<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072</id><updated>2011-10-02T12:26:02.890-07:00</updated><title type='text'>حسن بلاسم</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>41</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-880353294896249926</id><published>2010-09-23T03:28:00.000-07:00</published><updated>2010-09-23T03:30:14.622-07:00</updated><title type='text'>أغنية الماعز</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كان الناس ينتظرون في طوابير، ليرووا حكاياتهم. تدخلت الشرطة لتنظيم الأمور. أغلق الشارع العام المحاذي لمبنى الأذاعة أمام حركة السيارات. وهناك انتشر النشالون وباعة السجائر المتجولون. وكانت شديدة المخاوف ُمن أن يندس إرهابي بين الناس ويحيل كل هذه الحكايات إلى عجينة من اللحم والنار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تأسس راديو ( الذاكرة ) بعد سقوط الدكتاتور. ومنذ البدء أخذت الإدارة بنهج وثائقي لبرامجها. لا نشرة أخبار ولا أغان، مجرد تقارير وثائقية وبرامج تنبش في ماضي البلاد. وجاءت الراديو شهرة كبيرة بعد الإعلان عن خبر تسجيل برنامج جديد بعنوان ( حكاياتهم بأصواتهم). وتوافدت الحشود على بناية الإذاعة من كل أنحاء البلاد. كانت الفكرة بسيطة: اختيار حكايات و تسجيلها بأصوات أصحابها ومن دون ذكر للأسماء الحقيقية ثم يختار المستمعون أفضل ثلاث حكايات تنتظرها جائزة مالية ثمينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أفلحت ُ في ملء استمارة الترشيح والدخول إلى مبنى الإذاعة بعد مشقة كبيرة. ولأكثر من من مرة نشب الشجار بسبب الزحام. عجائز وشبان ومراهقون، موظفون وطلبة عاطلون عن العمل، جاءوا كلهم كي يرووا حكاياتهم. انتظرنا تحت المطر أكثر من 4 ساعات. بعضهم كان كتوما. آخرون كانوا يتفاخرون بحكاياتهم. شاهدت رجلا من دون ذراعين ولحيته تكاد تصل إلى سرته. كان غارقا في التفكير وكأنه تمثال يوناني متآكل. لاحظت قلق الشاب الوسيم الذي كان معه. سمعت من شيوعي عذِّبوه في السبعينيات في سجون البعث، بأن لدى الرجل الملتحي حكاية مرشحة للفوز إلا أنه لم يأت من أجل الجائزة. إنه مجرد مجنون لكن مرافقه، وهو من أقربائه، يطمع بالجائزة. كان ذو اللحية الطويلة معلما. ذهب إلى الشرطة يوما للإبلاغ عن جاره الذي كان يتاجر بالآثار المسروقة من المتحف. شكرته الشرطة على تعاونه. وبهذه الصورة أراح المعلم ضميره وعاد إلى مدرسته. رفعت الشرطة تقريرا لوزارة الدفاع مفاده أن بيت هذا المعلم هو وكر لتنظيم (القاعدة). كانت الشرطة شريكة لمهرب الآثار. أرسلت وزارة الدفاع تقريرها إلى الجيش الأمريكي الذي حلقت مروحياته في سماء بغداد و قصفت بيت المعلم. قتلت زوجته وأولاه الأربعة و أمه العجوز. المعلم نجا من الموت. لكن دماغه تعطل وفقد ذراعيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما أنا فكانت تغلي في ذاكرتي أكثر من عشرين حكاية عن سنوات أسري الطويلة في إيران. كنت واثقا من أن واحدة على الأقل ستكون قنبلة المسابقة حقا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أدخلوا المجموعة الأولى ثم أعلنوا للحشود في الخارج عن انتهاء استقبال الطلبات في ذلك اليوم. كنا أكثر من 70 شخصا. أجلسونا في قاعة فسيحة تشبه مطاعم الطلبة في الكليات. أخبرنا رجل يرتدي بدلة أنيقة بأننا سنستمع أولا إلى حكايتين كي نتعرف على طبيعة البرنامج. كما تكلم عن قانونية العقد الذي سنوقعه مع الإذاعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خفتت الأضاءة تدريجيا وحل الصمت في القاعة وكأننا في صالة سينما. أشعل معظم المشاركين سجائرهم. غرقنا في سحابة كثيفة من الدخان وأخذنا نستمع إلى قصة امرأة شابة. كان صوتها يصلنا صافيا من كل أركان القاعة. استمعنا إلى حكاية زوجها الشرطي الذي اختطفته جماعة إسلامية لمدة طويلة، وكيف أرجع القتلة جثته متعفنة ومن دون رأس أثناء الاقتتال الطائفي. وحين أضيئت القاعة من جديد دبت الفوضى. كان الجميع يتحدثون سوية مثل حشد من الزنابير. هزأ كثيرون من حكاية المرأة. ادعوا أنهم يملكون من الحكايات ماهو أغرب وأقسى وأكثر جنونا. لمحت عجوزا شارفت على التسعين تهز يدها ساخرة وهي تمتم: هي هاي سالفة .. سالفتي لو حكيتها على الصخر.. .كان تفطر من القهر ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاد الرجل الأنيق ودعا المشاركين إلى الهدوء. أوضح بكلمات بسيطة بأن أفضل القصص لاتعني الأكثر رعبا أو حزنا، المهم هو الصدق وأسلوب الحكي ثم قال بأنه ليس من الضروري أن تكون القصص عن الحرب والقتل. أنا انزعجت من هذا الكلام. وما لاحظته أن غالبية المشاركين لم تكترث لأقوال هذا الرجل. همس في أذني رجل بحجم الفيل: ضراط إللي يقوله هذا أبو رباط... السالفة هيّه سالفة ... لو زينة لو ضراط ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خفتت الإضاءة من جديد. ورحنا نصغي للحكاية الثانية :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;وجدوها تطعمني الخراء. طوال أسبوع وهي تخلطه لي مع الرز والبطاطا المهروسة والحساء. كنت طفلا شاحبا في الثالثة من العمر. هددها أبي بالطلاق لكنها لم تكترث. تحجر قلبها إلى الأبد. لم تغفر لي فعلتي أبدا، ولا أنا نسيت قسوتها. عندما ماتت بسرطان الرحم كانت أعاصير الحياة قد حملتني بعيدا جدا. هربت بعد حادثة البراميل من البلاد ذليلا، مكسورا، مشدوها من شدة الفزع. في الليل ودعت أبي. سار معي إلى المقبرة. قرأنا سورة الفاتحة عند قبر عمي. تعانقنا ثم دس في يدي رزمة من النقود. قبلت يده واختفيت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنا نعيش في حي فقير في كركوك. لم تكن في الحي مجار للمياه. حفر الناس في بيوتهم بالوعة كلفتها ثلاثة دنانير. كان الكردي نوزاد، بائع الخضروات، هو المختص الوحيد في الحي في حفر بالوعة الخراء تلك. وحين مات نوزاد تولى ابنه مصطفى العمل. عثروا على نوزاد متفحما في دكانه بعد أن شب الحريق فيه ليلا. لا أحد يعرف ما الذي كان يفعله نوزاد في تلك الليلة. زعم بعضهم أنه كان يدخن الحشيش. أبي لم يصدق هذا الكلام. ولكل أشكال المصائب كانت هناك حكمته الأثيرة ( كل شئ مكتوب علينا في هذه الدنيا الفانية ). وهكذا صدقت في طفولتي بأن ( حياتنا ) مركونة في الكتب المدرسية ودكان بائع الجرائد. أراد الأب إنقاذ طفولتي بما يملكه من نقاء ومحبة. كان ممتنا من الناس والحياة بطريقة تحيرني لغاية اليوم. كان مثل قديس في مسلخ بشري. كانت الكوارث تقصفنا مرة كل عامين. إلا أن الأب لم يرد أن يصدق بأن هناك مثل هذه اللعنة الغامضة التي يأتي الزمن بها. ربما ردها إلى القدر المكتوب. كنا عرضة للقصف من كل الجهات - من المجهول، من الواقع، من الله، من الناس وحتى الموتى كانوا يقصفوننا بالعذاب. حاول أبي دفن جريمتي بشتى السبل. على الأقل شطبها من ذاكرة أمي. لكنه فشل. استسلم أخيرا. وترك المهمة لجرّافة الزمن ، فعلّها تردم الكارثة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما أنا أصغر قاتل في العالم. قاتل لايتذكر شيئا من جريمته التي لم تكن لدي وعلى الأقل، سوى حكاية. مجرد حكاية لتسلية الناس في كل وقت. و ما لاحظته أن كل واحد كان يكتب ويلحن وينشد حكاية جريمتي على هواه. آنذاك لم يكن أبي يعمل في صناعة الطرشي. كان سائق دبابة. وكانت الحرب في عامها الأول. وكانت أمي تلح على أبي كي تنجب طفلا ثالثا. كان يرفض بسبب الحرب التي أفزعته. أحوالنا كانت ماشية : يرسل أبي كل شهر ما يكفي للأكل واللبس وإيجار البيت. وكانت أمي تقضي وقتها إما في النوم أو في زيارة زوجة عمي، للحديث عن أسعار الأقمشة ورعونة الرجال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الصيف تنتقل أمي إلى منطقة الأحلام. لا تسمع ولا تتكلم ولا حتى تبصر. كان القيظ يذيب روحها. في كل ظهيرة تستحم ثم تنام في غرفتها عارية. مثل حورية ميتة. و حين يقدم الليل تستعيد شيئا من الحيوية تماما وكأنها أفاقت من غيبوبة. تشاهد المسلسل الدرامي في التلفزيون و برنامج تقليد الرئيس أنواط الشجاعة للجنود الأبطال. وتفكر عسى أن يظهر أبي بينهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في ظهيرة أحد الأيام غفت أمي فاتحة ساقيها وذراعيها لهواء المروحة السقفية. تسللنا أنا وأخي الذي يصغرني بعام إلى باحة البيت. لم يكن في الباحة سوى شجرة تين يتيمة وبالوعة الخراء تلك. أذكر أن أمي كانت تبكي تحت شجرة التين كلما مات لنا قريب أو نزلت علينا مصيبة. كانت فوهة البالوعة مغطاة بصينية طعام قديمة مسنودة بحجر كبير. كنا نزيحه، أنا وأخي، بصعوبة. ثم نبدأ برمي الحصى في البالوعة. كانت لعبتنا المفضلة. جارتنا أم علاء عملت لنا زوارق ورقية كنا نتركها على سطح بحيرة الخراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قالوا إني دفعت أخي في البالوعة ثم هربت إلى سطح البيت مختبأ في قفص الدجاج. ولما كبرت سألتهم: ربما سقط، وأنا هربت بسبب الخوف ؟ قالوا: أنت أعترفت بنفسك. ربما حققوا معي مثل شرطة الدكتاتور. أنا لا أذكر أي شيء. لكنهم يقولون ويحكون، وكأنهم يتمتعون بمشاهدة أحد الإفلام. كان الجيران كلهم قد شاركوا في كرنفال جحيم البالوعة. لم يعثروا على تلك السيارة التي كانت تأتي مرة في الشهر وتفرغ بالوعات الحي. استعانوا بكل شئ. بالقدور والآواني الأخرى وبدلو كبير لتفريغ الخراء من البالوعة. كانت عملية شاقة و مقززة وكأنه مشهد تعذيب بالحركة البطيئة. كان القيظ و الروائح الكريهة يضاعف من التعب وهول الصدمة. وقبل أن تغرب الشمس، أخرجوه، طفلا كفنه الخراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تأخر أبي في العودة من الجبهة. كتب عمي رسالة له ثم تكفل بمراسيم دفن أخي. دفناه في مقبرة الأطفال على التل. ربما هي أجمل مقبرة في العالم. في الربيع كانت تنبت هناك أزهار برية من كل لون وشكل. وتبدو المقبرة من بعيد وكأنها شجرة عملاقة ملونة. مقبرة يفوح عطرها بقوة و ينتشر إلى عشرة كيلو أمتار. بعدها بأسبوع دفعت جارتنا أم علاء الباب وشاهدت أمي. كانت في ذهول من شدة الحزن. وضعت الخراء في طاسة صغيرة. و أخذت ببطء شديد تخلط الخراء بملعقة من البلاستيك، بالطعام، و تملأ به فمي ودموعها تسيل...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أرسلني أبي إلى عمي كي أعيش معه. وهكذا أصبحت لاجئا من صنف آخر. كنت أحل ضيفا على بيتنا كل يوم جمعة. تصحبني زوجة عمي كي ترقب أمي. صرت مثل الكرة التي تتقاذفها الأقدام. هكذا مرت ست سنوات وانا أسعى إلى أن أفقه مايحدث حولي. كان علي أن أتعلم ما تعنيه أحاسيسهم وكلماتهم وسلسلة جمر في رقبتي. كنت أحبو فوق بساط من السكاكين. وكانت البالوعة فزاعة طفولتي. سمعت في أكثر من مناسبة بأن الحياة تتقدم، تسير، تبحر، وربما تزحف. حياتنا كانت تتفجر مثل المفرقعات النارية. وتتناثر في سماء الله. كاتب الأقدار ومدفع القصف العظيم. قضيت سنوات طفولتي ومراهقتي وأنا أراقب الجميع مثل قناص يختبئ في العتمة. أراقب وأرمي. كنت أطلق على كوابيس حياتي كوابيس أخرى - كوابيسي المتخيلة. ابتكرت صورا ذهنية لتعذيب أمي والآخرين. ورسمت في دفتر مدرسي شاحنات عملاقة تسحق روؤس الأطفال. مازلت أذكر صورة الرئيس المطبوعة على غلاف الدفتر. ارتدى فيها بدلة عسكرية وهو يبتسم. وقد كتب أسفل الصورة : ( القلم والبندقية فوهة واحدة )...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت هناك عربة نفط يجرها حمار. تأتي إلى أزقة الحي شتاء. كان الأطفال يتبعون صاحب العربة، منتظرين أن ينتصب زب الحمار، المخيف. كنت أغمض عيني. وأتخيل زب الحمار، الغليظ والأسود، يدخل من أذن أمي اليمنى ليخرج من اليسرى. وهي تصرخ وتستغيث من شدة الوجع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن تنتهي الحرب بعام ، فقد أبي ساقه اليسرى وخصيتيه. وهذه الحال أرغمت أمي على أن أعود إلى البيت. أبي قرر أن يعود إلى مهنة أبيه وأجداده : صناعة الطرشي. يقولون إن جدي كان أشهر بائع طرشي في مدينة النجف. الملك نفسه، زاره ثلاث مرات. عدت إلى البيت وصرت ساق أبي وذراعيه وخادمه المطيع. وكنت سعيدا، فأبي معجزة من الطيبة. رغم كل ما عاناه في حياته. ظل مخلصا لروحه. التي لم يشوهها الألم. ركّب ساقا صناعية وضاعف من طاقة الحب. كان يدلل أمي ويغمرها بالهدايا- قلادات ذهب وخواتم وألبسة داخلية مطرزة بالورود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قام أبي بتبليط باحة البيت وعمل غطاء كونكريتي لفوهة البالوعة. لم تبق سوى فسحة لشجرة التين التي أماتتها المياه المخمرة للطرشي. تحتها بكت أمي آخر مرة حين بلغت السادسة عشرة من العمر. قامت الحكومة في بغداد بشق طريق للخط السريع وأزالت المقبرة القديمة. كان قبر والدها هناك. و استمر زمنا طويلا حزنُنا على ضياع عظام الجد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت الباحة مليئة ببرامل التخمير البلاستيكية. وأكوام من شوالات الخيار والباذنجان والفلفل الأخضر والأحمر والزيتون واللهانة والقرنابيط. و أكياس الملح والسكر والبهارات وقناني الخل وعلب الدبس. كانت هناك قدور طبخ كبيرة. الماء يغلي فيها طوال الوقت. نضيف إليها البهارات ثم خيار الماء والباذنجان والقرنابيط واللهانة والجزر. لم يكن أبي ماهرا كأبيه وجدّه. وراح يجرب طرقا جديدة. كان قد قضى شطرا كبيرا من حياته في الدبابة. نسي الكثير من الوصفات السرية لعمل الطرشي. أضاعت الدبابة عليه زبّه ومهنة أسلافه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجلس قبالة أمي ساعات ونحن نقطع الباذنجان أو نحشو الخيار بالثوم أو الكرفس. كان لسانها، مسموما مثل أفعى. ولم يعد الصيف يؤلمها. تحولت إلى بقرة سمينة حرقتها الشمس. سليطة اللسان وتدخن بإفراط. نبتت في قلبها أعشاب مسمومة. كان الناس يرثون لحالها بكلمات مسمومة أيضا: المسكينة.. لا زب ولا أولاد ... بس غراب البين. الغراب هو أنا. و معه كل رموز الشؤم. كان أبي مشغولا طوال الوقت بأمور الحسابات والتعامل مع الدكاكين في السوق ونقل البراميل بسيارة الشحن القديمة. ينهار أبي من التعب بعد مغيب الشمس. يتعشى ويصلي ويروي لنا مشاكل الطرشي. ينزع ساقه الاصطناعية. ويدخل السرير ليدغدغ إمرأته الشمطاء بأصابعه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حين أندلعت حرب الخليج الثانية كان علي الالتحاق بخدمة الجيش. جلس أبي وعمي يتشاوران في أمور خدمتي العسكرية. لم يشاهد عمي أهوال جبهات الحرب الأولى. كان يعمل في مديرية الأمن في مركز المدينة. اتخذ أبي قراره : لن أعطيه للموت. كيف لهم أن يقتلوا ابني الوحيد . تشاجر عمي معه. شرح له موقفه من دائرته الأمنية. ابن أخيه هارب من خدمة العلم ( تريدهم يعدمونا أحنا والنسوان ؟ ). أصر أبي على موقفه. هددنا عمي بأنه سيلقي القبض بنفسه علي إن لم ألتحق بالجيش. لكن أبي طرده من البيت. وقال له ( اسمع.. صحيح أنا رجل مسالم .. لكن هذا ابني... قطعة من جسدي .. إن فعلت ذلك ... سأذبحك من الوريد إلى الوريد...). كان عمي سكرانا ليلتها. و هائج مثل ثور، غادر وهو يشتم صارخا. قام أبي وصلى ركعتين. وسرعان ما استعاد هدوءه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ... إنه أخي ... مجرد كلام سكر .. أنا أعرفه ... قلبه أبيض ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بقيت سجين البيت ثلاثة أشهر. كانت الشرطة العسكرية وكل أجهزة الأمن تملأ الشوارع. قرر أبي أن لا أعمل في النهار كي لاينتبه إليّ الجيران. أخرج ليلا إلى الباحة مثل اللص وفي يدي فانوس. أجلس قرب شوالات الباذنجان والخيار والفلفل. وأنهمك في العمل والتفكير في حياتي. كنت أخلط العرق بالماء في علبة حليب فارغة لئلا أزعج أبي. أقضي الليل وأنا أسكر والمزة من كل أصناف طرشي سائق الدبابة. يسري الكحول في دمي فأحبو مثل طفل إلى البالوعة. ألصق أذني بالغطاء الكنوكريتي وأصغي. أسمعه يضحك. أغمض عيني. فأتخيل لمس كتفه العاري. جلده ساخن من كثرة اللعب والتعب. لم أعد أذكر وجهه. صورته الفوتوغرافية الوحيدة مع أمي. هي تمنع الكل من الاقتراب منها. تخبئها في دولاب الملابس. تضع الصورة في علبة خشبية صغيرة مرسوم عليها طاووس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عند ساعات الفجر الأولى ينهض أبي. غالبا ما كان يجدني نائما في مكاني. يضع يده على جبيني. فأفيق من لمسة يده. ( ادخل ابني ... صليلك ركعتين ... وأدعو ربك يوفقك ) لم يكن غافلا عن شربي العرق. لكن الدين لم يكن بالنسبة له أحاديث نبي ولا شريعة ولا محرمات. الدين هو حب الخير، هذا كلامه لكل من يناقشه في مسألة الحلال والحرام وأمور الشريعة. لن أنس أبدا ذلك اليوم الذي انهار فيه باكيا في ساحة اللعب بالكرة. أخاف الأطفال. وأنا خجلت و ارتبكت بسبب بكائه. كان رفاق حزب البعث قد أعدموا ثلاثة شبان كرد قريبا من ساحة الكرة. ربطوهم إلى أعمدة خشبية ورموهم بالرصاص أمام مرأى جميع سكان الحي. قبلها خطبوا من مكبر الصوت: ( هؤلاء الخونة المخربين لايستحقون أن يأكلوا ويشربوا ويتنفسوا من ماء وهواء وخيرات هذا البلد)، وكعادة رفاق الحزب أخذوا الجثث وتركوا أعمدة الخشب في مكانها كي يتذكر الجميع ما حدث. جاء أبي إلى الساحة لاصطحابي إلى السينما. كان مولعا بالأفلام الهندية. وحين تأمل الهدف الذي ينقصه العارضة الخشبية أدرك أننا أخذنا الأعمدة الثلاثة وعملنا منها عوارض للأهداف. كانت آثار الدم الذي يبس على الخشب. انهار أبي حين سمع أحد الأولاد يقول : عمو .. ناقص عارضة وحدة.. يمكن يعدمون بعد واحد.. وناخذ الخشبة مالته ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مساء صيفي قُصِفنا من جديد. طرق عمي الباب بعصبية. كانت أمي تعد النقود وتضعها في زجاجة معجون طماطم فارغة. أنا وأبي كنا نلعب الشطرنج. كان يمكنه أن يغلبني بسهولة. لكنه كان يتسلى بفرحتي وأنا أقتل جنوده أولا. قدمهم وبقية البيادق لي من دون غطاء وكقرابين. أبقى على ملكه ووزيره فقط. ثم أخذ يفتك ببيادقي بوزيره الأسود ويحكم بالموت على ملكي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خرج أبي للباحة لاستقبال عمي. لفت أمي فوطتها ولحقت به. وقفوا جميعهم قرب البالوعة وراحوا يتناقشون بعصبية لكن بصوت خفيض. راقبتهم من خلف زجاج الشباك. كنت دائخا من سكرة الأمس. انتظرت قدوم الليل لأسكر من جديد. هرولت أمي لجلب شيء من الأغراض أسفل السلم. تعاون أبي وعمي على إفراغ برميل مليء بطرشي القرنابيط. عادت أمي بمطرقة ومسمار. طرح أبي البرميل أرضا، وأخذ، يحدث فيه ثقوبا عشوائية بالمسمار. لم يكن يحمل ساقه الاصطناعية. كان يقفز على ساق واحدة وهو يدور حول البرميل كأنه يلعب أو يرقص. أوقف عمي السيارة أمام باب البيت ونقلوا إليها براميل الطرشي. دخل أبي الغرفة وهو يتصبب عرقا:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اسمع ابني ... ماكو وقت ... عمك عنده معلومات أن الأمن والحزب راح يفتشون من الفجر كل البيوت... عمك عنده أصدقاء أوفياء بقرية العوران... ابقا لك هناك كم يوم ... منا لمن الأمور تهدأ ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دخلت البرميل الفارغ. أحكمت أمي غلق الغطاء. وحملني أبي وعمي إلى السيارة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان أبي محقا. إنه أخوه ويعرف قلبه. قاد عمي السيارة في الشوراع مثل المجنون لينقذ حياتي. تمكن من الوصول إلى أطراف المدينة بسلام. لكن جميع المعابر المؤدية إلى الأقضية والقرى، كانت تحرسها نقاط تفتيش عسكرية. الحل الوحيد أمامه هو التوجه إلى الطرق المهجورة. اختار طريق مزارع الحنطة شرق المدينة. ربما ذعر عمي أنساه الطرق المناسبة. حتى الطفل في المدينة كان يعرف سلسة التلال الصخرية الوعرة بعد مزارع الحنطة. ربما كانت صور تعذيب الناس في دائرته الأمنية تشتت ذهنه. لعله تخيل جماعته يذيبونه في أحواض حامض الكبريت ( ضابط أمن يهرب ابن أخيه في برميل طرشي) كان يقود السيارة في مزارع الحنطة مسيطرا بالكاد على المقود. المطبات كسرت ضلوعي و الغبار الذي تثيره السيارة يدخل من الثقوب في البرميل بدل الهواء. كانت رائحة البرميل مثل جيفة القطط الميتة في مزبلة الحي. هل كان عمي يقلع الأظافر ويفقأ العيون ويحرق الجلود بمكواة في أقبيه دائرة الامن؟ ! ربما قادته أرواح المعذبين الى الهاوية، ربما هي روحي الشريرة. ولعلها الروح التي كتبت كل شئ ، فان ، غامض، في هذه الدنيا الزائلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سبعة براميل تقبع في ظلام أسفل المنحدر مثل حيوانات نائمة. انقلبت السيارة بعد أن حاول عمي اجتياز التل الصخري الثاني. تدحرجت البراميل مع السيارة إلى الهاوية. قضيت الليل غائبا عن الوعي في جوف البرميل. في ساعات الصباح الأولى. كانت أشعة الشمس تتسرب من ثقوب البرميل، وكأنها خيوط أنفاس ممدودة إلى غريق. كان الدم يملأ فمي، ويداي ترتعشان. كنت فريسة الاثنين: الألم و الرعب. رحت أرقب أشعة الشمس وهي تتشابك بغرابة في البرميل. أردت التخلص من الفوضى التي لحقت بوعيي. شعرت كأني دخنت طنا من الماريخوانا : سمكة تفيق في علبة سردين. دودة ميتة في جوف بئر مهجور. جنين متعفن سُحقت عظامه في رحم على شكل برميل. إلى أن استقرت في ذهني صورة أخي النازل إلى قاع البالوعة وأنا أغوص وراءه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان ثغاء الماعز يصلني ضعيفا أول الأمر، وكأنها فرقة إنشاد تتدرب على الغناء. تثغو عنزة ثم أخرى ثم كل العنزات سوية وكأنها وصلت إلى الميلودي المناسب. و قبل أن يصيح الراعي على القطيع، وتنطح عنزة البرميل، تحرك شعاع وسقط في بؤبؤ عيني. تبولت على نفسي في جوف البرميل، مشدوها من قسوة العالم الذي سأعود اليه .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هلسنكي 2010&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-880353294896249926?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/880353294896249926/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=880353294896249926' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/880353294896249926'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/880353294896249926'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2010/09/blog-post_23.html' title='أغنية الماعز'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-5374356242685914864</id><published>2010-09-19T07:55:00.000-07:00</published><updated>2010-09-19T08:00:49.274-07:00</updated><title type='text'>الإرشيف و الواقع</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;لكل نزيل في محطة استقبال اللاجئين حكايتان. واحدة واقعية وأخرى إرشيفية. الحكايات الإرشيفية هي الحكايات التي يرويها اللاجئون الجدد من أجل حق الحصول على اللجوء الانساني. وتدون هذه الحكايات في دائرة الهجرة وتحفظ في ملفات خاصة. اما الحكايات الواقعية فتبقى حبيسة في صدور اللاجئين ليعتاشوا على ذكراها بسرية تامة. لكن هذا لايعني انه يمكن التمييز بسهولة بين حدود الحكايتين. فقد تختلطا ويصبح التمييز بين الحكايتين مجرد محاولة عبثية. قبل يومين وصل لاجئ عراقي جديد الى مدينة مالمو جنوب السويد. رجل نحيل في نهاية الثلاثين من العمر. ادخل الى محطة الاستقبال واجريت له بعض الفحوصات الطبية. ثم اعطوه غرفة وسرير ومنشفة وشرشف وصابون وملعقة وشوكة وسكين وقدر لطبخ الطعام. يجلس الرجل اليوم امام موظف دائرة الهجرة يروي حكايته بسرعة غريبة ، بينما موظف الهجرة يطلب منه ان يبطأ السرد قدر المستطاع :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخبروني أنهم باعوني الى جماعة اخرى. كانوا فرحين جدا. ظلوا طوال الليل يشربون الويسكي ويضحكون. حتى أنهم دعوني لمشاركتهم الشرب.اعتذرت انا واخبرتهم بأنني رجل ملتزم بدينه. اشتروا لي ملابس جديدة وطبخوا لي في تلك الليلة دجاجة وقدموا لي الفواكه والحلويات. يبدو ان ثمني كان جيدا. حتى ان قائد المجموعة سكب دموعا حقيقية اثناء توديعي. عانقني مثل أخ: أنت رجل طيب للغاية... اتمنى لك كل الخير والموفقية في حياتك ، قال الرجل الاعور.&lt;br /&gt;اظن انني بقيت مع الجماعة الاولى ثلاثة أشهر فقط. وكانوا قد إختطفوني في تلك الليلة الباردة والمشوؤمة. حدث ذلك في بداية شتاء 2006. تلقينا التعليمات بالتوجه الى نهر دجلة. كانت هي المرة الاولى التي نتلقى فيها الأوامر مباشرة من مدير قسم الطوارئ في المستشفى. عند ضفة النهر كان رجال الشرطة يحيطون بست جثث من دون روؤس ، وكانت الروؤس قد وضعت في شوال طحين فارغ أمام الجثث. خمن رجال الشرطة بأن الجثث لرجال دين. كنا قد تأخرنا في الوصول بسبب الامطار الشديدة . كدس رجال الشرطة الجثث في سيارة الاسعاف التي يقودها زميلي أبو سالم وحملت انا الى سيارتي شوال الروؤس. كانت الشوارع خالية ولم يكن يخرق سكون ليل بغداد الموحش سوى اصوات رصاص في البعيد وصوت طائرة مروحية امريكية تدور فوق المنطقة الخضراء. انطلقنا عبر شارع أبي نؤاس بأتجاه شارع الرشيد، وكنا نسير بسرعة متوسطة بسبب الامطار ، ف( حين تحمل جريحا أو مريضا يحتضر، تكون سرعة سيارة الاسعاف هي الدليل على المسوؤلية الانسانية. اما حمل الروؤس المقطوعة في سيارة اسعاف فهو لايحتاج إلا الى سرعة عربة موتى تجرها البغال في غابة مظلمة من القرون الوسطى ) هذا ماكان يردده علينا مدير شعبة الطوارئ في المستشفى. وهو رجل كان يعتبر نفسه فيلسوفا وفنانا ، لكنه ( ولد في البلد الخطأ ) على حد قوله. مع ذلك كان يحترم عمله ويعتبره من الواجبات المقدسة. فأدارة قسم سيارات الاسعاف في شعبة الطوارئ كان يعني لديه إدارة الخط الفاصل بين الحياة والموت. كنا نسميه ـ الاستاذ ـ وكان زملائي الاخرين يمقتونه وينعتونه بالمجنون. وأنا عرفت سبب المقت. فكلامه الغامض والعدائي جعله رجلا معقدا في نظر الاخرين. لكني كنت اكن له الكثير من الاحترام والمحبة بسبب حديثه الجميل والشيق. قال لي مرة : إن الدم المسفوك والخرافة هما أصل العالم. والانسان ليس هو الكائن الوحيد الذي يقتل من أجل الخبز أو الحب او السلطة ، فالحيونات في الغابة تفعل ذلك بشتى السبل ، لكنه الوحيد الذي يقتل بسبب الإيمان. وغالبا ما كان يختم حديثه بجملة مسرحية وهو يشير بيده الى السماء : لايمكن حل قضية الانسان الا بالرعب المتواصل. كان زملي أبو سالم يأخذه الظن بأن الاستاذ على علاقة بالجماعات الارهابية بسبب عنف كلامه. لكني كنت أدافع بكل إخلاص عن الرجل الذي لا يفهمون بأنه فيلسوف يابى أن يطلق المزح السخيفة كما يفعل طوال النهار سائقو سيارات الاسعاف الحمقى. كنت احفظ كل جملة وكلمة يقولها. فأنا كنت أسير محبته والإعجاب به.&lt;br /&gt;اعود الى تلك الليلة الملعونة عندما انعطفنا بأتجاه جسر الشهداء. أنتبهت الى أختفاء سيارة الاسعاف التي يقودها أبو سالم ، ثم لمحت في المرآة الجانبية سيارة شرطة مسرعة تلحق بي. ركنت السيارة بدوري على جانب الطريق وسط الجسر. ترجل من سيارة الشرطة أربعة شبان ملثمين يرتدون زي قوات الشرطة الخاصة. أمرني قائد المجموعة بالترجل من السيارة وهو يوجه مسدسه في وجهي. بينما اخذ رفاقه الاخرون بأنزال شوال الروؤس من سيارة الاسعاف&lt;br /&gt;( لقد اختطفتُ وهم سيقطعون رأسي ... ). كان هذا أول مافكرت به حين يكبلوني وحشروني في صندوق سيارة الشرطة. أحتجت الى عشر دقائق فقط لأدراك حقيقة ماينتظرني... قرأت آية الكرسي ثلاث مرات في ظلام الصندوق. شعرت بأن جلدي أخذ يتشقق. لاادري لم فكرت في تلك اللحظات المظلمة في وزن جسمي. ربما 70 كيلو. كان رعبي يزداد كلما أبطأت سيارتهم أو إنعطفت. وحين تعاود الانطلاق بسرعة ، كان ينبض فيّ إحساس غامضه هو مزيج من الطمأنينة والقلق. ربما فكرت حينها بحديث الاستاذ عن علاقة السرعة بالاحتضار. لم أفهم ماالذي كان يعنينه بالتحديد. كان يقول ان من يحتضر في غابة يشعر برعب أشد من الذي يحتضر داخل سيارة أسعاف مسرعة. لأن الاول يشعر بأن الزمن قد انفرد به ، بينما يخيل للثاني بأن هناك من يتضامن معه. أكيد أنه وهم الهروب بعكس الاتجاه. اذكر ايضا أنه أعلن مبتسما : اتمنى إحتضارا داخل مركبة فضائية تسير بسرعة الضوء.&lt;br /&gt;خيل إلي أن جميع الجثث المجهولة والمشوهة التي حملتها في سيارة الاسعاف منذ سقوط بغداد، كانت أمامي. ثم شاهدت الاستاذ في الظلام الذي يلفني حاملا رأسي المقطوع من كومة نفايات، بينما يطلق زملائي مزحة داعرة عن حبي للاستاذ . اظن ان سيارة الشرطة لم تقطع مسافة طويلة قبل أن تتوقف عن السير. في كل الأحوال هم لم يخرجوا من المدينة. حاولت أن أتذكر سورة الرحمن ، لكنهم أنزلوني وقادوني الى داخل بيت كانت تفوح منه رائحة السمك المشوي ووصلني بكاء طفل. فكوا الرباط عن عينيّ ووجدت نفسي في غرفة باردة وخالية من الاثاث. ثم إنهال علي بالضرب المبرح ثلاثة أشخاص مجانين . وبعدها ساد الظلام من جديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خيل لي أنني سمعت صياح ديك أول الامر. أغمضت عيني لكنني لم أتمكن من النوم. كنت اشعر بألم حاد في اذني اليسرى. أنقلبت بصعوبة على ظهري وزحفت بأتجاه الشباك الذي كان قد سد بالطابوق حديثا. كنت أشعر بعطش شديد. كان من السهل التكهن من أنني داخل أحد بيوت الأحياء البغدادية القديمة. كان ذلك واضحا من طراز بناء الغرفة ، خاصة من باب الخشب القديم. في الحقيقة لااعرف مالذي يهمكم بالتحديد من تفاصيل قصتي كي أحصل على حق اللجوء في بلدكم. أنا أشعر بصعوبة بالغة في وصف ايام الرعب تلك. لكنني أريد ان أذكر بعض الامور التي تهمني ايضا. كنت اتصور أن الله ومن بعده الاستاذ لم يتخليا ابدا عني طوال محنتي. كان الله حاضرا بقوة في قلبي، يروي طمأنينتي ويدعوني الى الصبر. وكان الاستاذ يشغل ذهني ويخفف عني وحشة الإسر. كان عزائي وسلوتي. كنت أفكر طوال تلك الأشهر العصيبة بما قاله الاستاذ عن صديقه المهندس داود. ماالذي كان يعنيه بأن العالم موصول ببعضه بعض. واين قدرة الله ومشيئته في مثل هذه الامور؟ شربنا الشاي في باب المستشفى عندما قال الإستاذ: حين كان صديقي داود يقود سيارة العائلة في شوارع بغداد كان هناك شاعر عراقي يكتب في لندن مقالا ناريا في مديح المقاومة و على طاولته امامه زجاجة ويسكي تعينه على قسوة القلب. ولأن العالم موصول ببعضه بعض بالاحاسيس والكلمات والكوابيس وبواسطة شرايين سرية أخرى فقد خرح من مقال الشاعر ثلاثة رجال ملثمين واوقفوا سيارة العائلة. قتلوا داود وزوجته وطفله وأباه. أما الأم فكانت بإنتظارهم في البيت. أم داود لاتعرف الشاعر العراقي ولا الرجال الملثمين. ام داود تعرف طبخ السمك الذي كان ينتظرهم. نام الشاعر من شدة السكر فوق الكنبة في لندن. بينما برد سمك ام داود وغابت الشمس في بغداد.&lt;br /&gt;فتح باب الغرفة الخشبي، ودخل شاب طويل شاحب الوجه ، يحمل وجبة الفطور. أبتسم لي وهو يضع الطعام أمامي. ترددت اول الامر بما يمكنني قوله او فعله. ارتميت عند قدميه وتوسلت باكيا ( أنا أب لثلاثة اطفال... أنا رجل متدين واخشى الله ...لاعلاقة لي بالسياسة ولا بالمذاهب ... الله يستر عليكم ... أنا مجرد سائق سيارة اسعاف ... قبل السقوط ... وبعد السقوط ... أقسم بالله ونبيه الكريم) وضع الشاب اصبعه على شفتيه ، وخرج منصرفا. لقد شعرت أن نهايتي قد حلت. شربت قدح الشاي وقمت للصلاة عسى ان يغفر الله لي ذنوبي . في السجدة الثانية شعرت بطبقة من الجليد تكتسح جسدي، وكدت أطلق صرخة جزع، غير أن الشاب فتح الباب. كان يحمل جهاز اضاءة صغير محمول على مسند، وبرفقته صبي يحمل الكاواشنكوف. وقف المراهق الى جانبي وهو يصوب السلاح الى رأسي، ولم يتحرك بعد ذلك من مكانه. دخل رجل بدين في الاربعين من العمر. لم يلتفت لي. علق على الحائط لافتة قماش سوادء كتبت فيها آية قرانية تحث المسلمين على الجهاد. ثم دخل شخص اخر ملثم يحمل كاميرا فيديو وجهاز كمبيوتر صغير. دخل بعد ذلك صبي وهو يحمل طاولة خشبية صغيرة. داعبه الرجل الملثم عاركا أنفه وشكره ، ثم وضع جهاز الكمبيوتر على الطاولة وانشغل بتثبيت كاميراته بمواجهة اللافتة السوداء . جرب الشاب النحيل تشغيل جهاز الاضاءة ثلاث مرات ثم أنصرف.&lt;br /&gt;صاح الرجل البدين : ابو جهاد .. ابو جهاد.&lt;br /&gt;اتى صوت الشاب من خارح الغرفة : فد دقيقة .. عيني أبو أركان...&lt;br /&gt;عاد الشاب هذه المرة وهو يحمل شوال الروؤس الذي اخذوه من سيارة الاسعاف. سد الجميع أنوفهم بسبب عفونة الكيس. طلب الرجل البدين مني أن اجلس أمام اللافتة السوداء، أحسست ان ساقي قد شلتا. لكن الرجل البدين سحبني من ياقة قميصي بعنف. عندها دخل رجل أعور آخر، ضخم الجثة، وأمر البدين بأن يتركني لحالي، وكان هذا يحمل في يده بدلة عسكرية. جلس الأعور قربي وهو يضع ذراعه حول كتفي مثل صديق، وطلب مني ان اهدأ. أخبرني بأنهم لن يذبحوني اذ كنت متعاونا وطيب القلب. لم افهم جيدا معنى ( طيب القلب ) هذه. أكد لي بأن الامر لن يستغرق سوى بضع دقائق. أخرج الأعور من جيبه ورقة صغيرة وطلب مني ان أقرأها. بينما قام الرجل البدين باخراج الروؤس المتعفنة وقام بصفها أمامي. كان مكتوبا في الورقة بأنني ضابط في الجيش العراقي وأن هذه الروؤس هي لضباط آخرين، وكنت قد قمت برفقة زملائي الضباط بمداهمة البيوت واغتصاب النساء وتعذيب المواطنين الابرياء ، وكنا نتلقى الأوامر بالقتل من ضابط كبير في الجيش الامريكي، مقابل مكافآت مالية كبيرة. طلب مني الأعور أن أرتدي البدلة العسكرية. أمر المصور الجميع ان ينسحبوا الى خلف الكاميرا. ثم تقدم مني وأخذ يعدل رأسي مثلما يفعل الحلاق. بعدها عدّل صف الروؤس. ثم عاد خلف كاميراته وصاح : تفضل !!&lt;br /&gt;كان صوت المصور من اكثر الاصوات إلفة على أذني. ربما كان يشبه صوت ممثل شهير. او كأنه كان صوت الاستاذ حين يجهد في ان يتحدث بهدوء مصطنع. بعد تصوير شريط الفيديو، لم التق من بافراد الجماعة عدا الشاب الذي كان يجلب لي الطعام. وكان هذا يمنعني من طرح اي سؤال. وكان في كل مرة يأتي لي بالطعام يلقي علي مزحة جديدة عن الساسة ورجال الدين. كانت امنيتي الوحيدة ان يسمحوا لي بالاتصال بزوجتي. كنت اخبأ بعض النقود لليوم الاسود في مكان لايخطر على بال الجن نفسه. لكنهم رفضوا ذلك بشدة. أخبرني قائد المجموعة الأعور ان كل شئ يتوقف على نجاح شريط الفيديو. وقد تحقق ذلك فعلا بسرعة كبيرة أدهشت الجميع. لقد عرضت قناة الجزيرة شريط الفيديو. سمحوا لي بمشاهدة التلفزيون، وكانوا ينطون يومها من الفرح. حتى ان الرجل البدين قبلني من رأسي وقال انني ممثل عظيم. مااثار غضبي هو مقدم الاخبار في قناة الجزيرة الذي أكد للمشاهدين بان القناة تأكدت عبر مصادرها الموثوقة من صحة الشريط وبأن وزارة الدفاع اعترفت بأختفاء الضباط. بعد نجاح عرض الشريط اخذوا يعاملونني بطريقة كانت أكثر من جيدة. اعتنوا بطعامي وفراش نومي وسمحوا لي بالاستحمام، حتى توج تكريمي في الليلة التي باعوني فيها للجماعة الثانية. دخل الغرفة ثلاثة رجال ملثمين من تلك الجماعة ، وبعد ان ودعني الأعور بحرارة ، أنهال علي الرجال الجدد بالضرب ثم كبلوني وكمموا فمي وحشروني داخل صندوق سيارة انطلقت بسرعة مرعبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قطعت سيارة الجماعة الثانية مسافة طويلة هذه المرة. ربما وصلنا اطراف بغداد. فقد أنزلوني في قرية موحشة تسرح فيها الكلاب وتعوي في كل مكان. حبسوني في زريبة أبقار. وكان هناك رجلان يتبادلان حراسة الزريبة ليل نهار. لا اعرف لم عمدوا الى تجويعي واذلالي. كانوا يختلفون تماما عن الجماعة الاولى. وكانوا ملثمين طوال الوقت، ولم يتكلموا معي البتة. وكانوا يتفاهمون فيما بينهم بالاشارات. بل لم يكن هناك اي صوت بشري يسمع من القرية سوى نباح الكلاب طوال الشهر الذي قضيته في الزريبة. كانت الساعات تمر ثقيلة ومضجرة. كنت أتمنى ان يحدث اي شئ ، بدل هذا السجن المؤبد مع ثلاث بقرات. كففت عن التفكير بهؤلاء الناس والى أي طائفة أو حزب ينتمون، ولم أعد أندب حظي. كنت أشعر بأنني قد عشت مايحدث لي في زمن ما ، وان هذا الزمن مجرد برهة لن تدوم طويلا. لكن الاحساس بهذا الزمن هو الذي يصطنع البطء والدوار. لم يعد يخطر ببالي ان أحاول الهرب او سؤالهم عما يريدون مني. لقد شعرت أنني أقوم بمهمة ما. واجب قسري علي ان اؤديه حتى النفس الأخير. ربما هناك قوة خفية تكاتفت مع قوة بشرية للقيام بلعبة سرية اهدافها أكبر من أن يتخيلها رجل بسيط مثلي( لكل انسان واجب شعري وأخر انساني ) كان الاستاذ يقول. لكن إن كان ذلك صحيحا كيف لي أن أميز ، وهكذا بسهولة ، بين حدود الواحب الانساني والآخرالشعري ؟ فانا أفهم مثلا ان العناية بزوجتي واطفالي هي من الواجبات الانسانية. وان رفض الكراهية هي من الواجبات الشعرية. لكن لم كان الاستاذ يقول اننا نخلط بين الواجبين و لانعترف بالشق الشيطاني الذي يوجه كلا الواجبين. فالواجبات الشيطانية هي القدرة على الوقوف في وجه الانسان حين يوّجه انسانيته ، او حتى الشعر المتطرف ، صوب الهاوية. وكان هذا كثيرا جدا على عقل رجل بسيط مثلي أكمل دراسته المتوسطة بمشقة كبيرة. على كل حال ، أظن&lt;br /&gt;ان ما أقوله لاعلاقة له بطلب اللجوء. فما يهمكم هو الفزع. ولو كان الاستاذ حاضرا لقال بأن الفزع يكمن في ابسط الألغاز التي تلتمع في نجمة باردة من سماء هذه المدينة. في الأخير دخلوا الزريبة بعد منتصف الليل. قام احد الملثمين بفرش زاوية من الزريبة بالسجاد الفاخر. ثم قام زميله بتعليق لافتة سوداء مكتوب عليها : جماعة الجهاد الاسلامي فرع العراق. بعد ذلك دخل المصور مع كاميرته، وقد بدا لي انه نفس مصور الجماعة الاولى. كانت حركاته يديه شبيهة بحركات المصور الاول. الفارق الوحيد انه يتفاهم الآن مثل الآخرين بالاشارات. طلبوا مني ان أرتدي دشاشة بيضاء وأجلس امام اللافتة السوداء . أعطوني ورقة و أمروني أن أقول ما فيها أي أنني انتمي الى جيش المهدي وأنني ذباح شهير و قمت بفصل مئات الروؤس من رجال السنة وباننا نتلقى المساعدات من ايران. وقبل ان انهي القراءة صدر عن احدى البقرات خوار عال طلب المصور إثره أن أعيد القراءة. اخرج احد الرجال البقرات الثلاثة كي نكمل تصوير مشهد الزريبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ادركت فيما بعد ان جميع الذين اشتروني كانوا ينقلونني عبر الجسر نفسه. ولا أعرف السبب. جماعة تعبر بي من جسر الشهداء صوب الكرخ ثم الجماعة التالية تعود بي عبر الجسر نفسه الى الرصافة. اظن ان قصتي لن تنتهي بهذه الطريقة. واخشى ان تقولوا كما قال الاخرون عن حكايتي. يبدو لي من الافضل ان اختزل لكم الحكاية بدل ان تتهموني بأختلاقها: باعوني الى جماعة ثالثة. عبرت السيارة بسرعة جسر الشهداء مرة أخرى. نقلت الى بيت فاحش الثراء. فقد كان سجني هذه المرة في غرفة نوم مزودة بسرير مريح وجميل من تلك التي نشاهد ابطال الافلام يمارسون الجنس فيها... وتبخر الخوف من نفسي وصرت أفقه فكرة الواجب الخفي الذي إختاروني له ، و أنا قمت به لئلا اخسر رأسي. لكني فكرت ايضا بأن اختبر رد فعلهم في بعض الامور. فبعد تصوير فيديو جديد أتحدث فيه عن انتمائي الى الجماعات الاسلامية السنية وعن عملي في تفجير مساجد الشيعة واسواقهم الشعبية، طالبتهم ببعض النقود لقاء تصوير الشريط هذا. كان جوابهم الحاسم، ضربا لن أنساه. طوال عام ونصف من رحلة اختطافي، تنقلت من وكر الى اخر. صوروا لي أشرطة فيديو أتحدث فيها عن انتمائي الى الاكراد الخونة والمسيحين الكفار و ارهابي السعودية و المخابرات السورية البعثية والى حرس ثورة ايران المجوسية. في هذه الاشرطة قتلت واغتصبت واحرقت وفجرت وقمت بجرائم لايتصورها عاقل. جميع اشرطة الفيديو هذه عرضتها فضائيات العالم ، وجلس خبراء وصحفيون وساسة ينقاشون ما قلته وفعلته. اما الحظ السئ الوحيد الذي صادفنا ، كان عند تصوير الفيديو الذي اظهر فيه كجندي أسباني يسلط أحد رجال المقاومة سكينا على رأسه ويطلب من القوات الاسبانية الانسحاب من العراق. لقد رفضت جميع المحطات الفضائية بث الشريط. فالقوات الاسبانية كانت قد غادرت البلاد قبلها بعام . وكدت أدفع ثمنا باهظا على هذه الغلطة ، فتلك الجماعة أرادت ذبحي إنتقاما على ما حدث. لكن من أنقذني كان المصور الذي إقترح عليهم فكرة رائعة اخرى ، كانت النهاية لأدواري الفيديوية: ألبسوني زيا للمقاتلين الافغان وشذبوا لحيتي ثم وضعوا على رأسي عمامة سوداء. وقف خلفي خمسة. وجاءوا بستة رجال يصرخون ويستغيثون بالله ونبيه وآل بيته ذبحوهم أمامي مثل الخراف وأنا أعلن بأني الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، كما هددت الجميع من دون استثناء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في ساعة متأخرة من الليل. جلب لي المصور ثيابي القديمة ثم قادني الى سيارة الاسعاف الواقفة امام الباب. وضعوا تلك الروؤس الستة في شوال ألقوه في السيارة. في تلك اللحظات راقبت حركات مصور الفيديو و أيقنت من أنه مصور الجماعات كلها ، وقد يكون الراس المدبر لهذه اللعبة الرهيبة . جلست خلف مقود سيارة الأسعاف بيدين مرتجفتين. ثم أصدر المصور الأمر من خلف لثامه : انت تعرف الطريق ... عبر جسر الشهداء ... الى المستشفى...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا أطلب اللجوء في بلدكم بسبب الجميع. كلهم قتلة ومتآمرون، زوجتي واولادي وجيراني وزملائي والله ونبيه والحكومة والصحف وحتى الاستاذ الذي كنت اعتبره ملاكا ، وعندي شكوك بان مصور الجماعات الارهابية كان الاستاذ بعينه. لم يكن كلامه الغامض سوى دليل على تواطئه وقذارته. لقد قالوا جميعا ان غيابي عن العمل لم يستغرق عاما ونصف ، فقد عدت في الصباح من عملي في تلك الليلة الماطرة. والاستاذ الشرير قال في ذاك الصباح : العالم مجرد حكاية دموية افتراضية ونحن جميعا قتلة وأبطال. وهذه الروؤس الستة لايمكنها ان تكون الدليل على ماتقول كما ليست بالدليل على أن الليل لن يخيم في المساء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بعد ثلاثة ايام من تدوين هذه الحكاية في أرشيف دائرة الهجرة ، أدخلوا صاحبها الى مستشفى الامراض النفسية. وقبل ان يهم الطبيب بسؤاله عن بعض ذكريات طفولته ، لخص سائق سيارة الأسعاف حكايتة الواقعية هذه المرة بكلمتين :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أريد النوم .&lt;br /&gt;وقالها بتوسل ومذلة...&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;2008&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-5374356242685914864?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/5374356242685914864/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=5374356242685914864' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5374356242685914864'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5374356242685914864'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2010/09/blog-post.html' title='الإرشيف و الواقع'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-9101656505178202360</id><published>2009-11-07T08:11:00.000-08:00</published><updated>2009-11-07T08:14:34.383-08:00</updated><title type='text'>شاحنة برلين</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SvWcw5dhVnI/AAAAAAAABBY/qOLlYk9h8mM/s1600-h/da.jpg"&gt;&lt;img style="MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 320px; FLOAT: left; HEIGHT: 214px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5401395691973072498" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SvWcw5dhVnI/AAAAAAAABBY/qOLlYk9h8mM/s320/da.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه القصة حدثت في الظلام. ولو قدر لي ان أكتبها مرة أخرى ، لكتبت فقط ماأطلق حينها من صيحات فزع و تلك الاصوات الأخرى الغامضة التي رافقت المجرزة. يصلح قسم مهم من القصة لعمل اذاعي تجريبي. أكيد أن غالبية القراء ترى القصة مجرد تلفيق قام به كاتب قصصي او قد تكون مجازا متواضعا عن الرعب. لكنني لا أجد أن هناك حاجة الى أن اقسم كي تصدقوا بغرابة هذا العالم . حاجتي هي كتابة هذه القصة ، كلطخة خراء في قمصان النوم ، ولربما لطخة على شكل زهرة برية.&lt;br /&gt;في صيف عام 2000 كنت أعمل في بار وسط أسطنبول. أعانتني هنا لغتي الانكليزية الركيكة ، فزبائن البار كانوا من السياح ، واغلبهم من الالمان الذين كانوا يتحدثون بانكليزية مضحكة ايضا. كنت هاربا حينها من جحيم سنوات الحصار الاقتصادي. لاخوفا من الجوع ولا من الديكتاتور، بل كنت هاربا من نفسي . ومن وحوش أخرى. كان الخوف من المجهول في تلك السنوات القاسية يضاعف من طمس هوية الأنتماء الى الواقع المألوف ويدفع الى السطح بوحشية كانت مطمورة تحت حاجات الأنسان اليومية البسيطة. في تلك السنوات شاعت قسوة حيوانية دنيئة سببها الخوف من الموت جوعا. كنت اشعر بأنني مهدد بالتحول الى فأر.&lt;br /&gt;جمعت نقودا من ذلك العمل ودفعتها لمهربي مواشي الشرق البشرية الى مزارع الغرب . كانت هناك طرق للتهريب تختلف أسعارها :سفر جوي بجواز مزور إلا أنها تكلف كثيرا. هناك المشي مع المهرب عبر غابات وأنهار الحدود، وهذه أرخصها . هناك طريق البحر وطريق الشاحنات الذي كنت قد فكرت فيه. رغم انني كنت قلقا بسبب حكاية الجهاز الذي تستخدمه الشرطة في قياس ثاني أوكسيد الكربون في الشاحنات لكشف أنفاس من يختبأون فيها. لكن ليس هذا الجهاز قد دفعني الى التخلي عن فكرة العبور بالشاحنة ، بل حكاية علي الأفغاني و مجزرة شاحنة برلين. كان الأفغاني كنزا من كنوز حكايات التهريب. سكن عشر سنوات في اسطنبول بصورة غير قانونية. عمل في التزوير وبيع المخدرات لينفق مايجمعه على العاهرات الروسيات ورشوة الشرطة. بعضهم سخر مني لتصديقي حكاية شاحنة برلين. في الحقيقة لدي أكثر من دافع الى تصديق مثل هذه الحكايات. فالعالم بالنسبة لي هش جدا ومخيف ولاانساني ، وهو لايحتاج إلا الى رجة صغيرة ليخرج فظاعاته وأنيابه البدائية. بالطبع أنتم تعرفون قصصا تراجيدية كثيرة عن مثل هذه الهجرة ورعبها من وسائل الاعلام التي تركز قبل كل شيء على غرق المهاجرين . وأنا أجد أن مثل هذا الغرق الجماعي هو مشهد سينمائي ممتع شبيه بتايتانيك جديدة لدى الجمهور. فمثلا لا ينقل الاعلام اخبار قصص الكوميديا السوداء ومثلما لاتصلكم أخبار ماتفعله الجيوش الأوربية الديمقراطية حين تمسك ليلا ، في غابة عملاقة ، مجموعة من البشر المذعورين ، والمنقوعين بالمطر والجوع والبرد. شاهدت كيف ضرب جنود بلغار شابا باكستانيا بالمسحاة حتى فقده الوعي . ثم طلبوا منا جميعا ان ننزل في ذاك الزمهرير الى نهر شبه منجمد . حصل هذا قبل أن يسلمونا الى الجيش التركي.&lt;br /&gt;يقول علي الأفغاني إنهم كانوا خمسة وثلاثون شابا عراقيا . شبان حالمون أتفقوا مع مهرب تركي لنقلهم بشاحنة مغلقة لتصدير الفواكه المعلبة من أسطنبول حتى برلين. كان الأتفاق لهذه الصورة : يدفع كل واحد أربعة الاف دولار، على رحلة أمدها سبعة أيام فقط . والشاحنة تسير في الليل وتتوقف في النهار عند مدن حدودية صغيرة. وكل من يريد أن يتغوط عليه أن يفعل ذلك في النهار ،أما التبول فمسموح به أثناء الليل داخل الشاحنة في قناني الماء الفارغة. ممنوع حمل أي هاتف خلوي أثناء الرحلة. على الجميع أن يلتزم الهدوء وأن يكتم أنفاسه أثناء التوقف في نقطة حدودية او أشارة مرورية وأن لايحصل أبدا أي شجار . لكن ماكان يقلق مجموعة شاحنة برلين الحكاية التي تشرتها قبل أيام الصحف التركية حول مجموعة من الأفغان الذي دفعوا لمهرب أيراني مبالغ كبيرة لنقلهم في شاحنة الى اليونان. سارت الشاحنة بهم ليلة بكاملها . وقبل بزوغ الفجر توقفت الشاحنة ، وأمرهم المهرب بالنزول بهدوء وأعلمهم أنهم قد وصلوا الى مدينة يونانية حدودية. نزل الأفغان وهم يحضنون حقائبهم بأحاسيس هي مزيج من الفرح والخوف ، وجلسوا تحت شجرة عملاقة. قال المهرب انها غابة يونانية صغيرة ، وكل ماعليهم الأنتظار حتى الصباح ، وحين تصل الشرطة اليونانية ، عليهم ان يتقدموا فورا بطلب اللجوء. في الصباح نشرت الصحف صورة الأفغان الجالسين في حديقة عامة وسط أسطنبول. لقد دارت بهم الشاحنة طوال الليل في شوارع أسطنبول ولم تخرج حتى الى ضواحي المدينة. ومثل جميع قصص النصب والاحتيال ، أختفى المهرب وشاحنته وزج الأفغان في سجن الترحيل.&lt;br /&gt;لكن جماعة شاحنة برلين لم يكن أمامها خيار آخر سوى المغامرة. فالخوف من حكايات النصب، يعني الشلل وضياع الأمل والعودة الى بلد يخنقه الجوع والظلم. ثم أنهم أعتمدوا على سمعة المهرب الشهير . قالوا لهم انه أفضل المهربين في تركيا كلها و أشدهم نزاهة. و لغايتها لم يلق الفشل كما لم يخدع أحدا. إنه رجل ملتزم بدينه، و حج ثلاث مرات ، لهذا كانوا يلقبونه بالحاج ابراهيم.&lt;br /&gt;انطلقت شاحنة الحاج أبراهيم من اسطنبول ليلا، بعد أن تزود (الزبائن )بقناني الماء والطعام. كان الظلام و الحر شديدين داخل الشاحنة ،وكان الهواء يتسرب الى الداخل من ثقوب صغيرة غير مرئية. كان الخوف من نفاد الهواء، يدفع الشبان للتنفس بسرعة مثل من يستعد للغطس في نهر. بعد خمس ساعات من سير الشاحنة، كانت رائحة الأجساد والجوارب المتعفنة والطعام المتبل الذي كان يلتهمونه في الظلام، يضاعف الإختناق . لكن الليلة الأولى كانت ناجحة. في الصباح توقفت الشاحنة في مرآب في قرية حدودية ،و فتح باب الشاحنة الخلفي، تنفس الزبائن وتجدد الأمل في صدورهم. كان المرآب عبارة عن زريبة سابقة. وأشرف على عملية التغوط شابين. لم يكن مسموحا حتى النزول من الشاحنة الى الزريبة، ولا السؤال عن مكان القرية وفي أي بلد هي . أحد الشابين يأخذهم حسب الدور الى مرحاض صغير وقذر للغاية في زاوية الزريبة . و الآخر كان يشتري لهم الماء او الطعام ، ويعود في اخر النهار.&lt;br /&gt;في الليلة الثانية كانت هناك سيارة مرسيدس تسير على مسافة بعيدة من شاحنة برلين لتأمين الطريق وتزويد سائق الشاحنة بالمعلومات. سارت شاحنة برلين طوال الليلة الثانية بسلام ولم تتوقف الا ثلاث مرات لوقت بالغ القصر . في النهار ادخلوهم هذه المرة مرآبا كبيرا ييه شاحنات اخرى. وكان سهلا سماع ضوضاء المدينة.&lt;br /&gt;سيارة جيب عسكرية كانت تسير أمام الشاحنة في الليلة الثالثة لتأمين الطريق. لم تقطع شاحنة برلين في رحلتها الليلية هذه المرة ،سوى خمس ساعات، فقد توقفت فجأة و أستدارت الشاحنة وعادت أدراجها بسرعة جنونية. أنقبضت قلوب الشبان في ظلام الشاحنة وأحسوا بارتباك سائق الشاحنة من خلال قيادته الجنونية. اخذوا يهمهون وقرأ بعضهم الأدعية والآيات القرآنية في سره أو بصوت خافت. كان هناك شاب صغير أخذ يعيد قراءة آية الكرسي بصوت مسموع، كان صوته جميلا خدشته نبرة بكاء وضاعف من هلع المسافرين. سارت الشاحنة بتلك السرعة مايقارب الساعة ثم عادت وتوقفت من جديد. بعدها بربع ساعة إستأنفت الرحلة بسرعة متوسطة ، لكن اتجاه السير التبس على الشبان الذين انقسموا بين مؤيد لفكرة ان الشاحنة تعود أدراجها وبين من يعتقد انها تواصل الرحلة. كان الشبان على إعتقاد بأن مافايات التهريب هي التي توجه سائق الشاحنة عبر الهاتف الخلوي حسب ظروف الطريق ومخاطره مثل دوريات الشرطة. شعر الركاب بان الشاحنة اخذت تسير على طريق ترابي متعرج. توقفت الشاحنة فجأة وأطفأ السائق محرك السيارة وعم صمت مريب وغامض داخل شاحنة برلين. صمت شيطاني سيفرخ معجزة وحكاية لاتصدق.&lt;br /&gt;أنتظر الشبان الخمسة والثلاثون أكثر من ثلاث ساعات في ظلام الشاحنة. كانوا يتهامسون عما حدث . أراد بعضهم التلصص من خلال الثقوب البالغة الصغر قرب باب الشاحنة الخلفي . كانت ساعاتهم اليدوية تشير الى السابعة وعشرة دقائق صباحا. وكان وقت التزود بالماء ، فمازال هناك ما يكفي من الطعام ، لكن الماء ينفد بسرعة ثم أن هناك الحاجة الى التغوط . وهكذا بدأ التذمر . أخذ بعضهم بركل جدران الشاحنة ومناداة من كان خارج الشاحنة. أعترض ثلاثة شبان وطلبوا من البقية الهدوء. كانت رائحة شجار عالقة في ذاك الهواء الشحيح والمكهرب. كان يتحادثون حسب مصدر الصوت. ويرى بعضهم بعضا مجرد ظلال داكنة. وعند منتصف النهار كان الجميع تقريبا يطرق على جدران الشاحنة وبابها الخلفي وهم ينادون ويستغيثون. كان هناك من تغوط في أكياس الطعام. وكانت الرائحة الفظيعة تتراكم داخل الشاحنة مثل طبقات من الحجر، و تشبه أنفاس الشبان مجتمعة كأن وحشا يتنفس بصخب في الظلام. وهزمت الرائحة والخوف أعصاب الجميع. فقد نشب شجار و عراك بالأيدي في الظلام، ثم إتسعت دائرة هذا العراك.وبعدها بساعة واحدة هدأت الحال. فالعطش أعاد الهدوء. وجلسوا يتهامسون ويتكهنون بأصوات خفيضة وكأنهم خلية من النحل . وبين حين وآخر كان أحدهم يطلق شتيمة او يركل جدران الشاحنة. كان أغلب الشبان يحرص في تلك اللحظات على ان يخبأ ماتبقى له من طعام وماء في داخل الحقائب،&lt;br /&gt;رغم الظلام الأسود الذي لم تميز فيه الوجه عن القدم قام هذا وذاك بأفعال لايمليها ما كان يحدث : واحد يربط حذاءه و ثان ينزع ساعته اليدوية ويخبئها في جيبه وثالث يغير قميصه في مثل ذلك الظلام . هكذا هي مخيلة الانسان . تنشط بغرابة في مثل هذه المواقف متحولة الى جرس انذار وحبوب مهلوسة.&lt;br /&gt;في نهار اليوم التالي كانت هناك فوضى عارمة. أراد شبان صغار فيهم مايكفي من الطاقة للتشبث بالحياة ، كسر باب الشاحنة ، وأخرون إستمروا بالصراخ و الطرق على الجدران . واحد توسل وإستغاث من أجل جرعة ماء . أصوات ضراط وشتائم . ايات قرانية وادعية قرأوها بصوت عال. بعضهم أصابه اليأس وجلس يفكر في حياته مثل مريض يحتضر. اما الروا ئح فكانت لاتطاق وكفيلة بإبادة أكثر من سرب واحد من الطيور التي كانت تحلق فوق رؤوسهم . أنا لا أكتب الآن عن تلك الآصوات والروائح التي أطلقت واختفت في دروب الهجرة السرية ،بل عن تلك الصرخة المدوّية الوحشية التي دوّت بغتة في الفوضى. بدت كأنها قوة مجهولة جعلت من صخب الشاحنة وفوضاها طبقة قاسية من الجليد. خيّم صمت كثيف لزج يسمح لك بسماع دقات قلب كل مسافر، كانت صرخة خارجة من كهوف لم تفك أسرارها . بعد سماعهم الصرخة أرادوا تخيّل مصدر هذا الصوت اللانساني ، كما اللاحيواني ، والذي زلزل ظلام الشاحنة.&lt;br /&gt;أخذت الشاحنة تهتز بعنف في مكانها ،وأنداح الصراخ و الرعب من جديد. بدوا أفواها لإنسان عملاق شبت فيه النار . نعم ، بدت أصوات الاستغاثة والوجع تلك مثل حمم البراكين هذه المرة . بدا الأمر كأن قسوة الانسان والحيوان ووحوش الحكايات الخرافية قد تكثفت واخذت تعزف لحنا جحيميا مشتركا.&lt;br /&gt;عثرت الشرطة الصربية بعد أربعة أيام على الشاحنة عند أطراف مدينة حدودية صغيرة تحيط بها الغابات من كل الجهات. كانت الشاحنة داخل حقل مهجور للدواجن. ليس مهما الآن ماحدث للمهربين. فهذه قصص متشابهة. ربما علم المهربون بمراقبة الشرطة لتحركاتهم وارادوا الاختباء لبضعة ايام او لسبب تافه اخر له علاقة بخلافات بين مافايات التهريب حول النقود .&lt;br /&gt;حين فتح رجال الشرطة الباب الخلفي للشاحنة ، نط شاب ملطخ بالدماء من داخل الشاحنة و ركض كالمجنون صوب الغابة . طاردته الشرطة. لكنه توارى في تلك الغابة العملاقة . في الشاحنة كانت هناك أربعة وثلاثون جثة . لم تمزقها السكاكين أو أي سلاح آخر بل كانت أجسادا عملت بها مخالب ومناقير نسور وأنياب تماسيح وأدوات مجهولة أخرى. كانت الشاحنة مليئة بالخراء والبول والدم والأكباد الممزقة والعيون المقلوعة والأحشاء تماما كما لو أن ذئابا جائعة كانت هناك. تحول اربعة وثلاثون شابا الى عجينة كبيرة من اللحم والدم والخراء.&lt;br /&gt;يانكوفتش الشرطي الصربي العجوز لم يصدق أحد روايته ، بل سخروا منه .ومن كان معه هناك لم يدعم شهادته.بل أتفقوا معه فيما يخص ذاك الشاب الملطخ بالدماء والذي هرب الى الغابة.. وكانت الصحف الصربية قد تساءلت عن أسباب أختفاء الشاب لكن الشرطة إدعت بأنه عبر الحدود الى هنغاريا.&lt;br /&gt;في السرير يقول يانكوفيتش لزوجته و هو ينظر الى السقف : لست مجنونا يا أمرأة ... أقول لك للمرة الألف ... ما أن دخل الشاب الى الغابة حتى أخذ يعدو على أربع ثم تحول الى ذئب رمادي قبل ان يختفي فيها...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-9101656505178202360?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/9101656505178202360/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=9101656505178202360' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/9101656505178202360'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/9101656505178202360'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title='شاحنة برلين'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SvWcw5dhVnI/AAAAAAAABBY/qOLlYk9h8mM/s72-c/da.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-5028227534922534319</id><published>2009-07-11T12:00:00.000-07:00</published><updated>2009-08-31T11:18:20.257-07:00</updated><title type='text'>معرض الجثث</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SljhsrirOII/AAAAAAAAA80/3KCGQYucPTk/s1600-h/exhibition.jpg"&gt;&lt;img style="MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 289px; FLOAT: left; HEIGHT: 168px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5357279914475862146" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SljhsrirOII/AAAAAAAAA80/3KCGQYucPTk/s400/exhibition.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;قال لي قبل أن يخرج السكين : بعد دراسة ملف الزبون تكون ملزما بتقديم نبذة مختصرة عن الطريقة المقترحة التي ستقتل فيها زبونك الأول وطريقة أشهار جثته في المدينة. لكن هذا لايعني الموافقة على ماستطرحه في تلك النبذة . سيقوم أحد المختصين بدراسة الطريقة المقترحة لاقرارها او أقتراح طريقة أخرى . هذا النظام يطبق على المحترفين ايضا في كل مراحل عملهم . أريد ان اقول بأن هذا النظام سيبقى ساريا حتى بعد أنتهاء مرحلة التدريب والأختبار التي تمر بها. لاتقلق، ففي كل الأحوال ستتلقى اجورك كاملة. لاأريد أن أخوض في جميع التفاصيل الآن. سأطلعك على الأمور بصورة تدريجية. بعد أن تستلم ملف الزبون لا تستطيع طرح الاسئلة بصورة مباشرة كما في السابق، عليك ان تقدم اسئلتك مكتوبة . جميع الاسئلة واقتراحاتك ونصوصك ستوثق في ملف خاص بك. لايمكنك مطلقا أن تكتب لي عن أمور العمل على بريدي الالكتروني او أن تهاتفني. ستكتب اسئلتك على ورق خاص سأقوم بتزوبدك به لاحقا. المهم ان تتفرغ الآن لدراسة ملف الزبون بدقة وصبر. ارجو ان تطمئن اننا لن نتخلى عن التعامل معك حتى ان فشلت في مهمتك الاولى . ستنتقل في حالة الفشل الى العمل في قسم آخر وبنفس الأجور. لكن علي ان أذكرك مرة اخرى ، لن تكون موفقة ومقبولة فكرة التخلي عن العمل بعد أول أجر تستلمه. لهذه الحالة شروط صارمة، وفي حالة موافقة الادارة على فك الأرتباط معك ، ستخضع لأختبارات عديدة قد تستغرق وقتا طويلا. لدينا في الأرشيف ملفات نحتفظ بها كنماذج من المتعاونين والعملاء الآخرين من الذين قرروا أنهاء عقودهم بأرادتهم . في حالة تفكيرك بالأمر سنقدم لك أحدى هذه النماذج للاطلاع على تجارب الآخرين. انا على ثقة من قدرتك على مواصلة العمل والأستمتاع فيه. وسترى كيف ستتغير حياتك كلها. تفضل ، هذه هي الهدية الاولى ، لاتفتحها الآن. أنه أجرك كاملا. اما الأفلام الوثائقية عن حياة الحيوانات المفترسة يمكنك أن تشتريها وسندفع لك لاحقا ثمنها. حاول ان تراقب نظرة بقايا عظام الفريسة. تذكر دوما يا عزيزي أننا لسنا أرهابيين هدفهم ايقاع أكبر عدد من الضحايا لتخويف الآخرين ،ولا حتى سفاحين مجانين نعمل من أجل المال. لاعلاقة لنا بالجماعات الاسلامية المتطرفة ولابمخابرات دولة مشبوهة ولا بكل هذه الهلوسات. أنا أعرف أن هناك اسئلة تدور الآن في ذهنك . لكنك ستكتشف تدريجيا أن العالم مشيد من أكثر من طابق ، وليس من المنطق أن يصل الجميع الى كل الطوابق والسردايب بسهولة. لاتنس المناصب الرفيعة التي تنتظرك داخل نظام المؤسسة ،إذا إمتلكت مخيلة طازجة ، شرسة ، صادمة . كل جثة تنجزها هي عمل فني ينتظر منك اللمسة الأخيرة، ولتبزغ مثل جوهرة ثمينة وسط حطام هذا البلد. أشهار الجثة أمام الآخرين هو ذروة الأبداع الذي نبحث عنه ونحاول دراسته والافادة منه. أنا لا أطيق شخصيا العملاء ذوي المخيلة المجدبة. لدينا مثلا عميل أسمه الحركي ـ سكين ابليس ـ أتمنى ان يتخلص المسوؤلون عنه بأسرع وقت. فهذا يظن أن تقطيع أوصال الزبون و تعليقه على أسلاك الكهرباء في الأحياء الشعبية هو نهاية الأبداع والأبتكار. أنه مجرد مغرور أحمق. أكره طرقه الكلاسية . رغم أنه يتحدث عن كلاسية جديدة. كل مايفعله هذا الأرعن هو أنه يصبغ أشلاء الزبون بالألوان ويعلقها بخيوط شفافة . القلب بالأزرق الداكن ، المعدة بالأخضر ، الكبد والخصيتين بالأصفر .هكذا من دون فهم شعرية البساطة. أنا أحدثك بشئ من التفصيل ففي عينيك أرى تلك النظرة الحائرة. إهدأ ، تنفس بعمق ، وأصغ الى ايقاع روحك السرية بهدوء وصبر. دعني أوضح لك بعض النقاط بطريقة أفضل فربما تساعدك على التخلص من الاوهام التي تدور في ذهنك. ولأضع بعض الوقت معك. وما سأقوله قد يكون مجرد أنطباعات شخصية ولربما لعضو آخر في الجماعة رأي مغاير تماما. انا أحب الايجاز والبساطة والصورة الصادمة. خذ مثلا العميل ـ الأصم ـ .انه هادئ وله عين ذكية صافية. وأكثر أعماله الفنية القريبة من قلبي هي تلك المرأة المرضعة. في صباح شتائي ممطر. كان جمع من المارة وسائقو السيارات ينظرون الى تلك المرأة العارية البدينة وهي ترضع من ثديها الأيسر طفلها العاري أيضا. وضع المرأة أسفل نخلة ميتة في الجزرة الوسطية لشارع مزدحم . لم يكن هناك اي أثر لجرح او رصاصة لا في جسد المرأة ولا في جسد الطفل. كانت تبدو كأنها حية هي وطفلها تماما مثل جدول ماء صاف. انها العبقرية التي نفتقدها في هذا القرن. كان عليك ان ترى ثديي المرأة الضخمتين، ونحول الطفل الذي يبدو كأنه كومة من العظام مطلية بجلد طفولي فاقع البياض . عجز الكل عن معرفة الطريقة التي قتلت بها المرأة وطفلها . أغلبهم تكهن بإستخدام سم سري لم يصنف بعد. لكن عليك أن تقرأ فقط في أرشيف مكتبتنا تلك النبذة المختصرة الشاعرية التي كتبها ـ الأصم ـ عن عمله الفني الرائع هذا. هو الآن يحتل منصبا مهما في مؤسسة الجماعة. إنه يستحق أكثر من ذلك بكثير. عليك ان تفهم جيدا ان هذه البلاد هي فرصة ثمينة أخرى من فرص هذا القرن. ربما لن يدوم عملنا طويلا . فما أن تستقر أحوال هذا البلد سنغادر مرغمين الى بلد آخر. لاتقلق ، هناك أمكان عديدة مرشحة للعمل. أسمع ... كانت لدينا دروس كلاسيكية في الماضي نعرضها على الطلاب الجدد من أمثالك. لكن الأمر تغير الآن كثيرا . اصبح الأعتماد على ديمقراطية المخيلة وعفويتها وليس التلقين. أنا درست طويلا وقرأت الكثير من الكتب المملة التي تبرر مانقوم به وقبل أن أتمكن من العمل بطريقة مهنية. كنا ندرس بحوثا تتحدث عن السلام . دروس مكتوبة ببلاغة مقرفة حقا. كان هناك الكثير من الأمثلة الساذجة والتي لاحاجة إليها ْ لتبرير كل شئ. كان أحدهم يكتب عن قضية تتحدث عن أن كل أدوية الصيدلية ، بل حتى معجون الأسنان البسيط، قد أنتج بعد التجارب المختبرية على فئران وحيوانات أخرى. إذن لايمكن تحقيق السلام على هذه الأرض من دون التضحية ببشر المختبرات أيضا. مثل هذه الدروس القديمة كانت تبعث الملل واليأس. وجيلكم محظوط للغاية في عصر الفرص الذهبية هذا. ممثلة سينمائية تلعق البوظة قد تجلب عشرات الصور والاخبار التي تصل حتى الى أبعد قرية تتضور جوعا ، في هذه الارض ، طاحونة الصراخ والرقص. وهذا يحقق على الأقل ما أسميه بعدالة التعرف على تفاهة العالم وجوهره الملتبس. فمابالك بجثة معروضة بطريقة مبدعة وسط المدينة. ربما تماديت كثيرا في الحديث معك. لكن دعني اصارحك بأني أشفق عليك. فأنت إما أن تكون أحمق او عبقريا. وهذا النوع من العملاء يثير فضولي. أن كنت عبقريا فهذا أمر مسّر. انا مازلت اؤمن بالعبقرية رغم ان أغلب اعضاء الجماعة يتحدث عن التجربة والخبرة. اوإذا كنت أحمق فدعني أروي لك وقبل أن أنصرف،حكاية قصيرة ومفيدة عن أحد الحمقى الذين حاولوا ان يلعبوا معنا بسذاجة. حتى لقبه لم يكن يعجبني. ( المسمار ) . بعد أن وافقت اللجنة على الطريقة التي أقترحها المسمار لقتل زبونه وأشهار جثته في مطعم كبير ، انتظرنا النتائج. لكن هذا تأخر طويلا في أنجاز عمله. التقيت به أكثر من مرة وسألته عن سبب التأخير. كان يقول انه لايريد أن يكرر أسلوب من سبقوه . ويفكر بتحقيق طفرة مبدعة جديدة في العمل. لكن الحقيقة كانت غير ذلك. كان المسمار جبانا تسربت الى داخله مشاعر انسانية تافهة وأخذ يتسآءل مثل كل مريض عن جدوى قتل الآخرين وعما إذا كان هناك خالق يراقب كل اعمالنا. وهذا كان يعني بداية الهاوية. فكل طفل يولد في هذا العالم هو مجرد أحتمال. اما أن يكون طيبا او شريرا حسب تصنيف مدارس التربية الدينية في هذا العالم الأخرق. لكن الأمر مختلف بالنسبة لنا. كل طفل يولد ماهو الا زيادة في حمولة المركب الذي هو على وشك الغرق. على كل حال ، دعني الآن أحكي لك عما حدث للمسمار الذي سار بنفسه صوب حتفه : كان له قريب يعمل حارسا في المستشفى وسط المدينة. كان المسمار يفكر في التسلل الى مشرحة الموتى في المستشفى وأختيار جثة بدل أن يصنع جثته بنفسه. وقد تحقق ذلك له بسهولة بعد أن قدم لقريبه نصف الأجر الذي تلقاه من الجماعة. كانت المشرحة مكتظة بالجثث التي خلفتها تلك الأعمال الارهابية الساذجة. جثث تمزقت في أنفجارت سيارات مفخخة وأخرى قطعت روؤسها في تصفيات طائفية وجثث أنتفخت في قاع النهر ، و أخرى عديدة غبية كانت قد أنجزت بفعل أعمال قتل عشوائية لاتمت بصلة الى الفن. تسلل المسمار في تلك الليلة الى مشرحة المستشفى وراح يبحث عن الجثة المناسبة لأشهارها أمام الجمهور. كان المسمار يبحث عن جثث الاطفال لأنه قدم في تقريره الأول فكرة عن نهاية طفل في السادسة من عمره .&lt;br /&gt;في المشرحة كانت هناك نماذج من جثث أطفال المدارس التي مزقتها السيارات المفخخة او المحترقة في أحد الأسواق الشعبية أو أشلاء مبعثرة بعد قصف الطائرات للبيوت. أخيرا أختار (المسمار ) جثة طفل فصلوا رأسه مع رؤوس عائلته لأسباب طائفية. كانت الجثة نظيفة وبدت حواف الرقبة كأنها اطراف ورقة ممزقة. فكر ( المسمار ) في عرض هذه الجثة في مطعم وأن يضع على المائدة عيون أفراد عائلته مقدمة في صحون الدم كحساء. ربما كانت فكرة جميلة . لكن قبل كل شيء كان عمله تزويرا وخيانة. فلو كان قد فصل رأس الطفل بنفسه لجاء ذلك عملا فنيا أصيلا . لكن أن يقوم بالسرقة من مشرحة الموتى ويعمل بهذه الطريقة الوقحة ، هو عار وجبن في الوقت ذاته. لكنه لم يفقه ان العالم اليوم متصل ببعضه بعض بأكثر من نفق ودهليز. كان مرمم الجثث هو الذي قد قبض على المسمار وقبل ان يخدع الجمهور المسكين. كان مرمم الجثث في بداية الستين من عمره. رجل عملاق. أزدهر عمله في المشرحة بعد أن تكاثرت الجثث الممزقة في البلاد. كان الناس يقصدونه كي يرمم جثث أبنائهم وذويهم الذين مزقتهم الأنفجارات والقتل العشوائي . كانوا يدفعون بسخاء لكي يعيد أبناءهم الى صورهم الأولى التي عرفوهم بها . كان مرمم الجثث فنانا كبيرا حقا. وكان يعمل بصبر وبحب هائل. اقتاد المسمار في تلك الليلة الى غرفة جانبية في المشرحة وأحكم اغلاق الباب. بعد أن حقن المسمار بحقنة مخدرة ، تركته مشلولا عن الحركة من دون أن يفقد وعيه. مدده على طاولة التشريح وأوثق يديه وساقيه وكمم فمه. وكان يدندن بأغنية أطفال جميلة بصوته النسائي الغريب وهو يحضر طاولة عمله. أغنية تحدثت عن طفل يصطاد الضفادع في بركة دم صغيرة. وكان من حين الى آخر يمسد بحنان شعر المسمار ويهمس في أذنه : اوه عزيزي .. اوه صديقي ... هناك ماهو أغرب من الموت ، أن تنظر الى العالم الذي ينظر اليك، لكن من دون اي اشارة او فهم او حتى قصد. وكأنك والعالم ، متحدان بعماوة ، مثل الصمت والوحدة. وهناك ماهو أغرب من الموت بقليل : رجل وامرأة يلعبان في السرير، فتأتي انت لاغيرك . انت الذي تكتب دوما قصة حياتك بالخطأ.&lt;br /&gt;وكان مرمم الجثث قد أنهى العمل في ساعة مبكرة من الصباح.&lt;br /&gt;امام باب وزارة العدل كانت هناك منصة مثل منصات تماثيل المدينة مشيدة من عجينة اللحم والعظام. فوق المنصة ينتصب عمود من البرونز علق عليه جلد المسمار المسلوخ كاملا ببراعة كبيرة. كان يرفرف مثل علم نصر. وكان يمكنك أن ترى بوضوح في الجزء الامامي من المنصة العين اليمنى للمسمار مثبته في عجينة لحمه. كانت لها نظرة تشبة نظرة عينيك التافهة الآن. هل تعرف من هو المرمم. انه مسوؤل اهم قسم في المؤسسة. انه مسوؤل قسم الحقيقة والابداع.&lt;br /&gt;ثم طعنني بالسكين في بطني ، وقال : انت ترتجف ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;معرض الجثث من ضمن مجموعة قصصية صدرت باللغة الانكليزية عن دار كومابريس في انكلترا  2009&lt;br /&gt;رابط المجموعة القصصية باللغة الانكليزية&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;a href="http://www.commapress.co.uk/?section=books&amp;amp;page=MartyrsBridge"&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;http://www.commapress.co.uk/?section=books&amp;amp;page=MartyrsBridge&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-5028227534922534319?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/5028227534922534319/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=5028227534922534319' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5028227534922534319'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5028227534922534319'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2009/07/blog-post.html' title='معرض الجثث'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SljhsrirOII/AAAAAAAAA80/3KCGQYucPTk/s72-c/exhibition.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2116264592252883797</id><published>2009-04-26T14:52:00.000-07:00</published><updated>2009-04-27T07:02:30.601-07:00</updated><title type='text'>فلسفة  الحفرة</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SfTYZ7IIrLI/AAAAAAAAA8E/tWsQ7R3_m40/s1600-h/Black_Hole_Milkyway.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5329122198966283442" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 256px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SfTYZ7IIrLI/AAAAAAAAA8E/tWsQ7R3_m40/s320/Black_Hole_Milkyway.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذات نهار خريفي يشبه مزاج الدورة الشهرية لفتاة يافعة ، كنت أعدو في الغابة لممارسة الرياضة وسقطت في حفرة منطقية جدا - حفرة بسيطة و واقعية الى حد القرف : حفرة من حفر هذا العالم . والأكثر واقعية هو ما كان موجودا في الحفرة : رجل نحيل أخبرني أنه سقط في الحفرة قبل يومين أثناء تنزهه في الغابة لمراقبة الطيور بواسطة منظار عسكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من الذي سيستجيب الى دعائنا الانساني الكئيب طوال الليل ( ياخالق البعوضة والبحر .. دع رجلا آخر ، أو إمرأة ، يسقط في الحفرة .. ) فعمق الحفرة هو السخرية والفزع في آن واحد. لو صعد الرجل مثلا فوق كتفي، لأحتجنا فقط الى شخص ثالث يتسلق كتفينا ثم يخرج من فوهة الحفرة ( ياصاحب المعجزات ، يا قدير ، يامراقب، دع زرافة أو قردا أو رجلا طوله متر و ستون سنتميترا فقط يهوي في الحفرة ، دع شجرة يابسة تسقط في الحفرة ، إرم لنا أربعة أفاع كي نصنع منها حبلا .. )&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في صباح اليوم التالي ارسلت السماء مطرا غزيرا مباركا. قبلها كنت قد تغوطت وتبولت، وشممت رائحة الموت في عيني صاحبي. كنا نقف ـ مثل تمثالين في مشغل نحات لم ينه العمل فيهما ـ بانتظار ان تمتلأ الحفرة بالماء و نطفو الى الحياة من جديد. أكيد أن فكرة أمتلاء الحفرة بالماء أمل كئيب لكنه لايخلو من المجازفة. الفكرة بدت لنا الطوق الوحيد لنجاتنا. لحظتها تخيلت أشياء غريبة ربما كانت تضاعف من تفاهة وخطورة المأزق بطريقة لا تخلو من الإضحاك: نسخ مكررة من أثداء امرأة معلقة على جدار أبيض في مطعم. جسر يصل البحر بالغابة . مكنسة الساحرات في أفلام الرسوم المتحركة . أحدهم يمد أصبعه في مؤخرته ويرسم على جدار زجاجي وردة. بينما كان الآخر يطلق عتابه بصوت حنون ( ياخالق الدودة والكون .. خلصني ... ). وعندما خيم الليل طفونا في الماء الذي ملأ الحفرة الى النصف. رافعين رؤوسنا صوب السماء ، متضرعين أن يعود المطر من جديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكان نداء أسطوريا جميلا، لو صاحت الغابة بأعلى صوت : هناك من سقط في الحفرة ... هوووه ... يا هوووو ... إنه الانسان الذي يعجز عن الخروج من حفرة صغيرة ... كان قد سقط ... النجدة ... النجدة ... الانسان ... الحفرة ...النجدة ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل أن يلفظ صاحبي أنفاسه الأخيرة قال وهو يرتجف من شدة البرد واليأس :&lt;br /&gt;ـ أنظر ... نسر في السماء ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اما انا فخرجت من الحفرة بعد موت صاحبي بقليل. ونجوت. وكان السبب معجزة أخرى واقعية جدا ، صدفة بسيطة كانت أكثر من عادية لاتستحق الذكر .حتى أني لاأذكرها كي لاتتحول هذه الحفرة الى مبالغة أدبية. اقصد الخوف من كارثة أن يكون الشعر هو الطريق الوحيد لتقصي الحقيقة...&lt;br /&gt;غموض المأزق كما تعرفون !&lt;br /&gt;هي فلسفة الغائط ... &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2116264592252883797?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2116264592252883797/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2116264592252883797' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2116264592252883797'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2116264592252883797'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2009/04/blog-post_26.html' title='فلسفة  الحفرة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SfTYZ7IIrLI/AAAAAAAAA8E/tWsQ7R3_m40/s72-c/Black_Hole_Milkyway.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-6906936288961352380</id><published>2009-02-22T09:41:00.001-08:00</published><updated>2009-02-22T09:43:38.415-08:00</updated><title type='text'>صوت من الثلاجة</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SaGOeaoUsXI/AAAAAAAAA4Y/eMa1ctfaB18/s1600-h/figure4.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5305678489214824818" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 228px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SaGOeaoUsXI/AAAAAAAAA4Y/eMa1ctfaB18/s320/figure4.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ـ لن اهتم ، فغدا ً أنا ميت ...&lt;br /&gt;أطبطب على كتفي ليل نهار بهذه الحكمة الخاملة&lt;br /&gt;حكمة تعرج ، بسبب شياطين الحياة ...&lt;br /&gt;حياتي تشبه أحشاء بقرة مبعثرة في دكان القصاب، و اشعر اني أعيش في هلسنكي منذ قرون، وهذا يعني أني أعيش في ثلاجة. فأنا برتقالة لاجئة في ثلاجة، او ربما شريحة لحم الخنزير. من قبل كنت أقول لك يا صديقي، بأن خلق الرعب هو من أولويات الفنان ثم تأتي بقية الأحاسيس والمظاهر والافكار واللعب واللغة والتشويق كزخرفة فنية. صدّقني ، ليست فيّ اليوم رغبة وحتى لأعادة الانفاس التي أزفرها من صدري. هناك مضخة دخان في رأسي تنفث الأمراض على مدار الساعة. انا بأمس الحاجة الى التشبث بحكمة واحدة صغيرة في هذه الحياة. أحتاج الى طوق نجاة للخروج من بئر شكوكي المهجور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من المفروض أني تعلمت الدرس : أن أجلس فوق المصطبة مثل تمثال حي، وان اتعلق في لعبة التهكم. لكن من المفروض ايضا أن يلقي أحدهم في جنازتي مزحة . لاأدري ان كانت تخص أنفي الطويل...&lt;br /&gt;أنف الانسان مزحة في جنازة&lt;br /&gt;وربما تكون أذنيه أو كرشه...&lt;br /&gt;كرش الانسان طبخة كوميدية من الخراء.&lt;br /&gt;انا موقن من أني سانتهي والدرس معي في قاع النهر .&lt;br /&gt;في قرية نائية أتلفتها الذاكرة ، كان أحدهم يجوب مناديا : المزحة ستنقذ العالم في نهاية المطاف ، نظفوا صدوركم من الخوف ، استسلموا لدغدغة الريح ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكنني أريد أن ابكي مع مئة طفل تحت الشمس&lt;br /&gt;أن يشرح لي احدهم قيمة السلام التي تساوي قيمة الحرب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يخيل إلي أني أمشي وسط زحام الشارع وانا أمارس العادة السرية بقضيب من جليد. لامن أجل التهكم بل من أجل المخيلة ، وربما من أجل أن أجرح يدي.&lt;br /&gt;المخيلة التي تقول : كن بقرة تضرط قبل النوم&lt;br /&gt;الانسان الذي يكتب : عن فلسفة الغائط&lt;br /&gt;يدي التي تنزف بسبب الخوف من الحب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع ذلك ياصديقي ، انا اؤدي جميع واجباتي مثل طاقم أسنان جديد في فم عجوز في أرذل العمر : أكتب من أجل ان لا أعود الى بلدي ،&lt;br /&gt;و من أجل أن لاأعود الى اي مكان آخر.&lt;br /&gt;أقول للأبقار الأخرى ( صباح الخير ) و (ليلة سعيدة ) .&lt;br /&gt;أشاهد التلفزيون وأطلق حسرة على تسميمهم البيئة.&lt;br /&gt;أكذب ُ إن سألت عن مشاعري الحقيقية تجاه الاطفال،&lt;br /&gt;وأدخن علبة سجائر اضعها على صور الاطفال الذي أحرقتهم الطائرات.&lt;br /&gt;أدندن مع الاغاني الشعبية وأبدي الملاحظات حول المطرب والحكاية ،&lt;br /&gt;أدعي أنني أنسان نظيف غدر به الزمن.&lt;br /&gt;أحاول أن أفكر مع الحالمين بشفرة الوجود والحكمة ، بضياع الله وصمته.&lt;br /&gt;أحاول أن أُضحِك أصدقائي حين نثمل ،&lt;br /&gt;أحاول أن أضاجع الزوجة بكل ما أملك ، بلساني وزبّي وأصابع يدي وساقي أن أدخل أمعائي الغليظة ونصف شراييني وأنفي الطويل...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنفي الذي سيحضر جنازتي كذكرى هوائية&lt;br /&gt;امي التي بكت على أكثر من شعب يحترق&lt;br /&gt;ابي الذي تعطل قلبه في جبهة الحرب&lt;br /&gt;اخوتي الذي سرقهم رجل يرتدي عمامة سوداء&lt;br /&gt;الارض التي تدور بسبب طاقة الصدفة الازلية&lt;br /&gt;أنا الذي يكتم ضحكته كلما لحست مؤخرته ذبابة الليل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماهي ذبابة الليل ياحبيبي ؟&lt;br /&gt;ذبابة لاتزور الجميع، هي ، وياللمفارقة ، رشيقة مثل عارضات الازياء&lt;br /&gt;لكنها واقعية مثل واقعية المرآة التي تنظف أسنانك امامها&lt;br /&gt;او مثل واقعية الطيور التي تحلق فوق المقبرة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من المفروض انني سأضع سلسلة مؤلفات علمية عن الواقعية&lt;br /&gt;سبعة اجزاء تتحدث عن واقعية واحدة لاغير&lt;br /&gt;ماالفرق بين الليل كواقع ومعجون الطماطم كواقع ايضا ..&lt;br /&gt;قد يتحول الليل لبرهة الى نمر يعدو باقصى سرعة&lt;br /&gt;وقد تتحول الطماطم في حلم امرأة الى اثداء تتضخم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحياة في ثلاجة يا حبيبتي ليست مثل الحياة في الخارج. الحياة في ثلاجة تحتاج اولا الى الكآبة، ثم الى مصاريف كبيرة. فحياة محرومة من الكحول كهذه هي حياة مخيفة، هي تفاحة تتعفن، علبة سردين من البحر الأبيض في ثلاجة. الحياة ياصديقتي العزيزة قصيرة، ونحن قد جمدنا من فرط الحزن والشكوى. هناك ايضا حاجة الحياة في ثلاجة الى تعلم الصمت. فالبرد القارص هو عقوبة لمن تحدث طويلا من دون جدوى. في الثلاجة نحن نقرأ عن الخير والشر مثلما نقرأ عن نشرة الأنواء الجوية. في الثلاجة يرتدي مقدم الأخبار درعا شتائيا ويطبع على وجهه إبتسامة عريضة كي لا يجمد المشاهدون. هنا الدم لايسيح كما يسيح على الأرصفة في بلادنا. الدم هنا ياصديقتي يتجمد. صحيح أننا لانسمع هنا لعلعة الرصاص ولا دوي الأنفجارات ، لكننا نسمع من الثلوج الهاطلة فحيح الوحشة. هو كالهمس، لكنه يصم الآذان من شدة بياضه. كيف أصف لك الحياة في ثلاجة ياصديقتي...&lt;br /&gt;أناخبز أسود في الثلاجة. أنا ست قناني بيرة . بيضة في ثلاجة. أنا خل التفاح. أنا جبنة ، طماطم ، أنا دواء يحتاج الى درجة حرارة منخفضة. لحم خروف متجمد. أنا سلطة خيار ولبن. أنا روبيان. أنا ذراع أخطبوط في ثلاجة...&lt;br /&gt;هل تريحك هذه المخيلة الذابلة ؟&lt;br /&gt;هل يريحك قضيبي حين يرقص الهيب هوب بين فخذيك ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذهب كل مساء الى الغابة وأصيح : يا خوف، يا ليل ، يا عيني يا خووووف ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن صوتي البشري لا يتناغم مع أصوات الغابة. هو يذكر بسمفونية التفاهات التي تعزف في المدينة، تلك الموسيقى الحجرية المتكسرة في ماكنة العيش. تبدأ الصرير منذ الصباح الباكر. في الأسواق التجارية والبنوك والجامعات والمستشفيات والبرلمان والبارات والمطاعم. أصوات الخزي البشري. أصوات في الباصات والقطارات ، أصوات في الطائرات والسفن ، أصوات شجارات البيوت، شتائم ، إهانات ، لعلعة رصاص ، لغط ، صراخ ، بكاء، هتافات مظاهرات من أجل البيئة . تصفيق عند منح جائزة للسلام بينما حروب جديدة تشتعل في بقاع جديدة ، أصوات سيارات تصطدم، سيارات ملغومة تنفجر، سيارات لصوص، سيارة أسعاف، سيارة بنك محملة برزم النقود ، سيارة أطفاء. أصوات جوامع وكنائس، خطب جمعة ، مواعظ، أصوات جنس جماعي ، زجاج يتكسر، أصوات تدخل من الأذن اليمنى، وأصوات تخرج من اليسرى. لو كان الأنسان أصم لكن العالم أقل ايلاما. هناك صوتان فقط يصلحان لأحلال السلام : أغاني الغابة والموسيقى. نعم ، حبيبتي ، الغابة صوت. صوت قديم يجدد نفسه مثل نهر لايتوقف عن الجريان. لقد لوثنا النهر ياحبيبتي. و نحن قد قطعنا الأشجار. وطرنا الى الفضاء بحثا عن المزيد من الأصوات. لقد دمرنا الإنسان فينا بألقاء حطب أكثر في فرن عالمنا المستعر. لقد طبخنا وخبزنا وقتلنا كما السفاحين، ومنحنا الجوائز وأوسمة الشجاعة للمجانين والقتلة. نحن أبطال نستحق الشنق في نهاية الفيلم ، أما الجماهير فهي تبكي لأنها تعجز عن إنقاذ البطل الذي يشنقوه وسط الساحة. لقد ذبحنا أنساننا من الوريد الى الوريد وجلسنا نبكي عند قدميه. كتبنا القصائد من أجل كرامة الانسان ، بينما كتب آخرون حروبا طويلة لم ولن تنتهي. أُغرقت قصائدنا بالذل والخسارات. البشرية أثنان، البشرية صوتان. أغلبية تتحدث من دون توقف، وأقلية نباتية صامتة تتحدث بالأشارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حسنا ...&lt;br /&gt;وداعا ياحبيبتي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تكن هناك وردة اجمل من بظرك&lt;br /&gt;وداعا ياصديقتي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تكن هناك اغنية اجمل من قبلتك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وداعا ايتها الذبابة&lt;br /&gt;وداعا انفي&lt;br /&gt;وداعا ايها الثلج&lt;br /&gt;وداعا ايتها البقرات&lt;br /&gt;وداعا يا صوتي الهزلي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وداعا وداعا وداعا&lt;br /&gt;يا أحبائي انا لا امزح ،&lt;br /&gt;بل انقلب على ظهري مثل صرصار من شدة الضحك&lt;br /&gt;اضحك من الشعر العظيم ، الجميل، العميق، الحاد، البسيط ، الحكيم، المتسامي، المبخر، المنحوت، المقلي، المتصابي، المقدس...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اضحك من كل شعر لاينقلب على ظهره&lt;br /&gt;اضحك من كل انسان لا تضحك فيه الصراصر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-6906936288961352380?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/6906936288961352380/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=6906936288961352380' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/6906936288961352380'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/6906936288961352380'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2009/02/blog-post.html' title='صوت من الثلاجة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SaGOeaoUsXI/AAAAAAAAA4Y/eMa1ctfaB18/s72-c/figure4.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-3552997985190831496</id><published>2008-12-17T12:01:00.000-08:00</published><updated>2008-12-17T12:04:21.064-08:00</updated><title type='text'>لعبة الأحجام</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SUlbEi-2fMI/AAAAAAAAA04/xEmWhM4K2fk/s1600-h/rat_painting.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5280852171736644802" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 256px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SUlbEi-2fMI/AAAAAAAAA04/xEmWhM4K2fk/s320/rat_painting.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ذات ليلة مجدبة من ليالي حياتنا المتلاشية، قرر فأر من الصنف السوداوي الشائع أن يضع حدا لحياة الذعر والذل هذه، وينهي قدر الضعف والعجز الذي سجن فيه من دون ذنب. كانت الخطوة المصيرية الأولى هي تحدي الرب ومخالفة تعالميه التي تنص على أن يتحدث كل كائن بلغته. و فأرنا إختار التحدث بلغة البشر عالما بأنه يتحمل وحده عواقب مثل هذه المغامرة المحرمة. مفهوم انها لحظة مخيفة وذهبية ، شبيهة بلحظات الذروة الجنسية. ففيها يختلط سحر مذاق الواقع بالرغبة في الاختفاء.&lt;br /&gt;في ساعة مبكرة من صباح ذاك الشتاء ، خرج الفأر من جحره في غرفة المطبخ من دون مبالاة، مثل سكير يبحث عن علبة كبريت. وكانت العائلة تجلس الى مائدة الفطور بكسل وأمان...&lt;br /&gt;قال الفأر : صباح الخير ...&lt;br /&gt;عندها فقط اختلفت قواعد لعبة الخوف، وصار الفأر بحجم الديناصور...&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-3552997985190831496?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/3552997985190831496/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=3552997985190831496' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/3552997985190831496'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/3552997985190831496'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/12/blog-post.html' title='لعبة الأحجام'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SUlbEi-2fMI/AAAAAAAAA04/xEmWhM4K2fk/s72-c/rat_painting.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-1876351776745898342</id><published>2008-10-21T11:44:00.000-07:00</published><updated>2008-10-21T11:47:13.511-07:00</updated><title type='text'>تلك الإبتسامة المشؤومة</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SP4jqPnRt6I/AAAAAAAAAyo/AzgC39E2_JE/s1600-h/smile.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5259680623468066722" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SP4jqPnRt6I/AAAAAAAAAyo/AzgC39E2_JE/s320/smile.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;قفز الى ذهنه قول ( ينبغي حماية الجسد وليس الأفكار)* وهو جالس على مقعد مرحاض في أحد المطاعم الصينية. حدسَ أن ذهنه يريد حل اللغز : لماذا تلك الأبتسامة اللعينة حين إستيقظ صباحا. خرج من التواليت وطلب قدح شاي أخضر. كان قد غادر البيت مبكرا قبل نهوض زوجته وأبنته. من المطعم بعث الى الزوجة رسالة هاتفية كتب فيها أنه خرج للتمشي قليلا وسيعود بعد ساعة. هاهي الساعة تنقضي. تذكر أنها طلبت منه بالامس أن يشتري في يوم الأثنين مكنسة كهربائية جديدة. أنتبه أثناء ذلك الى عجوزتين جالستين في زاوية من المطعم وتحلان معا كلمات متقاطعة في جريدة. إحداهما تمسك القلم والثانية تفكر واضعة أصبعها على أنفها. البارحة تعطلت المكنسة الكهربائية أثناء تنظيفه غرفة الصغيرة. شاهد الآن أنعكاس أبتسامته في قدح الشاي والتي صارت بلون أخضر. أخذ يفكر بقضية الافكار والجسد وهو يراقب المرأتين. من المحتمل أنه شاهد، قبل دخوله المطعم، مجموعة من الاطفال يقفون عند أشارة المرور منتظرين الضوء الاخضر. وقفوا في صفين، وكانت هنالك معلمتان. واحدة في المقدمة و أخرى في المؤخرة . خمن عدد الصغار : 12 تلميذا من فصيل الأمل القادم - حرك ذهنه ذيله فرحا. سوف لن يكونوا سوى أطباء ومهندسين وقتلة وشعراء وكحولين وعاطلين عن العمل. أثنا عشر طفلا هما الغلاف الجديد لحكاية قديمة. تقدم ذهنه ببطء وأخذ يشم جيفة ميت. هؤلاء هم ابناؤنا وزوار قبورنا- قال. إثنتا عشرة فكرة تعبر الشارع مرحة ً نشطة. إنهم طاحونة المستقبل. نهض وتوجه الى الحمام مرة أخرى. غسل وجهه للمرة العاشرة لكن الأبتسامة مازالت عالقة فيه. لو لم يكن قد تعرض من قبل الى نكبات فنتازية ، لقال وهو يحدق في المرآة كأي رجل عاقل : غير معقول ! لكنه أعتاد على المفاجأت و تجاربه علمته عدم إضاعة الوقت في البحث عن أسباب مآزقه بل البحث عن مخرج الطواريء. خمن ذهنه أن الابتسامة كانت قد أنتقلت الى الرجل من حلم سابق. كان حلما سينمائيا ساذجا لاصلة له بذاكرته أبدا : قبلها من شفتيها. حاول صعود السلم لكنه جلس عند أوله. إبتسم وأسند رأسه الى الجدار. نظفت أسنانها في المطبخ. نادته بصوت مرتفع كي يأتي بشرشف السرير. أرادت أن تغسله. لكنه كان ينزل حينها الى بئر مثل ريشة تترنح في الهواء. كان بعيدا عن الضوء ، ميتا لم يسمع نداءها الاخير. المرأة ماتت بعد حادثة السلم ، بأربع سنوات. وجدوها نائمة على مائدة المطبخ وفي يدها عود تنظيف الاسنان وعليه قطعة لحم بحجم نملة.&lt;br /&gt;هل نقول إن أشعة الشمس كانت تدخل من النافذة أم أن المطر كان يضرب زجاج النافذة بعد ان نظفت المرأة أسنانها جيدا. الحلم نفسه يتكرر كل ليلة. هناك حاجة الى شيء من تلك الموسيقى الكلاسية. أين أختفت حكايات الموت الصغيرة تلك. يالها من سذاجة أبدية في قصص موتنا الجميل. تلك القصص الصغيرة المدببة مثل عود تنظيف الاسنان. لم أبتكرنا كل هذه الاشكال المعقدة لحكايات الجثة. كان ظل عملاق يطرح هذه الأسئلة على الرجل في الحلم.&lt;br /&gt;في الصباح أفاق الرجل مبتسما. رأى بعدها إبتسامته في المرآة. يبدو انها ظلت عالقة بعد الحلم. قال مرة في حوار غير مألوف مع أحد اعضاء جمعية الدفاع عن المنحوسين:&lt;br /&gt;ـ لم أرد أن تراني زوجتي وأبنتي وأنا أبتسم بغباء ، ومن دون سبب. كانت أبتسامة تافهة. كانت عريضة لكنها لم تكشف عن أسناني المهشمة. كانت شفتاي مضمومتين مثل شفتي المهرج. دعكت وجهي بالماء والصابون، لكن الأبتسامة ظلت عالقة. غسلت أسناني ثلاث مرات ، لكنها ظلت ملتصقة مثل حبر ثابت. فكرت : قد تزول مع مطلع النهار وكما يذوب الثلج في صباح مشمس. لاأدري كيف خطرت ببالي مثل هذه الافكار. ثم فجأة شعرت بحر شديد رغم أن الفصل كان شتاء. أرتديت قميصا رياضيا خفيفا، كان مرسوما على ظهره غراب أسود يقف على كرة للعبة السلة رسمت عليها خارطة العالم. أرتديت سروال جينز نظيفا ثم معطفي الشتوي الأسود، وعقدت العزم على حل لغز تلك الابتسامة. الزوجة والبنت تحملتا الكثير. خوفي عليهما من الجنون ، فكوارثي متواصلة في هذا العالم . أنا لست منحوسا ، إذن كفوا عن لصق هذا النعت السخيف بي.&lt;br /&gt;كان الثلج يهبط متراقصا. كان رائعا وجميلا. لأول مرة كانت السماء بمثل هذا السخاء، حين تخلت لي عن كل هذه الجواهر.أحاسيس مثل هذه كنت قد عرفتها من قبل. تستفيق وتشم صباحا ثم تفكر : الحياة مازالت تلائمني. انها لحظات حزن مقنعة تتخفى في أثواب وروائح شتى. أنت تسكر ، فتبكي ، وتظن أنك أزحت حجرا كبيرا كان يسد مجاري يومك الذي كان قد انقضى بضربة موجعة. مر بقربي رجل لا أعرفه يرتدي معطفا شتويا ثقيلا ويلف رقبته بوشاح صوفي، وعلى رأسه قبعة سوداء تكومت فوقها ندف الثلج. ظل ينظر ويلتفت مبتسما إلي عندما سار في الأتجاه المعاكس. أردت ان أبادله الابتسامة. مررت أصابعي على شفتي. إذن لم أكن بحاجة الى أبتسامة جديدة. أكتفيت بالألتفات اليه بسرعة لأقدم له بالمقابل أبتسامتي الحلمية تلك.&lt;br /&gt;دخلت الى مطعم صيني لأحتساء الشاي والتأكد في المرآة من الابتسامة. شاهدت عجوزتين سحاقيتين تحلان الكلمات المتقاطعة. وأرسلت الى زوجتي رسالة ثانية عبر هاتفي أخبرها ،بأنني سأتأخر قليلا في العودة، وسأذهب مباشرة الى الاسواق لشراء المكنسة الكهربائية. كان علي أن أعثر على حل للغز الأبتسامة اللعينة. فكرت في الذهاب الى المستشفى. ربما انا مريض وما الابتسامة إلا جرس انذار. لكن بدل ذلك وجدت نفسي داخل دار السينما وأقطع تذكرة. كنت أشعر بحمى مقرفة تنتشر في الجسم. كانت هناك فتيات تحت ملصق كبير لفيلم الأسبوع المقبل. أبرز ما فيه أنياب دراكولا والدم الذي يقطر من زاويتي فمه. كانت هناك إبتسامة على وجه هذا الوحش. الفتيات جلسن كما لو أنهن في الصف الدراسي.كلهن ألقين علي نظرات جامدة، يشوبها شيء من الخوف. أبتسمن بعدها على التوالي من اليمين الى اليسار. كنت أجلس أمامهن. أدرت لهن ظهري ، بعد أن خلعت معطفي، كي يشاهدن بوضوح كرة السلة والغراب. لاتسألني لم فعلت ذلك. هل لديك أنت جواب على الأبتسامة اللعينة هذه ؟ أردت ان أكون ودودا مع الفتيات واخذت أكتفي بهز رأسي لهن على التوالي من اليسار الى اليمين . ثم تأكدت في مرايا صالة الانتظار من ملامح وجهي. أعترف باني كنت قانعا الى حد ما بأبتسامتي الجديدة هذه. على الأقل لست مرغما كالآخرين على شد عضلات الوجه من أجل الإبتسام. نسيت ان اقول لك ان احدى العجوزين السحاقيتين قالت لي بأن احتفظ بهذه الأبتسامة الجميلة، فالفنلنديون في الشتاء متجهمين وملامحهم كئيبة تزيد من عتمة الشتاء ووحشته.&lt;br /&gt;كان فيلما بكائيا مقرفا متسارع الأيقاع. أحرقت البطلة بيتها على زوجها وأطفالها. وهي تصرخ الآن وتنحب مثل مجنونة أمام النيران، والجيران حولها يضعون أصابعهم على أفواههم كأنهم على وشك التقيؤ. السيدة الأنيقة التي تجلس قربي كان وجهها غارقا بالدموع. ألتفتت ببطء صوبي ثم تمتمت بهلع : خنزير! ألتفت إليها وانا غير مصدّق ، ثم إلتفتت لكن هذه المرة بوقاحة وهي غارقة بدموعها التي شوّهت ماكياجها.أخذت تنقل بصرها مثل المخبولة بين مصيبة بطلة الفيلم وبين وجهي البشوش. كان يبدو أنها مشمئزة تريد ان تصفعني بسبب أبتسامتي. أردت ان اشرح لها الأمر: انا لا أبتسم على ماحصل للمرأة وبيتها ، سيدتي ! ( رغم انها قحبة مثلك ) أنا أفقت اليوم وهذه الابتسامة قد فرضت عليّ !&lt;br /&gt;تجاهلت المرأة، وحاولت التظاهر بالشفقة على حال إمرأة الفيلم التي أخذت مسدسا من حزامها واطلقت النار على رأسها وسط جموع الناس ، الذين سرعان ما تفرقوا عندما وصلت سيارات الاطفاء.&lt;br /&gt;حين اضيئت أنوار الصالة، نهضت السيدة الأنيقة وشتمتني هذه المرة بصوت عال: حيوان ، ابن عاهرة !&lt;br /&gt;ألتفت الجمهور ناحيتنا. لكنهم لم يفعلوا شيئا سوى أنهم ظلوا يبتسمون وهم يحدقون في وجهي. هل يبتسمون من الشتمية أم من الغراب فوق الكرة أم لأنني جابهت شتائم المرأة بأبتسامتي الباردة ؟ لابد من التخلص باسرع ما يمكن من هذه الأبتسامة. أتصلت بي زوجتي ، لكني كذبت حين قلت لها بأنني ما زلت ابحث عن مكنسة كهربائية مناسبة.&lt;br /&gt;أستمر الثلج بالهطول وزاد من تألقه حين هبت ريح خفيفة وتركته يهطل منحرفا. شعرت بالخوف والأرتباك عندما تصورت أن هذه الإبتسامة قد تظهر أثناء وقوع إحدى المصائب. ماذا لو دهست حافلة ٌ أحدهم الآن وخرجت مصارينه من مؤخرته. أكيد سيكون هناك جمهور مرعوب. ماذا لو انتبهوا الى ابتسامتي وأنا اشاركهم هذه الفرجة المجانية. من دون شك سيشبعونني ضربا. كيف سأشرح لهم أن لا علاقة لإبتسامتي بما حدث. او من سيحتمل ان تبتسم في وجهه مثلا، وطفله الرضيع بين يديه يموت جوعا. يمكنك ان تفسر له بهدوء بأنك تبتسم ساخرا من الحياة التي أخرجت هذا الطفل من دون سبب ولتأخذه برفسة في المعدة ومن دون سبب ايضا. لكن ألا يطعنك أب الطفل وأمه بالسكين ويمزقان هذا الحيوان غليظ القلب. هرولت بأتجاه بار قريب. ينبغي حماية الجسد وليس الأفكار. ان تفقد السيطرة على التحكم بالايماءات الجماعية المتوارثة التي توحدنا في الفزع والسعادة !&lt;br /&gt;شعرت بمغص في المعدة حين دخلت البار الذي كان مزدحما بصورة مريبة. الفنلنديون مبكرون جدا في كرع الكحول. دخولي الى البار صار حفلة من الأبتسامات، لكنها تبددت تدريجيا وتحولت الى ضحكات وتعليقات متفرقة كانت بالأحرى شتائم سريعة. اول الأمر لم افهم سبب تردد النادل عندما طلبت بيرة. قال بعدها :عليك ان تحتسي بيرتك بسرعة وتنصرف. ألتفت بدوري ناحية الزبائن غاضبا ، على مثل هذا الأستقبال غير الودي. اي بار هذا ؟ قلتها بصوت عال ، لكنني كما تعرفون كنت أبتسم رغما عني. ربما أصابهم الظن باني مجرد حيوان أليف تجاوز حصته المقررة. كان هناك أربعة شبان حليقو الرؤوس أرتدوا المعاطف الجلدية السوداء. عندها فقط، أدركت حينها أنه بار للنازيين الجدد. كانوا يسخرون من جرأتي أو حماقتي. كانوا يلتفتون ناحيتي بين كأس وآخرى مطلقين النكات والشتائم القبيحة. ثم وقف أحدهم وأخرج قضيبه ولوح به في وجهي. ثم أنفجر الجميع بالضحك ومعهم النادل. فكرت بأن أتمالك نفسي وأشرب البيرة سريعا ثم الهرب من هذه المصيدة القذرة. لكني كنت غبيا : تصنعت الشجاعة واللامبالاة. جلست هناك وكأنني قبطان يبتسم في سفينته. لكن النادل ، أبن القحبة هذا، طلب مني مغادرة المكان فورا خشية المشاكل. بالطبع سررت لهذا الطرد.وهكذا تركت بار النازيين مثل فأر مفزوع. اليوم هو الأحد، وانا كنت أظنه يوم الأثنين. تذكرت ذلك اخيرا ، وفكرت بأن زوجتي غاضبة حين كانت تسمعني وتقرأ رسائلي الهاتفية. أي أسواق هذه التي تفتح أبوابها يوم الأحد. والآن اي كذبة أخرى يمكن ان اختلق للتستر على كذبتي الاولى. فكرت أن أعود الى البيت وأعترف لزوجتي بكل شئ. ستكون الأبتسامة الدليل على صدقي. لكن مشاعري كانت متضاربة. بعدها دخلت الى دكان صغير واشتريت ست زجاجات بيرة وذهبت الى الحديقة العامة. هل حقا أنا سيء الحظ ، أم انني خلقت عن طريق الخطأ.&lt;br /&gt;كانت الشوارع فارغة ، والريح تعبث بها، وتحدث ضجيجا حين تعبث بالأشياء وتريد زحزحتها من مكانها. قلبت الريح لافتة أسعار كانت مركونة قرب مطعم مغلق. ثم جاءت بعلبة كارتونية كبيرة كانت تتطاير كأنها نصف جسد ممزق. كانت هناك علب سجائر فارغة تتراكض. دندنتُ بلحن لاشعوريا. أردت الغناء لكني لم أعرف أي أغنية سأختارها. لم تكن في رأسي أي كلمات لأي أغنية. داهمني فزع خفيف: هل شفطت كلمات الاغاني من ذاكرتي الى هذه الدرجة. لم أقدر إلا على أبتكار بعض الالحان الصغيرة. واصلت الدندنة على أمل أن أعثر على كلمة بعد قليل. لكن دموعا غبية نزلت بدل الكلمات. جاءت الريح بكيس أبيض فارغ مر سريعا قرب اذني وأطفأ اللحن. لقد أفزعني. دار الكيس حول نفسه عند تقاطع الشارع وكأنه يريد أن يحدد الأتجاه الذي سينطلق فيه. أرتفع قليلا حائرا ثم هبط مترنحا على الأسفلت. سحلته الريح رغما عنه هذه المرة ، و تركته قرب النفايات التي تجمعت عند فوهة بالوعة الشارع.&lt;br /&gt;وصلت الى الحديقة مفكرا بالكذبة على زوجتي. أكيد انها واثقة بأنني على موعد مع امرأة. هي تغلي الان غضبا و تحشر ملابسي في حقيبة استعدادا لطردي.&lt;br /&gt;خيل لي أول الأمر وأنا أنظر من خلال الأشجار الكثيفة، بأن الريح قد حملت أكياسا سوداء اخرى . لكنها في الحقيقة حملت أولئك الشبان الأربعة حليقي الروؤس. بغريزة حيوانية شعرت بالخطر. شممت روائحهم حين اقتربوا مني ، وقفت أنا من دون سبب للتبول، خلف شجرة عملاقة. أحاطني أثنان من اليمين و آخران من اليسار. بدوا كأنهم الملائكة الحراس. أخرجوا عتلاتهم وتبولوا بشدة جميعا مثل حمير لم تتبول منذ سنوات. كانوا يتبولون وهم يرمقونني بنظرة جامدة وساخرة بسبب قضيبي الذي لم تنزل منه قطرة واحدة من شدة الخوف. كنت فريسة سهلة وجبانة. كان ضجيج بولهم المتدفق بجنون ، يملأ وحده المكان، مثل شلال يهدر في العتمة، بعدها هدأت الريح ، او أنها تواطأت لفسح المجال أمام معزوفة البول وروائحه، التي كانت تصعد الى دماغي مثل غازات الأعصاب السامة ، او لعل الريح كانت تشتهي أن تهب السماء فرجة مجانية.&lt;br /&gt;انتهى كل شيئ بسرعة خاطفة. بالوا دفعة واحدة كل غرائز الحيوان الممكنة في دقائق معدودات واشبعوني ضربا. ثم ركضوا وكأن الريح حملتهم وأخفتهم بين طيات ثوبها الوقور ثم عادت للعمل بعد ان أدى الشباب مهمتهم على خير وجه. كنت أنزف من أذني و منخريّ وأسناني و عيني ومن منخري روحي المسدودين أيضا. حاولت النهوض. تمنيت لو أن هذه الريح العبدة بطاعتها العمياء وولائها للسماء، أن تحملني أنا الآخر. لكنها لم تفعل. كانت تحمل كل شيء عدا جسدي الفارغ الذي ظل ينزف قرب الشجرة كما لو أن ما حدث كان من رواية هزلية مليئة بالمآزق التافهة. شاهدت أكياسا فارغة من كل لون و شكل. كانت تحلق فوقي بسرعة جنونية وكأنها تقدم لي عرضا خاصا من بقايا العظام والأزمان والأماكن. كما بدا لم تكن راضية عني، ونافخها أيضا. مر كيس رصاصي اللون ممزق، عرفت أنه عباءة أمي. مر دماغ محترق لكن بأجنحة عملاقة. مر سرب من الاسماك حاملا فتاتا من لحم بنت صغيرة . مرت أفاعي الحصار الطائرة ملتفة حول طعامها من البشر والاحلام. مرت جميع ألبسة زوجتي الداخلية وكان أحدها يقطر دما ، و الآخر منيا، والذي يليه حبرا، وهكذا. مرت دفاتري القديمة تصفق بأغلفتها. عقارب في زجاجة مرت. قمصاني الصيفية. الأدوية الفاسدة وعلب حليب الاطفال. الخبز مر بجناحين من خراء. مرت قصائد وهي تتبول على نفسها مثل أطفال معوقين. مع كلابهم الوحشية مرّ الجنود حراس الحدود التي عبرتها مشيا . اخي الأحول يلبس عمامة الأمام. مرت أصابعي مقطوعة ومدماة. مرت ابنتي مريم في عربة اطفال وهي ممسوخة من فرط حبي لها. مرت زوجتي وهي تعزف على بوق يخرح صوتا كطائر البوم.&lt;br /&gt;مرت حياتي ورقة ورقة. مرت مآزقي ورقة ورقة. ولم ينته مرورهما حتى بعد أن أغمضت عيني. كان قد هيمن علي الألم والدوار . ومرت الأوراق في العتمة بيضاء ورقة ورقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في المساء كان الرجل يتمدد فوق السرير في المستشفى وهو يبتسم لزوجته وابنته التي كانت تحمل زهورا جميلة.&lt;br /&gt;- لماذا تبتسم هكذا ياأبي ؟&lt;br /&gt;سألته مريم بدهشة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......................&lt;br /&gt;* من أقوال ألبير كامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2007&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-1876351776745898342?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/1876351776745898342/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=1876351776745898342' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/1876351776745898342'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/1876351776745898342'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/10/blog-post.html' title='تلك الإبتسامة المشؤومة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SP4jqPnRt6I/AAAAAAAAAyo/AzgC39E2_JE/s72-c/smile.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-7744579066334806910</id><published>2008-09-22T05:35:00.000-07:00</published><updated>2008-10-05T13:46:39.553-07:00</updated><title type='text'>الشعر هو كتابة عن الشعر</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SNefLgzRi1I/AAAAAAAAAlE/pDX1f1u8NmQ/s1600-h/artwork_images_423908876_117149_victor-vazquez.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5248838910855973714" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SNefLgzRi1I/AAAAAAAAAlE/pDX1f1u8NmQ/s200/artwork_images_423908876_117149_victor-vazquez.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;ما الشعر اذا ؟&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;الانسان ميت&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;القصيدة وحدها تتعذب&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;.....&lt;br /&gt;في هذا العالم&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;خزين الغائط&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;كل انسان رمز مقدس&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;إن كان تعريف الرمز هو الصليب&lt;br /&gt;....&lt;br /&gt;الأشياء الوحيدة التي إستطعت الاحتفاظ بها من مزبلة حياتي القديمة :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;التدخين ، إطلاق الشتائم ، التفكير بالموت.&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;التدخين أثناء الخوف من الموت هو حركة كلاسيكية ،&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;مثل التدخين أثناء ممارسة الجنس&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;الحب يشبه التدخين : ثقب في الرئة.&lt;br /&gt;....&lt;br /&gt;ربما سمعت ً أنت ايضا عن الحياة التي لا يتقاسمها الجميع بالتساوي. ربما لا شعرَ في هذه الحقيقة. ربما أنت أيضا مصاص دماء متنكر في زي حمار. ربما بالغ َالشعر الحديث في كره المعنى. وربما الروح خدعة مسرحية ناجحة.&lt;br /&gt;....&lt;br /&gt;بين فخذيك سمكة حمراء&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;سمكة شفافة في احشائها خاتم المعنى&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;والآن ماالفن ؟&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;هو وجهك حين أمسُّ الخاتم &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;الشعر مثل هذه الايماءة&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;خوف ٌ من الزوال.&lt;br /&gt;....&lt;br /&gt;مع ذلك ، أتخيل حياتي ، صورة واحدة لاغير :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;ـ عجوز طاعنة في السن تحدّق في ثقب مؤخرتي&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;عين الزمن في عين الغائط.&lt;br /&gt;....&lt;br /&gt;كتابة الشعر سهلة جدا للأسباب التالية :أن تولد في بيت لايعترف بالطفولة. أن يخيفك الموتى، وأن تبقى عاطلا عن العمل بسبب الغموض وشياطينه. الغموض الذي يلف حكاية حبة البطاطا الراقدة في التراب وحكاية النداءات المجهولة القادمة من المجرة. وأن يكون لديك واجب حيواني تجاه الحب وواجب إنساني تجاه الكراهية، وأن تغامر قليلا في حياتك. كأن تعبر النهر مشيا على الاقدام، أو أن تجلس في بئر سبعة أيام.&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;كتابة الشعر صعبة جدا : من المستحيل أن تمس جوهر الشعر من دون ان تهجر الكتابة الى الأبد.&lt;br /&gt;....&lt;br /&gt;كل ما يدخل القصيدة يخرج منها&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;صياح الاطفال ، الذئب ، حقول الحنطة ، الشعر الزائف والشعر الجميل ، الكابوس الذي يخنق بيديه النائمين ، الظلام الذي يأكل في المقبرة ، الحروب ، الشمس المكسورة بحجر طفل ، الطيور الميتة ، الغائط والحب، المرئي والغامض ، زجاجات البيرة الفارغة ، المجرة ، الريح ، وعيون المصابين بطلق ناري ...&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;كل شئ يدخل ويخرج من القصيدة&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;ولايتبقى سوى القصيدة &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;ممر أشباح الزمن&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-7744579066334806910?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/7744579066334806910/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=7744579066334806910' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7744579066334806910'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7744579066334806910'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/09/blog-post_22.html' title='الشعر هو كتابة عن الشعر'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SNefLgzRi1I/AAAAAAAAAlE/pDX1f1u8NmQ/s72-c/artwork_images_423908876_117149_victor-vazquez.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-965921535873267661</id><published>2008-09-17T04:58:00.000-07:00</published><updated>2008-09-17T05:00:34.562-07:00</updated><title type='text'>خنفساء الروث</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SNDxTwt795I/AAAAAAAAAkk/TzALA6Dt8hs/s1600-h/khunfisaa.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5246958887684011922" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SNDxTwt795I/AAAAAAAAAkk/TzALA6Dt8hs/s320/khunfisaa.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ـ دكتور، هناك قصص للاطفال، وقصص قصيرة جدا للمرضى الذين لم يعد لديهم الكثير من الوقت. هناك قصص على شاطئ البحر، يعني قصص صيفية للاثداء التي تتشمس ، قصص كسولة عن غائط الواقع ، قصص للنخبة ، للاوقات المملة ، للامهات الحوامل ، للسجناء. انا لايمكنني أن أكتب قصة ، لكني مستعد للتدخل في قضية الأدب ، لغرض واحد فقط : من اجل كرامة من هم على حافة الجنون. أما أنا فلست إلا مسمارا في عين مصلوب ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان الطبيب يقود السيارة لزيارة والدته في مدينة صغيرة قريية من العاصمة. الطرق زلقة ، بعد أن ضربت الثلج شمس البارحة والتي ظهرت فجأة من خيمة العتمة في هلسنكي. في الصحف ظهرت صورة تلك السيارة محطمة بعد إصطدامها بمقدمة باص مدرسي إحترق فيه تسعة أطفال وجرح آخرون. قتل الطبيب أيضا. بدت جثته كأن منشارا كهربائيا شطرها الى نصفين. كان إنسانا طيبا إمتلك روح زاهد. وكان طبيبي النفسي منذ اكثر من عام ونصف. مؤخرته جميلة جدا. أنا أعرف بم ستفكرون ، ايتها الصفادع !&lt;br /&gt;خنفساء الروث التي تعيش في الصحراء الأفريقية تعمل كريات صغيرة من الروث تضع فيها البيض وتدفنها في الأرض. تعتني به الى أن يفقس. يقرأ الرجل في موسوعة سميكة عن الحشرات وهو يتحسر على حال البشر. يحلم بأنه أصبح من أجنة الروث المدفونة في الارض وأنه الآن داخل بيضة. تخيل أن الألم هو خنفساء عملاقة طيبة صارت أمه.&lt;br /&gt;هذا الصباح أستلمتُ مع اعلانات البيتزا والصحف المجانية ، من فتحة الباب ، رسالة من المستشفى. غرامة مالية قدرها 27 يورو بسبب عدم حضوري في الموعد المقرر مع الطبيب الجديد قبل أسبوعين. طيّب ، هل أستحق مثل هذه العقوبة ؟ بعدها قفز الى ذهني برغوث آخر: عشر سنوات من دون أن أرفع سماعة الهاتف للسؤال عن أمي وأخوتي الذين أعرف في أي جحيم يحيون. براغيث اخرى من كل صنف وشكل تحبس الهواء في دماغي.&lt;br /&gt;أخذ الرجل يتأمل قلبه الغليظ من زوايا عدة ، ولم أخذ في سن مبكرة يغلفه بطبقة سميكة من الأسمنت والحديد. لم يعثر على الجواب ، بل محض أحاسيس غامضة لاتعينه في تفسير قسوة قلبه وهروبه المتواصل من الماضي. لكن ألم يرد أن يختار بنفسه حياته ويكون سيّدها. هاهو الآن يسكن في شقة جميلة في هلسنكي، وبعد عام تذهب الصغيرة مريم الى المدرسة ، ولدى زوجته مدخرات من عملها في مطعم البيتزا وتفكر الآن بفتح مطعم يقدم الأكلات العراقية. تفكيرها جاد هنا : نادلات مطعمها يلبسن زيا هجينا، عراقيا وأخر للراقصة الشرقية. ديكور المطعم ذو طابع تراثي. وإذا جاءت الموافقة فسيقف أو يبرك جمل حقيقي في إحدى زوايا المطعم. سترافق الطعام وصلات من الموسيقى الشرقية. أما الأرضية فستفرش بسجاد عليه صورة السندباد ، أما البخور في المطعم فسيخرج من مصباح قديم يذكر بمصباح علاء الدين. لقد فكرت بكل مايداعب مخيلة الفنلندي والزبون الغربي عامة عن بلاد ألف ليلة وليلة. مرة سأل روائي فنلندي شاب الرجلَ راسما على وجهه علامتي تعجب وأستفهام كبيرتين : كيف قرأت كافكا ؟ هل قرأته باللغة العربية ؟ كيف تعرفت على كافكا بهذه الطريقة ؟ شعرالرجل كأنه متهم ، والروائي الفنلندي محقق، وكافكا كنز من كنوز الغرب سطا عليه العراقي علي بابا. بمكنة الرجل أن يسأل بالطريقة نفسها أيضا : هل قرأت كافكا بالفنلندية ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور ، راقبنا الكوكب ( دوعيس توملا) أربع سنوات ضوئية ، وتأكد لنا بأن لا أحد يعيش عليه سوى الستة الذين رصدتهم كاميرات المراقبة الفضائية. المثير للدهشة هو أن هؤلاء لم يبارحوا حدود قريتهم على ضفاف النهر الاحمر. وهذا عبارة عن نهر متجمد لكنا لا نزال نجهل طبيعة مادته. يبدو لنا كأنه نهر دم متجمد. ويبدو لنا من نتائج المراقبة أن أحد الكائنات الستة هو قائد المجموعة. بيته المنعزل عند جرف النهر، على هيئة كأس، بينما بقية البيوت عبارة عن غرف زجاجية على هيئة فقاعة ماء .البيوت متجاورة بخط منحني. طوال تلك الاعوام لم نرصد من طرق عيشهم سوى مايقومون به كل يوم بشكل روتيني صارم. يبقى الخمسة في بيوتهم طوال الوقت بينما يجلس السادس من دون حراك على حافة النهر الاحمر. بعدها يخرج الخمسة سوية ويتوجهون الى السادس. يحيطون به ، ثم يسلمونه شيئا ما غير مرئي. وحين يبتعدون عنه عائدين الى غرفهم ، يعود السادس الى غرفته أيضا. يمكث بعض الوقت هناك ثم يخرج ويرمي أشياء غير مرئية الى النهر ثم يعود الى مكان جلوسه. قررنا أخيرأ أن نقضي عليهم بأشعة الليزر و لانجازف بالاتصال بهم. أظن أن زمن المغامرات قد انقضى. ذلك الزمن الذي سبب إختفاء أرضنا القديمة. لكن المثير للضحك ، هو انه كان بيننا رائد فضاء عجوز غريب الاطوار لايزال يكتب الشعر. وهذا السلوك المتخلف كما تعرفون كان يمارسه أسلافنا الاوائل على الارض. كان يقول: هؤلاء الستة هم الله ! لكم أن تتصورا أنه بعد كل هذا التأريخ الطويل للوجود ووصول الإنسان الى خلود الانسان بعد انتصاره على الموت ، هناك من ظل مؤمنا بالله .ولابد من معاقبة رائد الفضاء واخضاعه لعلاج نفسي طويل. فهو مصاب بداء الايمان المنقرض في عصرنا هذا ، عصر الابحار الازلي ، عصر الخلود الثاني الخالي من أي هدف أو أتجاه .&lt;br /&gt;لكن في ليلة هادئة وجميلة خرج رائد الفضاء من غرفته للسباحة. ارتدى بدلته وقفز الى الفضاء و أخذ يسبح ببطء ويتأمل النجوم البعيدة. وبعد ها بقليل ، لم يفعل رائد الفضاء اكثر من قلب حروف أسم الكوكب في ذهنه وقراءته من جديد : الموت سيعود ...&lt;br /&gt;بعد هذا الاكتشاف اللغوي الصغير ، والذي اعتبره بعضهم محض شعوذة ، دب الذعر بين سكان المجرّة وعقدت مؤتمرات عديدة للبحث في الاخطار المحتملة ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور، لهذا كان لابد من عودة كتابة الشعر. فقد حرّكت كلمة الموت مروحة الاحاسيس من جديد...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا اريد النظر بصفاء وهدوء ، لقد تعبت ، اريد ان اصرخ. انا مثل أي واحد منكم ، حشد من القردة الفصامية تعيش في جسد واحد. انا سمكة تحترق في فرن، بينما المطر ينهمر في الخارج. صورة اخرى وتخرج السموم من فمي. أبتسمي ياأمي لكي ينضج التمر. حسنا ، ظننت ان العالم مجرد حلم مشفر وأني صياد رموز لكنه بحاجة الى شبكة صيد ومختبر. لقد خدعتني الكتب قبل ان تخدعني موسوعة الحشرات البشرية. وأخيرا تهاوى الحلم الذي دمرت من أجله حياتي. الآن صار لدي حطامان: حياتي والحلم. أنا أحبك ، يا أمي. وأصلي من اجل ان يتوقف الله عن تعذيبك بالحزن الشعبي الاسود، و أن يحكم البلاد ملاك ذو مؤخرة جميلة. كان الطبيب قبل أن يحرق باص الاطفال، يعالج كآبتي مرة ، وفي أخرى ذهني العدائي مثير المشاكل. أنا يا أمي لا أنام. هم يريدون تنويمي عنوة. وأنتم يا اخوتي، أعلن لكم بأني من صنف المرضى المذعورين، من صنف الفئران الكافكوية، سلالة مطاردة الى الابد. نأكل بسرعة وخوف، ننام بعيون نصف مغمضة، وأبطال كوابيسنا قطط شريرة ومصائد من أسلاك شائكة. لعلمكم ليس هذا المرض معديا بل وراثي. قبل ظهور كافكا كانوا يسمون أسلافنا بمواطن الشر. أرسلوهم الى المعابد لطرد الشياطين من روؤسهم.&lt;br /&gt;زوجتي وأصدقائي ورئيس جمعية الدفاع عن المنحوسين. يصلون كلهم كي أنام و أقبل قسمتي في الحياة. هم محقون إذا شعروا بأنهم أصحاب أمتياز. فالنائمون هم ملوك يولدون في النهار معافين هادئين خارج المستشفى ولايعرفون صراخ الولادة. أنا أحسدهم على مثل هذه الطمأنينة وطيبة القلب. اما أنا فيمكن نعتي بعديم الثقة، على وزن عديم الأخلاق... فأنا عاجز عن أن أسلم روحي لطلوع النهار خلسة، ومن دون حراسة. أنا عديم الأيمان ايضا. وأنوي الإعلان عن معركة جديدة مع الصيدلية. لهذا لن ازور الطبيب بعد اليوم. المشكلة أنهم يمنعونك من شرب الكحول حين تتناول حبوبهم بنات الكيمياء ومبيدات الحشرات التي يقدومنها لك ومعها ابتسامة عريضة. الممرضة اعطتني رقم هاتف اطفائيي الانتحار ايضا. وهل تظنون انني أمزح ، أو لم تسمعوا من قبل بهذه المهنة ؟ قالت الممرضة بالحرف الواحد : يمكنك ان تتصل بهذا الرقم إذا شعرت بأنك مقدم على فعل خطر. هم سيأتون في الحال. لم أصدق حين سمعت بأن هناك سيارة أسعاف لأنقاذ المنتحرين. لكن هل هو انقاذ أم فضول لمعرفة قصص التجارب الفاشلة. فأي منتحر يضع رأسه في الأنشوطة ثم يخرج من جيبه هاتفه الخلوي و يتلفن الى الإسعاف... اوكي... اوكي ... اوكي... أنا موافق على زيارة الطبيب ، لكن بشروط : أن يأتي بأجوبة أخرى غير التي أعرفها. أريد أجوبة مقنعة عن أزمتي حين أدور فجرا في الشوارع. أريد أن اسأل الطبيب عن تلك الرغبة الدينية الغامضة التي تخضني في مثل هذه الساعة الصباحية المباركة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكرا لك سيدتي. هاتي رقم هاتف جماعتك. عيناك جميلتان، وهذه الزهرة الجميلة. اقصد حلقة الأذن. هل هي نرجس ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أقول للطبيب قبل ان يقطع الى نصفين ويحرق بسيارته الأطفال :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور. هل تعرف أني حين أخرج من البيت ويلامس وجهي الهواء البارد تفيق تلك الرغبة. مياه دافئة تصعد من ينابيع مجهولة الى رأسي. أفقد ثقل جسدي ثم أشعر انني صرت غيمة بوذية. كيف أوضح لك الأمر. أنظر ، هو ذا طائر نورس يخطف من مجموعة عصافير قطعة خبز صغيرة ويصعد بها الى سطح محطة القطار...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور... أستطيع أن أسمي مشاعري حينها بالرغبة في التقبيل. أن أقف مثل موزعي الصحف المجانية والأعلانات أمام باب المحطة ، وأعترض طريق الناس المسرعين. أن أستوقف الناس لتقبيل أياديهم، أحذيتهم، ركبهم، حقائبهم. ولو سمحوا لي أن أعرّي مؤخراتهم لدقائق، ولقبلتها. أسمحي لي سيدتي أن أقبل كم معطفك... أرجوك سيدي تقبل مني هذه القبلة في ربطة عنقك. قبلات من دون مقابل ، قبلات حزينة ومخلصة. ولمرات كثيرة يادكتور، لا أريد تقبيل الناس فقط بل آثارهم على الأرصفة : قبلات لأعقاب السجائر، لمفتاح فقدته عجوز، لقناني البيرة التي خلفها السكارى ليلة أمس ، لأرقام في وصولات مهملة. قبلات تمتزج فيها غريزة الأمومة بالشبق. مثلما يمتزج الليل بالنهار في رأسي ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور. ثم تنقشع فجأة هذه الرغبات تماما كما يحصل لسماء صافية إقتحمتها عصابة من الغيوم البدينة الوقحة. شئ ما شبيه بالتعذيب يحدث لي كما لو أن سجانا وحشيا يقلع أظافري. أشعر يادكتور أن فكي صار فك حيوان وذيلا نبت في مؤخرتي. الرعب يادكتور يعربد في حنجرتي التي جفت وتبحث عن قطرة ماء وأيّ كان الثمن ، حتى لو كان شرف الانسانية. الظمأ والكره يختلطان في رأسي الذي صار بوقا ينفخ أناشيدا سادية. لذا أريد هذه المرة أسترداد قبلاتي المجانية تلك. أريد أن أقطع خصيتيّ ذاك الرجل المسرع الذي يشعل سيجارته عند باب المحطة. أريد أن اغرز أظافري في وجه ذاك الطفل الذي تدفعه أمه صوب محطة المسافرين. طفل يعلمونه السفر والرعب. طفل آخر يادكتور. فارزة أرق أخرى بين الليل والنهار ...&lt;br /&gt;ـ دكتور : انا ولدت في بغداد. جدي فلاح جاء الى المدينة. جدي كان يظن أن الشوارع هي ممرات مائية في أهوار الجنوب. صدمته سيارة ومات. ابي ظل جنديا الى ان رحل بالسكتة الدماغية. وامي لم تكن تقرأ وتكتب. امي تلطم في الحرب والسلام. وانا كنت اجلس في ظهيرة تموز اقرأ في مطر السياب. أخوتي صاروا شرطة ومساجين ومصلين. إذن من المفروض ( حسب شروط الاصالة ) ان اكتب رواية واقعية عن سيرة الماء واللطم واحفاد علي بن ابي طالب. ان اخصص وقتي لدراسة التراث ، لفهم مساعي القمل الذي يهرش فروة رأسي. جدي جاء الى المدينة ليحمل صورة الزعيم. جدي الذي هرب من الجوع والبعوض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور ... أنت تعرف أن هناك نوعين من السموم. الطبيعي والمصّنع. و هي ُتصنف حسب مصادرها أو طبيعتها الكيمياوية. منها التي تسمى الكاوية وأخرى المهيجة وهناك سم الاعصاب وسم الدم. الكاوية تتلف الأنسجة مباشرة. والمهيجة تحرق الاغشية المخاطية. سم الدم يمنع وصول الأوكسجين الى الدم. كما أعرف أن السموم تصل الجسم عادة عن طريق البلع أوالإستنشاق أو اللسع أو المص. الدفلة الحمراء وعين الديك والخروع والداثورة واللحلاح والشوكران هي أنواع من النباتات والاعشاب السامة. أما اللسع واللدغ فهو من اختصاص العقارب والأفاعي والسمك اللساع والسمندر وبعض الضفادع مثل ضفدع الطين. ومن أهم أعراض التسمم ، وهي تختلف فيما بينها حسب زمن مكوث السم في الجسد، إنبعاث رائحة في الفم تشبه رائحة الكحول. أنت يا دكتور تعرف أحسن. لكن أسمح لي أن أكمل كلامي .أنا ولدت بهذه العاهة، رائحة تفوح من فمي منذ الطفولة، وهي هذا اللسان العفن والسليط .اما الأعراض الاخرى التي جاءتني بها حياتي، فهي اتساع وانقباض حدقة العين، حرقة في الحلق، غثيان وقيء وأسهال وتشنجات وهذيان وازرقاق في الجلد وخلل في مشاعر الحب وإغماء أو نوم عميق كما السبات أو إضراب بدني. وفي حالة التسمم بدواء يمكن شوي تفاحة وتناولها الى حين أخذ المسموم الى المستشفى. لكن خل التفاح يستخدم ضد التسمم بسمكة متعفنة أو الفسيخ أو الساردين المعلب ، ويكون شربه بعد إفراغ المعدة بالتقيؤ، ولا داعي للفزع من لسعة نحلة أو بعوضة. ُننزع الأبرة ويدلك مكان اللسعة بالثوم أو ورق الكراث أو الحبقل. اما لسعة الأنسان لأخيه الانسان فهي بالتأكيد نهاية مؤسفة نواسي فيها المصاب المحتضر. ولاحاجة حينها الى أشياء كثيرة بل مجرد اشعال شمعة صغيرة لطرد الشياطين التي تتهيأ لنهش جسد الميت. أو الأسراع بالنفخ في فم المحتضر. وهذا يعينه في تلك اللحظات على اكتشاف الركام الهائل من الأوهام التي عاشها.&lt;br /&gt;ـ دكتور . أجلس في المقهى ساعات وساعات حتى تؤلمني مؤخرتي. الفتاة التي تنحني فوق أوراقها وتكتب خرجت لتدخن سيجارة في باب المقهى. سقط القلم أثناء نهوضها. أحببت القلم بكل نقاء واخلاص. قلم يرقد غاضبا قرب ساق الكرسي. قلم فتاة جميلة ذهبت لتدخن سيجارة يرقد وحيدا كارها حياته القصيرة. كل حركة يادكتور ، كل أشارة مهما كانت بسيطة أو تافهة تسبب لي صداع الحب. لذا أحاول أن أبدو كحاقد بالغريزة. لكن ما معنى ذلك ؟ لاادري. لدي ، كما ترى ، حركات مدمن على الكحول الذي كف عن أن يجلب له المسرة. الا تلاحظ ذلك ! تخجلني فكرة تسرب قصص حبي الصغيرة هذه الى الآخرين. مرة أخبرت صديقا بأني أفكر بأزرار قميص شخص يجلس في المقهى وأكثر مما أفكر في حروب البلاد. لم أكن أتظاهر بقول الشعر او بالجنون. لكن نظرته اليّ تشبه الشتيمة.&lt;br /&gt;ـ دكتور ... أكيد أنك لم تسمع بقصة السمكة المسمومة. هل تظن أنني مجنون احدثك عن السموم من دون سبب. في بداية سنوات الحصار الاقتصادي، في سنة 1991 أنتشرت في بلادنا قصة الأب والسمكة. كان قد أشترى سمكة كبيرة مع بعض الخضار والطرشي. شوى السمكة بنفسه. وأعد السلطات. ثم أكل مع بناته الست بعيون دامعة وقلب مرتجف. بالطبع لم تعرف بناته أن الأب قد سمم السمكة. لم يجد الرجل حلا آخر كي لاتصبح البنات بغايا. كان يبيع الأكياس البلاستيكية في السوق. وما كان يكسبه لم يكف للعيش. رحل وهو موقن من أن زوجته الراقدة في مقبرة النجف ستفهم. شأن ناس كثيرين لم يردوا ان يسموا ذلك جريمة . أما أنا فكنت أفكر في أحلام اليقظة ـ احلام بنات الرجل وهن يأكلن سمكة أبيهن اللذيذة. لاأدري أن كان للآخرين أحلام يقظة حين يأكلون بصمت. أنا أعرف أن لا وقت محددا لأحلام اليقظة ، وهذه هي ميزتها على احلام النوم الخاضعة للنظام لكن ليس الديمقراطي. إنها من إمتيازات جمهورية احلام اليقظة. كانت قصة الرجل نذيرا أفزع الناس في سنوات الحصار الاولى. لم يكن مسموما ذيل السمكة الذي تجمع فوقه الذباب في حاوية الزبل. أخذته قطة سمينة وأطعمت به صغارها على سطح تلك الدار. كم أتمنى أن تكون هناك مثل هذه القطة حقا. كل مأساة لاتتخللها تفاصيل مخترعة بطريقة مبالغ فيها وبكائية، لاتستحق ان تمثل على خشبة مسرح التراجيديات الكبرى. والآن يادكتور هل فهمت قصدي؟ ذيل السمكة هو فارزة أخرى. هناك فارزة شوكية في دماغي تمنعني من النوم. أنت محق. لك يا دكتور ، الكلام الآن. الناس لم يتكلموا آنذاك عن نوع السم في السمكة، بل تحدثوا طويلا عن قضية الجوع وشرف البنات...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور .. تريد القول إن بمكنة العالم أن يكون أبيض مثل قميصك. أوكي ، دكتور. وأن الانسان فارزة بين كلمتي ولادة وموت. لكني استحلفك بشرف مهنتك الانسانية ، أن تخبرني بمعنى هذه الجملة البيضاء الفارغة، وهل أن الفارزة ضرورية الى هذا الحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ دكتور ، فارزة اخرى من فضلك. اسمح لي ان اذهب الى الحمام . سأحدثك يادكتور حين اعود عن فارزة أخرى أسمها : الوحشة . لكن دعني الآن أفرغ أمعائي. أشعر أنني شريت برميلا من الوحل ...&lt;br /&gt;ـ دكتور .... هل تعرف ان انواعا من الفئران تبدأ بقضم ذيلها حين تجوع. والفأرة الأهم التي عرفتها وأعانتني في أن أتنبأ بمصيري هي فأرة كافكا. هل قرأتها يا دكتور ، باللغة الفنلندية ؟ كيف سأترجمها لك. هي من سموم كافكا القصيرة جدا وعنوانها حكاية صغيرة :&lt;br /&gt;قالت الفأرة، ياللأسف! يزداد العالم ضيقا كل يوم. كان كبيرا من قبل حتى أني خفت، وركضت، ركضت، وسررت حين رأيت أخيرا، الجدران تظهر في الأفق من كل جهة، غير ان هذه الجدران الطويلة تركض سريعا كي يلتقي بعضها ببعض واذا بي في آخر غرفة ، كما أني أرى هناك مصيدة سوف اسقط فيها .&lt;br /&gt;( كان عليك ان تبدلي الاتجاه )&lt;br /&gt;قال لها القط وهو يمزقها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ شكرا دكتور ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ والآن يادكتور، اخرجني من كرة الروث ، أرجوك.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-965921535873267661?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/965921535873267661/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=965921535873267661' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/965921535873267661'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/965921535873267661'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/09/blog-post.html' title='خنفساء الروث'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_hHjvyE_0rEI/SNDxTwt795I/AAAAAAAAAkk/TzALA6Dt8hs/s72-c/khunfisaa.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-8676296232316562810</id><published>2008-08-24T07:11:00.001-07:00</published><updated>2008-08-24T07:11:31.415-07:00</updated><title type='text'>يجب شراء اعلانات الشعر</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87AmyvNhJI/AAAAAAAAAFE/4lK4uj_ot5s/s1600-h/untitled.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174284794582631570" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87AmyvNhJI/AAAAAAAAAFE/4lK4uj_ot5s/s200/untitled.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;الى اصدقائي الذين ارسلوا جثثهم اليّ ليلا عبر البريد الالكتروني&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316726"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;الى الشاعر كورش قادر ، الى النحات باسم حمد&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الاعلان&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a name="_Toc182316728"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيع جسدي&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316729"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعه بأبخس الأثمان&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316730"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعه شرائحا وأبيعه في قناني النبيذ&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316731"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعكم بالمتر والغرام&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316732"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعكم من دون غش ، أبيعكم الصدر والاكتاف والأضلاع. أبيعكم الجذع ، أبيعه مع ابتسامة عريضة. علقوا عليه القمصان الصيفية. هذ&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;ا الجذع ياسادة يصلح كمرآة اثرية مشروخة. اقتربوا، تفرجوا ، انه مناسب كهدف للتصويب في معسكر الجنود.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316733"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;اصابع يدي، انظروا، لتسلية العجائز. اصابعي هادئة، كملاعق فضية قديمة&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316734"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعكم جسدي يا مصاصي الدماء&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316735"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعه بكل محبة وتواضع&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316736"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعكم يا اصادقائي القدامى ويا اصدقائي الجدد&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316737"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أبيعكم كبدي ورئتي وكليتي&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316738"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;قلبي ، اوه …..&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316739"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;قلبي الف حاجة وحاجة. منفضة سجائر.هدية غامضة في عيد الميلاد. اسفنجة لتنظيف مقعد المرحاض. صورة للبحر من دون اطار. رمانة مخمرة منذ القرن الثامن عشر. عجينة دم لخبز اسود. لكن قلبي لايصلح كقطن لسد الجروح، ربما ينفع لمسح زجاج النوافذ او كقطعة لحم لكلب جائع.&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316740"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;اشتروا ساقي الحزينتين&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316741"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;اشتروا قضيبي للعادات السرية&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316742"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;اشتروا عيني لحراسة الليل&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316743"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;اشتروا معدتي لهضم الألم&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316744"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;دماغي مع قليل من التوابل يساعد المرء على كتابة الشعر. شفتي مطبوعة على الورق، ملصق لتخويف المدخنين. جلدي لخياطة اقنعة مسرحية.&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316745"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;ضعوا مؤخرتي في صالات الاستقبال بدل روؤس الثيران .استخدموا اذني لاضحاك الاطفال .اربطوا عظامي كحبل لنشر الغسيل.&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a name="_Toc182316746"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;اشتروا اسناني المنخورة لصنع قلائد الشعوذة&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;اشتروا دمي لتعميد الوحدة&lt;br /&gt;تعالوا..... تفضلوا......اشتروا..... اتوسل إليكم.......&lt;br /&gt;احتفظوا برأسي كمزهرية .إشتروا مع الزهور الكثير من لحمي. ضعوا قطرتين من أنفاسي في طبق الفاكهة. فرقوني في بطونكم. رشوني على الأسرّة .إطحنوني وأنثروني.... لِمَ القبر وحده من يشتهي ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;strong&gt;ماركة مسجلة&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;انا عراقي ولدت في عام 1973 في بغداد، لكني أذكر ايضا انني ولدت في سفينة نوح من قرد نام مع سحلية ، وكان البحر هائجا. لا علينا أن نمحو آثار السعادة ونحن في الطريق كي نحرق الأمل في القصيدة ، تقول الاغنية. لكن الكأس الذي تلفه الأفعى هو رمز يجب المحافظة عليه مطبوعا على أغلفة الأدوية. والأهم من ذلك ، تعميمه على شواهد القبور بدل الصلبان والآيات القرآنية. يمكن اضافة موضوع الوحدة الى قائمة السموم الطبية. ومعها الشك وزهرة الخشخاش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب تكرار الكلمة : الأنسان الأنسان الأنسان ، الى أن تصاب بالدوار&lt;br /&gt;انا هندي ولدت في معبد بوذي من رجل نام مع تمثال في ليلة ماطرة&lt;br /&gt;انا سوريالي متطرف لا اؤمن بالتماسك&lt;br /&gt;انا كاثوليكي تزوجت من اصداقائي الذين ماتوا من دون سبب&lt;br /&gt;يجب التحقيق في مركز الشرطة مع جميع الارحام&lt;br /&gt;يجب تعذيب الكآبة في سجن انفرادي&lt;br /&gt;انا شيعي ولدت من زواج متعة في ظهيرة تموزية&lt;br /&gt;انا أسير هارب وعشرون كلبا يلهث ورائي&lt;br /&gt;يجب تحريم الدخول في إمرأة من دون وضوء&lt;br /&gt;يجب ممارسة التمييز العنصري ضد الله&lt;br /&gt;يجب تلقيح الشعر بمرض العدوانية&lt;br /&gt;يجب فضح الحب في السينما&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انا ثلاجة موتى ملوثة بدم أصدقائي المنجمد في قلبي. وفي رواية اخرى انا عراقي مت في المنفى، لكني اشعر انني قتلت بالخطأ في بيت عاهرات. كنت احاول ان ادفع بالشعر الى الخطوط الامامية. كنت احاول ان أجرّه عنوة الى الخنادق، حيث يتبرز الجنود من شدة الخوف ويحاربون ، من دون أمل ، في أرض غريبة. ثم اصبت بلوثة الحكمة عن طريق العدوى : لقد ُخذِلتُ ، قلتُ. يجب ان اشتري كلبا وأشيخ. حسنا ، لقد افلحتم جميعا في هزيمتي، لم يبق أمامي سوى ان أزوّر التاريخ وانتصر لمعركتي. دعوني الان اعقد معكم هدنة سلام. دعوني اكتب عن النوم الذي حرمت منه طويلا. كل النيام يكتبون قصائد رمزية عظيمة. حتى القاتل حين ينام تسقط عنه جرائمه. انظروا الى قسمات وجهه المهذبة التي تفوح منها رائحة طفل رضيع. انا خفاش مدهون باللون الأحمر في صحن فاكهة. يجب تدريس موسوعة الخوف في المدارس الابتدائية. يجب التركيز على مادة تاريخ الشيخوخة. لايمكن حشر المكتبة في الصيدلية. المقبرة هي الصيدلية. انا مشهدُ حريق في مسرحية رديئة ، مشهدٌ تفحمت فيه جميع الحقائق الورقية. على كل حال، يجب الأنتباه الى خطط اعادة الاعتبار للقرون الوسطى بحيل الكترونية. انا مازلت أُصلب في قضايا دينية .&lt;br /&gt;لابد من بناء سفينة نوح جديدة...&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;2007 ـ هلسنكي&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-8676296232316562810?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/8676296232316562810/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=8676296232316562810' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8676296232316562810'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8676296232316562810'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/08/blog-post.html' title='يجب شراء اعلانات الشعر'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87AmyvNhJI/AAAAAAAAAFE/4lK4uj_ot5s/s72-c/untitled.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-9095794530199515674</id><published>2008-05-01T13:18:00.000-07:00</published><updated>2008-05-01T13:29:37.918-07:00</updated><title type='text'>ثلاثة أثداء</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/SBonLIirMxI/AAAAAAAAAM4/AWNUoDiWmbY/s1600-h/3breasts.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195508192350253842" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/SBonLIirMxI/AAAAAAAAAM4/AWNUoDiWmbY/s200/3breasts.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;أما أنا وحيد القرن ، فمازلت أطارد القصائد الخالية من الهواء، الرطبة ، الملوثة ببقع بول المحكومين بالإعدام ، وأبتسم في كل يوم مرة واحدة ، أبتسم مثل من يردد كذبة صغيرة تكاد  ُتكشف، وأحلم بثدي سرّي كبير ، أدخل فيه وأنام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ُمقلق هو الشعر الفاسد ، أليس كذلك ؟&lt;br /&gt;بدل البكاء عند أقدام الوردة ،&lt;br /&gt;يمكن تعليق الانسان من خصيتيه وإشعال النار تحته&lt;br /&gt;وأن أبتسم ، هكذا أبتسم ، مثل قرد خبيث&lt;br /&gt;حتى الكآبة ، الكآبة العزيزة على قلبي ، بحاجة الى تلوين&lt;br /&gt;يقولون لقد أزهقتم روح الشعر بهذه الوسادة السوداء&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع ذلك ، أقول  يا أخي ( بوقار مفتعل وبطيبة أوزة ساكنة)  :&lt;br /&gt;يمكن بناء رئة احتياطية بكلمتين&lt;br /&gt;كأن تقول : الشمس ستشرق ...&lt;br /&gt;وبكلمتين أيضا يمكن تلخيص سيرة العبث&lt;br /&gt;كأن تحك كلمة شعر بكلمة موت&lt;br /&gt;لكن اللغة ليست معجزة&lt;br /&gt;انها جندي افتراضي يحارب في مستنقع&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حين دخل القتلة الى الحانة وملأوا الكوؤس بالدم&lt;br /&gt;أنا كنت أستنشق الدخان&lt;br /&gt;أقصد أنني كنت أطحن كلمة بكلمة&lt;br /&gt;لاأدري كيف نجوت&lt;br /&gt;أحدهم إدعى  أن زعيم القتلة كان اخي بالرضاعة&lt;br /&gt;كنا نرضع من ثدي مسموم واحد&lt;br /&gt;لكن هناك دائما لكل طفل طريقين&lt;br /&gt;ولكل إله شعارين : النار الحامية والماء العذب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما الحكمة الدينية وأختها الشعرية التي تقول إن في الموت سلاما ،&lt;br /&gt; لاتكفي للنوم بسلام ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; هل سئمتم  هذا المسلسل الدرامي القديم  للغاية : الشعر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رموز شعرية أثرية :&lt;br /&gt;ـ الطمأنينة تهرم ، بينما الخوف يجدد شبابه&lt;br /&gt;ـ أنت ختم أسطواني كان الملك يستخدمه للتوقيع على أوامر الإعدام&lt;br /&gt;ـ هذه  الوحدة ،  هذا النداء الغامض ، هذا الرمز وضحاياه ؟&lt;br /&gt;ـ كلب يعوي في لوحة مائية معلقة على جدار أسود...&lt;br /&gt;ـ أنا دسيسة ومنديل إمرأة في حبكة شكسبيرية&lt;br /&gt;ـ  لمسة فرشاة خبيثة  ُتظهر ثدي مريم العذراء كطوق نجاة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنا على حافة الجنون أيضا ، وُمخدَّر قليلا مثل قطة تتشمس&lt;br /&gt; مازلت رقيقا جدا مثل لسان الذئب&lt;br /&gt;ألعق دم الطير الذي يسقط في يدي&lt;br /&gt; وأدرس الفلسفة والشعر في الانفاس الكريهة للانسان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا  ... أخي بالرضاعة ...&lt;br /&gt;مثل أصباغ الهنود الحمر&lt;br /&gt;لنرسم المزيد  من البثور والندب على جلودنا الحربية&lt;br /&gt;الكلمة ملثمة ، تبحث عن شئ ما  لايروق للعدالة&lt;br /&gt;الكلمة تخبيء إنسانا أخرس&lt;br /&gt;يسقط القناع فينسكب الرمز مثل سائل بارد أحمر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أطالب بشئ ، أريد طفولتي ...&lt;br /&gt;حين كنا نقول : إمرأة بثلاثة أثداء ،&lt;br /&gt;إثنان حليب وواحد يصب الشاي&lt;br /&gt;وكان الاطفال المهذبون للغاية ،&lt;br /&gt; يفرون من صورة إمهاتهم المخترعة&lt;br /&gt;وكنت أنمو مثل غصن أعوج...&lt;br /&gt;وكانت شجرة العائلة تكافح في كل الفصول&lt;br /&gt;وكنت من دون أسنان مثل حشرة سامة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أنظر ، هذه هي السماء !&lt;br /&gt;ذلك الرمز المعلق بالمقلوب كغيمة&lt;br /&gt;هذا الخفاش الموشوم على يد الانسان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه الحقيقة التي تتدلى مثل ثدي فارغ&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;هلسنكي ـ 2008&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-9095794530199515674?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/9095794530199515674/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=9095794530199515674' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/9095794530199515674'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/9095794530199515674'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/05/blog-post.html' title='ثلاثة أثداء'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/SBonLIirMxI/AAAAAAAAAM4/AWNUoDiWmbY/s72-c/3breasts.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-4547052448387040034</id><published>2008-03-05T07:31:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T13:55:17.209-07:00</updated><title type='text'>النفق والهذيان</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;a href="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86_IivNhII/AAAAAAAAAE8/6z-RMXI5JjA/s1600-h/alnafaq.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174283175379960962" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86_IivNhII/AAAAAAAAAE8/6z-RMXI5JjA/s200/alnafaq.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;ـ على كل مواطن ان يكتب رواية ـ&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;يقولون : كن نفسك. بمعنى كن هذه الهلوسة. حسنا، ها أنذا قد صرت قطعة واحدة فقط من مكعبات هرم نفسي الغامضة ومن دون حرج. اذا تحملوا الرائحة رجاء !&lt;br /&gt;جاء في دستور سفينة نوح الجديدة أن على كل مواطن أن يؤلف كتابا أو يحفر قبرا.أنت محظوط ، فقد تعلمت القراءة والكتابة في المدرسة من دون مشقة كبيرة. والآن في يدك فأس وزب حمار سادي. أنت عامل ورقي في مطبعة المدينة السرية. أنت قادر الآن على الدفاع عن النفس، وتكتب بطريقة حيوانية أصيلة. تبا للكتاب ومؤلفاتهم الأدبية. تبا لكل من يريد الجلوس في صفوف الأدب العالمي. الكتابة هي من أجل المتعة والدفاع عن النفس لاغير. تبا لفئران كافكا ، خراء على سحر واقعية ماركيز، وليطبخوا بدهون قصائد بودلير العدس للفقراء، اما تمثال السياب فليجروه بسيارة عسكرية مثلما جروا تمثال الدكتاتور في ساحة الفردوس...&lt;br /&gt;ـ استغفر الله ربي وأتوب أليه ...&lt;br /&gt;أنهم منافقون، يعيدون في كتبهم طباعة أغنية واحدة قديمة تتحدث عن الانسان الذي حلم به. وهذا هو مجرد خنزير وإبن زانية. إنهم طواويس الذكاء الوقحة. والدة ارنستو ساباتو كانت تقول إن الزمن هو المعلم ، وهذا يكفي. يجب أن تكتب أمي رواية تنافس فيها روايات الساحر المشعوذ باولو كويلو ، فهذا دجال أعاد حكمة الكسل الديني الى الرواية.&lt;br /&gt;على الجميع أن يتبادلوا الكتب بدل تحية الصباح. على الجميع الكتابة في أوقات الفراغ والعمل أيضا. أن تكتب حين تسحب بملقط ، شعرة صغيرة من أنفك. وأنت سيدتي، حين تعدّين السلطة ، أحتفظي بكومة من الأوراق بالقرب من سكين المطبخ. وبعد تقطيع كل حبة طماطة، أكتبي سطرين. بعد شهر واحد من أعداد السلطة سيكون عندك كتاب جيب صغير. ويمكنك أن تساهمي في المكتبة البشرية وتعرّي الحقيقة الأدبية الباردة. سيدة مثلك أسمها ايزابيل الليندي تكره منظر الكتب الكثيرة اليوم في المكتبة، وتدرك أن المنافسة أصبحت خطيرة. هي خائفة على الكرسي الذي حصلت عليه في ماخور الأدب. أكتبي ياسيدتي كي نثبت لهم ان إنجاز كتاب هو محض إطلاق آهة جنسية. بعد كل مضاجعة دوّني ملاحظتين. وبعد عامين سيكون عندك أشهر كتاب بعنوان : ملاحظات زوجة بعد ممارسة الجنس. أنا أدعو لفتح دورات مجانية في الباصات ودورات المياه وفي البيوت لتعليم الكتابة. كيف يمكنك أن تجمع كتابا من مخلفات كل يوم. كتابا مأخوذا من سلة مهملات الزمن. سنرسل مندوبين مثل جماعة ( شهود يهوه ) الى كل مكان، و مثلهم سنطبع مجلة بعنوان ( إستيقظ ْ ) ، لتعليم الكتابة والصراخ. إستيقظ أيها الأنسان ، أستيقظ وأكتب كتابك قبل فوات الآوان. ولكي تملك المراس أذهبْ الى كورس لتعلم القتل. فهو أيضا كتابة جريئة وقذرة. القتل وحده هو الكتب المنقوعة بأكسير الحياة. أنا أمزح . فإياك أن تقتل إلا إذا دعت الضرورة. دوّنْ يومياتك عن المرحاض بشكل منتظم ، وستكون لديك سلسلة كتب عنه و أكيد أنها ستحقق الشهرة ، أي لتكن ملاحظاتك ملاحظات قاتل غير نادم. ستجاور مجلداتك مجلدات المريض دوستويفسكي. تبا لهم، تبا لريلكه الرومانسي، وتبا لبورخيس العجوز، الأعمى الذي يلهو بالكلمات ويصنع منها أحجية للضحك. أنت أيضا ساحر وجميل. إجمعْ الصحف كلها، وأكتب دراسة عن أحاسيسك حول أخبار الموت. إستعن بالكمبيوتر، بمحركات البحث في شبكة النت ، وقم بجمع كل ماقيل عن العلاقة بين الجنس والله. سيكون عندك كتاب الى جوار كتبهم السميكة والحكيمة والفاسقة. سيكون لديك كتب مثل : الطريق والمحاكمة ومائة عام من العزلة وخفة الكائن التي لاتحتمل ، وستكون عندك قصيدة بعنوان شمس في بنطال، ولم لا طالما أن هناك واحدة عنوانها غيمة في بنطال. ليكتب الحمقى والمتعبون والفاسقون. والخراء كله على جوائز الآداب. وخراء مضاعف على جوائز السلام. فليكتب المنحوسون ولتكتب عاهرات الفنادق الرخيصة. ليكتب العجوز رواية عن التجاعيد. وليكتب المحكومون بالاعدام مقالات عن الأمل.&lt;br /&gt;عندنا في البلاد ، يطالبون بأن يتحول الدم الذي يسيل الى روايات واقعية عالمية. فلربما الدم وحده مادة روائية محلية وتجريبية. سينطلقون قريبا من محلية الدم الى النجوم. ستكون كل طاسة دم حبرا لصفحة من رواياتهم العالمية. المثير للسخرية أنهم يتحدثون أكثر مما يعملون. يرفعون شعار: بالدم والحزن والواقع وحده تكتب الروايات العالمية العظيمة. في حين ان الروايات يمكن ان تكتب بالخراء وكوابيس السلام أيضا.&lt;br /&gt;على كل مواطن ان يكتب رواية، وعلى الجميع أن يصرخوا وأينما كانوا : أنتم أغبياء وسفلة...&lt;br /&gt;أخرجْ رأسك من سيارتك وأصرخ: أنتم أغبياء وسفلة. يجب ممارسة هذه الرياضة بطريقة جماعية في ساعة مبكرة من الصباح. تقف المعلمة في الصف وتصرخ: أنتم أغبياء وسفلة. يرد الأولاد: أنت سافلة وغبية. بائع الفاكهة في الساحة يصيح: أنتم أغبياء وسفلة. النادلة في المقهى تصرخ ، والزبائن يصيحون. الجميع يصرخ سوية في كل مكان وفي كل زاوية: أنتم أغبياء وسفلة، الى أن تصعد الأصوات البشرية سوية مثل غيمة القنبلة النووية ، ببطء تصعد الأصوات الى السماء، ومن ثم تمطر أصواتا نارية : أغبياء وسفلة... أغبياء وسفلة ... أغبياء وسفلة ...&lt;br /&gt;أغبياء وسفلة. هي تصلح عنوانا لكتابك القادم. كتاب يتحدث عن الحب مثلا وعن سفالة الأنسان. ننصح بأختيار العناوين القذرة والمباشرة والأبتعاد عن العناوين الشاعرية. لأننا لسنا شعراء، ولسنا أدباء نتبختر ونلطم على مأزق الوجود. نحن مجرد مواطنين يريدون أن يكتبوا. مواطنين ضجرين، نتدرب على الكتابة والقتل. بمكنتنا أن نبدع كتابا بكل الوسائل والطرق من دون أن نكون أدباء في سوق الكتب. نحن نطبع الكتب على ورق رديء، وبامكانياتنا المحدودة. نحن مواطنون نكتب في المدوّنات المجانية على شبكة النت عن كل شئ من دون مراعاة قواعد اللغة ومشاعرها. نحن مواطنون مجانين، لا نحتاج إلا الى اصدقاء قلة لقراءة كتبنا. وإذا أعجبهم مانكتبه، فليطبعوا هم ملايين النسخ، وليصفوا كتبنا الى جانب روايات فوكنر وتولستوي وحتى أغاثا كريستي.&lt;br /&gt;لاتقلقوا ، ليس هناك حقائق أو مهام نبيلة للكتابة، فهذا محض هراء. الحقيقة الوحيدة هي أننا نولد ونموت، وبين هذين القوسين يحدث ما يحدث، نحن مواطنون سيئون نريد أن نتعلم الكتابة من دون معلم ، وأن تكون لدينا مجاميع شعرية وروايات ودراسات في المكتبات العامة. وكل مانحتاجه هو المزيد من أصناف المخدرات والحبوب المهلوسة والكحول والقتلة وحبرالضحايا الأحمر...&lt;br /&gt;يبدو أن الانسان قد سبّب للأرض صداعا شديدا. وها هي درجة حرارتها ترتفع في كل ثانية. هم يخشون أن تتقيأ قريبا بصورة جنونية. نحن بحاجة الى عودة آلهة الاساطير. وأن نقدم القرابين والنذور للريح والنار. هذه مادة دسمة أخرى لروايات هذا القرن. إستعدوا !&lt;br /&gt;حاجتنا الوحيدة هي الى الورق. ورق الكتابة، ورق التواليت، ورق الاشجار، ورق الكمبيوتر المفترض، الجلود – الورق، الطين، الحجر الذي حفر فيه الأقدمون. أنا مغرم بكل أنواع الورق. بمقدوري السجود لحيوان من ورق، أن أبيع أهلي في سوق العبيد مقابل رزمة من الورق.&lt;br /&gt;حين ينفد ورق التواليت جفف كس حبيبتك بجبينك. أكتب فصلا عن هذا الموضوع . أن يكون لديك غرفة وباب يقفل وإمرأة طويلة تحب ان ُتضاجَع أربع مرات كل ساعة وفكرة ٌ لم تتبلور بعد عن الورق، أن تكون رجلا مسكينا أراد أن يكتب قصيدة خاسرة. عليك الإسراع بتلطيخ الورق من كل ما يقطر حواليك. وكل ما تحتاجه الآن ورقة وفكرة متواضعة وليس المزيد من المخيلة. ومثل برغوث ياباني متشبث بفكرة الجمال نط َّ وإلتصق بالورقة. مثل رجل عار يجلس تحت أمرأة نائمة يزهر عريها بثورا وأوراقا وعصافير ميتة. هل أخذت حبيبتك تشخر، هل تنام على بطنها. القلم بين أصابعك. الورقة نظيفة وتفتح ساقيها بحب وتواضع. أنت تحتسي تحت ظلال شجرة الدم الانثوي ! ومن ثم تكتب عن أمرأة من لحم ودم :&lt;br /&gt;عند الكتف توجد شامة كبيرة، بشعة. لونها لون ظفر محروق. حولها تناثرت شامات أخرى صغيرة. واحدة متوسطة، حجمها بين الكبيرة والصغيرة. شكلها أقرب الى النجمة، لونها قهوائي هادئ. لو أزحنا الشعر الذي يغطي الجزء الآخر من الكتف، سنعثر على سرب من الأنتفاخات الحمر. أشترت المرأة من الصيدلية دواءا لا نفع منه. مهلا، لا داعي للعجلة والأنتقال الى مؤخرتها. مازال الطريق طويلا الى هناك. تحت الكتف كل شيء هادئ مثل سماء صافية. منطقة وردية تتنفس فيها الحياة الآن. عند الخصر في أنبعاج الظهر يوجد حقل من الزغب الأصفر تزداد كثافته بنعومة صوب خط العمود الفقري ، صوب الثقب الذي ينتظر وصولنا إليه. يمكن أصطياد بعض الشامات الصغيرة جدا في حقل الزغب. لكن بدل ذلك دعني أجرب لك رائحة هذا الحقل. قرّبت أنفي بحذر كوميدي من ظهرها وأنا أستنشق اللحظة بعمق. ماذا تريد ! أرجوك ، لا تيأس ! ستكون هناك روائح من تلك التي تتخيل. عند الزغب لا رائحة تذكر. لكن إن أحببت ! ، رائحة مثل باطن كف طفلة جائعة. هل بقربك زجاجة ويسكي أو فودكا ؟ نحن الآن نصعد من الأنبعاج الذي يستريح فيه الزغب الى بداية التلال. لحستُ هذه المنطقة مرارا كلما ركبتها مثل حصان. عند بداية التلال كل شيء ناعم الملمس. يمكن أن تدعو مجموعة طيبة من رجال الشرق للتزحلق والتسلية. اللحم المشدود هنا يستحق لمسه الآن بطرف الأصابع للتأكد من بهائه. أخشى أن تنقلب على ظهرها قبل أن نكمل السوح. ربما تحلم هي. تحركت حبيبتي ثم هدأت. ربما السبب لمسة أصابعي. في الشق زغب أسود. هو قليل جدا لكنه ضروري مثل غيمة يتيمة في السماء. التلال مكتنزة. ولو صفعناها لإرتجت بطيئة ً مثل موجة مرسومة في لوحة. يمكنك أن تضع خدك الأيسر هنا كي تحس بقيمة العالم. هو مكان مخصص أيضا للنزهة بعد منتصف الليل، تماما مثل نزهتي الآن. كما أنه سجادة لأداء صلاة الفراغ وغار للتأمل وكتابة الآيات الوقحة. في الشق. جرّب أنت ! رائحة مسحوق العرق مع الكثير من الرمل المطحون. الثقب هو ما يضيء في هذا المخبأ كما لو أنه نصف خوخة مقسومة بكل دقة. أنظر اليّ. أنا أترك ُ القلم والورقة. أتمدد بالمقلوب فوق المرأة حبيبتي. يكون خدي الأيمن على وسادة الثقب. تتأوه هي : أوه حبيبي. هل نمت ...&lt;br /&gt;- لا حبيبتي نامي... أنا أحلم فقط .&lt;br /&gt;أحلم بانني أدخل في ثقب الخراء بكل جسدي. سأزحف الى عتمة الرحم وأعثر على المزيد من الورق. سأكمل الكتابة وصولا الى العنق من داخل الأحشاء. سأخرج في الصباح متزحلقا على لسانها حين تنقلب فوق ظهرها. سنزحف من أصابع قدميها الى أنفها الجميل. لنلصقْ على الورق بعض ما يستحق وما يمكن تدوينه ساعة الأنشطار بضربة قاضية من الفراغ الذي يخلفه جسدان يسكبان صمغ روحيهما الأبيض. وهذا كل ما عليك ان تفعله مع الورق إن كنت تنتمي بالوراثة الى موسوعة الطقوس اليابانية الكوميدية أكثر من الشعر. ثق بأن الورق يستحق أسوأ من ذلك بكثير.أرجو ان لاتتورط في كتابة نهاية دينية لطيفة للتأريخ ، وأن تقدر قيمة الورق.&lt;br /&gt;يمكنك أن تكتب عن كل شئ وعن اللاشئ. يمكنك أن تكتب بطريقة القوّاد في أصطياد الزبائن. ويمكنك أن تغوي الآخرين مثل رجل دين مدرَّب على التبشير. يمكنك أن تترك أثرا على الورقة مثل أثر أقدام الطيور عليها ، ويمكنك أيضا أن تترك أثر قذيفة مدفع تسقط مباشرة على رأس جندي في مطلع الشباب. كل شئ مسموح به. فالكتابة هي الارض الوحيدة التي يمكن فيها صنع الأحلام وتحقيق جميع أمنيات الانتقام من دون حدود. ليس هناك من شرط للهذيان ولا قانون واحد للحب.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;رواية أخرى : &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كانت هناك جائزة إلهية ثمينة لمن يفسر الانسان&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;جلسنا نكتب ليل نهار &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;صار عندنا اولاد ومكتبات وأزمان ومقابر&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لكن أحدهم جاء وقال إن الله والجائزة مجرد خدعة&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;عدنا الى الغابة وقررنا القتال حتى الموت &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;يعود الفضل في تأسيس جمعية الدفاع عن المنحوسين لتلك المقاطع من تقرير سفينة نوح الذي كتبه رجل مريض. أما نحن أعضاء الجمعية ، فلسنا سوى مواطنين أجتمعوا من أجل تأليف الكتب حسب وصايا الرجل. بالرغم من إنحراف الأهداف الاولى لجمعيتنا عن مسارها، بسبب كتاب أنضموا الى الجمعية وصارت لهم فيها سطوة ونفوذ. لقد أعادوا للكتابة مرة أخرى نبرات الأدب المملة. انهم يلقون الخطب عن المعايير الذهبية للأدب. أما متى بدأ مرض الرجل الخرائي ، فهذا المأزق قد تفاقم بعد زيارته الى دكان بيع الكتب في سنوات الحصار الاقتصادي. في تلك السنوات تفشّت الهلوسة وتفاقم الرعب. اخبرني الرجل المريض بأنه بحث عن رواية أرنستو ساباتو ( النفق ) حين عزم على كتابة تقرير سفينة نوح. وهذه قصة بحثه عن ( النفق ) : &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;دخل الرجل عند الظهر في أحد ايام شهر آب الى دكان صغير في شارع المتنبي. كانت الكتب قد صفت عموديا وبدت مثل ناطحات سحاب صغيرة من الافكار والرؤى والحماقات والدجل والشعر. وفكرت : كيف هو سحب كتاب من ناطحات مكونة من خليط من الكتب غير المصنفة. كان صاحب الدكان يراقب الرجل بطرف عينيه متظاهرا بتدقيق الحسابات في سجل ضخم على الطاولة. مرر الرجل أصبعه على عناوين كتب احدى الناطحات: تعلم الفرنسية من دون معلم، السماد الحيواني، القومية العربية، أفضل عشر قصائد غزل من الشعر الجاهلي، موسوعة الأمراض النفسية، محاولات اغتيال الرئيس، السيّاب، قصص من الحرب ، هارون الرشيد، اللامنتمي، تأريخ العراق المعاصر، البنيوية، الأمير، طرق مكافحة البعوض، سيرة النبي، هاملت، أشعار عبود الكرخي، إبن سينا، البتروكيماويات، فهم السينما، الإمبربالية، في انتظار غودو...&lt;br /&gt;رفع الرجل أصبعه عن العناوين وسأل:&lt;br /&gt;ـ المعذرة ، أبحثُ عن النفق ، أرنستو ساباتو&lt;br /&gt;ـ أعتقد .. .أمممم ، ربما لدي آخر نسخة ...&lt;br /&gt;أقترب صاحب الدكان من ناطحة مجاورة لتلك التي بحث فيها الرجل، ثم مرر أصبعه على العناوين من أعلى الى أسفل، قرأ بسرعة: الجريمة والعقاب، سيرة الخلفاء الراشدين، المملكة السوداء، محركات السيارات، ميشيل عفلق، موت في البندقية، المقامات العراقية ، المسيح يصلب من جديد، المسخ، رياض الصالحين، المسرح الملحمي، النفق ....&lt;br /&gt;وسحب ( النفق ) بسرعة من دون ان تنهار أو تهتز البناية. وضع الكتاب في يد الرجل وهو يقول :&lt;br /&gt;ـ أنها النسخة الأخيرة.&lt;br /&gt;قلب الرجل صفحات الكتاب ثم بحث عن سعر الكتاب على الغلاف.&lt;br /&gt;ـ الف وخمسمية دينار.&lt;br /&gt;ـ هل هذا آخر سعر ، أم ...&lt;br /&gt;ـ أنه سعر نهائي&lt;br /&gt;ـ شكرا. سأبحث عن ( الجريمة والعقاب ).&lt;br /&gt;أثناءها دخل زبون اخر .&lt;br /&gt;ـ أظن أن جرائم دوستوفسكي هناك. أشار صاحب الدكان الى بناية غير عالية.&lt;br /&gt;عندما كان البائع يتحدث مع زبونه الجديد ، رفع الرجل قميصه بسرعة خاطفة وحشر ( النفق ) وراء حزام بنطاله. ثم تظاهر بأنه يبحث عن ( الجريمة والعقاب ). كان للزبون مظهر طالب جامعي مريض، قميصه أبيض، ويتعرق بغزارة ، و يتلفت مثل المطارد يمينا وشمالا.&lt;br /&gt;ـ النفق - قال صاحب الدكان - اعتقد ... أمممم ... ربما لدي آخر نسخة.&lt;br /&gt;جمد الدم في عروق الرجل ، وهو يتطلع الى البائع الذي أخذ يبحث من جديد في تلك البناية. ياربّ القرود الأحول ! إذن ستكشف سرقته من دون شك.&lt;br /&gt;أخذ البائع يبحث عن النفق وفق تلك الطريقة . كان قلب الرجل يخفق بجنون. كما إستغرب من أن البائع نسي بهذه السرعة مكان الكتاب. لكن الغريب والمفزع قليلا أن البائع أخذ يقرأ بسرعة أيضا عناوينا اخرى: كل شئ عن النحل، نهج البلاغة، الحرب والسلام، أنغمار بيرغمان، أدب قادسية صدام، الموسيقى العربية، الغثيان، انطون تشيخوف، الاعشاب الطبية ، أوديب ملكا، ميشيل عفلق ، النفق ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سحب ( النفق ) بتلك السرعة وأعطاه للشاب:&lt;br /&gt;ـ أنها النسخة الاخيرة المتبقية في الدكان ...&lt;br /&gt;قفز قلب الرجل حين رأى ( النفق ) بيد الشاب. بائع محتال ! يتظاهر بانها النسخة الأخيرة من الكتب .&lt;br /&gt;التفت صاحب الدكان الى الرجل : هل عثرت على الجريمة ؟&lt;br /&gt;ارتبك الرجل :&lt;br /&gt;ـ لا شكرا .. سأعود غدا .. شكرا لك على المساعدةحين هم الرجل مرتبكا بالخروج من الباب زاحمه عند الباب رجل بدين بحجم الفيل يمسح جبينه بمنديل بني اللون، ويلعن ( أبو الشمس ) العراقية :&lt;br /&gt;سمع الفيل يسأل البائع :&lt;br /&gt;- النفق...&lt;br /&gt;وتكرر المشهد، إلا أن البائع اخذ يقرأ عناوين أخرى هذه المرة أيضا: ألف ليلة وليلة، السينما التسجيلية، متاهة الوحدة، الشيخ والبحر، في سبيل البعث، ناظم الغزالي، الحركة الصهيونية ، الامتاع والمؤانسة، فان غوغ، الثروة الحيوانية في الوطن العربي، الباب الضيق، النفق.&lt;br /&gt;ثم سحب النفق ووضعه بيد الفيل. كرر ما قاله قبلها :&lt;br /&gt;ـ إنها النسخة الاخيرة المتبقية في الدكان.&lt;br /&gt;ألتفت صاحب الدكان ببطء كما في الأفلام السينمائية الى الرجل المدهوش الذي ما زال واقفا في الباب. إبتسم وهو يكشف عن أسنان بشعة هدمت بفعل ريح شريرة. غادر الرجل المكان وهو يشعر بالحنق.&lt;br /&gt;اما التقرير عن سفينة نوح فمازال الرجل يحاول إكمال كتابته مع أن الهذيان يحاصر اخر زاوية تعمل بالمنطق في دماغه. ولولا الخجل من القراء لنسخت لكم الفصل الاول من التقرير. لكنه في الحقيقة مثير للتقزز. على سبيل المثال، اليكم هذا الهامش القصير من هوامش الفصل الاول فقط :&lt;br /&gt;أسمحوا لي أن أمد أصبعي للمرة الأخيرة في زرف الخراء وأخطّ لوحتي، ولن يعنيني بصاقكم ونعتكم لي بالتفاهة ، لاتعنيني شتيمة ( الخنزير القحبة ). أنتم عاجزون عن أن تكونوا أكثر طهارة. أما أنا فلا أريد سوى رسم ما أشتهي: خطا من الخراء لاغير - على كل الطاولات والأسرة والملاعق والمناشف والسقوف. خط خراء على شواهد قبوركم وقبلها على خبزكم. خط خراء سميك على قتلاكم وأنبيائكم. على غلاف كتابكم المقدس، وخط خراء أسود على قلب المسيح. على حروبكم وسلامكم. وخط خراء متعرج على أرحام زوجاتكم . فوق طمأنينتكم وصفحات تاريخكم. خط خراء مستقيم على خط الزمن الأعوج. فوق أشرعة المراكب وفوق ساعة الغروب. فوق قمصانكم وعلى جلودكم. خط خراء دائري على رقبة القمر. مثلث على رقبة العائلة. وفوق أغلفة الكتب خط خراء بحجم المجرة، على عذابات الأحياء وأبتسامات الموتى. هكذا يمكن الحصول على كتب سميكة عن الخراء. الرائحة مصدر طيّب للسعادة. الرائحة هي أصل الأنسان. الأنسان خلق من رائحة عبثية كان الشيطان في الجنة الاولى يرشها في أبطيه قبل مضاجعة شجرة التفاح ...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;ـ أنا آسف جدا على هذا الهراء ... حاولت أن أكون نفسي، لكنني أخطأت ودخلت في بيت مظلم آخر ...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;2007 هلسنكي&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-4547052448387040034?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/4547052448387040034/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=4547052448387040034' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/4547052448387040034'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/4547052448387040034'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_3904.html' title='النفق والهذيان'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86_IivNhII/AAAAAAAAAE8/6z-RMXI5JjA/s72-c/alnafaq.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-6036264520494412447</id><published>2008-03-05T07:28:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T13:56:30.262-07:00</updated><title type='text'>تعال ايها الديناصور</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R868nSvNhHI/AAAAAAAAAE0/2FI8BV6bsVU/s1600-h/zdzislaw_beksinski_009.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174280405126055026" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R868nSvNhHI/AAAAAAAAAE0/2FI8BV6bsVU/s200/zdzislaw_beksinski_009.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;أبسط يدك الدبقة ، مس جبيني&lt;br /&gt;قس درجة حرارة التعب ايها الموت&lt;br /&gt;لا تجلس بكسل مثل ديناصور في نهاية الممر&lt;br /&gt;لا تتثائب ، أنني ارآك. تعال ، تعال وداعبني...&lt;br /&gt;عض رقبتي، دعني أطبع كفي على جلدك البارد&lt;br /&gt;اعلموا انني حين أموت، سأبقى حزينا الى الأبد ومشتاقا اليكم&lt;br /&gt;مشتاقا إليكم جميعا، ايتها الزاوحف، ايتها البطات، ايتها القملات&lt;br /&gt;أنتم جميعا من دون استثناء، يا عمال المحرقة&lt;br /&gt;تعالي ايتها الريح واكسريني ، لقد تيبست....&lt;br /&gt;الرطوبة أكملت حفرياتها في عظامي ، تقدمْ أيها الزلزال&lt;br /&gt;أخبرني يا موت، بأي حيلة ستدخل باب قلبي وتخلع نبضه&lt;br /&gt;اقول لكم بأنني لن اسأمحكم ،&lt;br /&gt;وانني سأشتم كل يوم تعيشونه من دوني...&lt;br /&gt;ها أنذا أصرخ لاعنا من هناك ، هل تسمعون؟&lt;br /&gt;أيها الحب أنت خبز محروق قرب بئر فارغ&lt;br /&gt;أيتها الكلمات التي لامعنى لها ، كوني خبز الموت وبئره&lt;br /&gt;تعال ، تعال ايها الأنسان ، عانقني قبل ان يحرموني من عطرك&lt;br /&gt;أنت نتن جدا ايها الأنسان، لكنني سأشمك مثل زهور المريض&lt;br /&gt;مد لسانك ايها الديناصور في فمي ، ماهو طعم لعابك ايها الأب الوقور&lt;br /&gt;اسمعوا وصيتي حتى النهاية، لاتبكوا قبل أن أنطق بآخر حرف لي&lt;br /&gt;دعوا صوتي وحده يملأ الهواء، دعوه يتبجح للمرة الأخيرة&lt;br /&gt;ايتها العصافير خذي حنطة جسدي بدل الدود&lt;br /&gt;انني أعتذر منكم، أعتذر عن كل بصقة لفظتها فوق طعامكم&lt;br /&gt;اعتذر لأنني مت من دون ان آخذكم معي&lt;br /&gt;تعالي ايتها الشمس، اضربيني مثل أم قاسية&lt;br /&gt;تعالوا جميعا وفي أيديكم السياط&lt;br /&gt;تعالوا لكي أتذكركم، ايتها الكلاب المسعورة&lt;br /&gt;تعالي ياامي وابكي عند رأسي، فأنت وحدك من يبكي مثل الله&lt;br /&gt;تعالوا يااخوتي الساديين&lt;br /&gt;تعالن ياخواتي المشعوذات&lt;br /&gt;اعزفوا في أبواق كبيرة قرب وسادتي&lt;br /&gt;وانقروا على طبل من صفيح ..&lt;br /&gt;حركْ ذيلك ايها الديناصور العتيق&lt;br /&gt;تقدم وأنت ترقص كهندي أحمر&lt;br /&gt;تعال وامضغ عظام الأرنب الذي يرتجف تحت خصيتيّ&lt;br /&gt;لاتمطري ايتها السماء حين يدخل الديناصور&lt;br /&gt;أتركي للشمس مكانا في غرفتي&lt;br /&gt;خذوا كل حاجياتي، لاأملك غير مسودات حكاية وأغنية&lt;br /&gt;سأعاتب كل الاموات في المقبرة،&lt;br /&gt;على صورهم الفوتغرافية التي نسوها على الحيطان&lt;br /&gt;قلت لحبيبتي تعالي نلعب&lt;br /&gt;تعالي كي أخرج المارد من جسدك بأصبع واحد&lt;br /&gt;لاتقرئي، لاتمشطي شعرك، لاتعدي الفطور،&lt;br /&gt;لا تشاهدي التلفزيون، تبولي في حديقة الزهور، قلت لها ايضا&lt;br /&gt;وقلت للصديق: نخبك&lt;br /&gt;وللشياطين كتبت قصائد&lt;br /&gt;واشتغلت نادلا في بيت لصوص وقتلة&lt;br /&gt;وللأطفال قلت حزورة&lt;br /&gt;تشرب من الدم ويعميها الدخان&lt;br /&gt;البعوضة، كانوا يصيحون....&lt;br /&gt;والأنسان يعميه الجشع، كان جدي يقول&lt;br /&gt;هذا كل ماكان بأمكاني فعله ايها الديناصور&lt;br /&gt;تعال ايها السرير&lt;br /&gt;تعالي ايتها المدفأة&lt;br /&gt;تعال ايها الشرشف&lt;br /&gt;تعال ايها الأب الجليل&lt;br /&gt;ــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- يقال ان نيتشه حين مات ، ظهر في السماء ذئبا، واخذ يعوي من شدة الفرح ...&lt;br /&gt;ويقال ان الأموات يتداولون كل ليلة فكرة العودة من جديد، لكنهم ينتظرون أن يكتمل العدد ..... &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-6036264520494412447?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/6036264520494412447/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=6036264520494412447' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/6036264520494412447'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/6036264520494412447'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_3889.html' title='تعال ايها الديناصور'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R868nSvNhHI/AAAAAAAAAE0/2FI8BV6bsVU/s72-c/zdzislaw_beksinski_009.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2843838378546646626</id><published>2008-03-05T07:22:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T13:57:02.112-07:00</updated><title type='text'>قصة تتحول الى شعر من دون سبب</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R867vSvNhGI/AAAAAAAAAEs/oz1f5WDWgb4/s1600-h/almwat21.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174279443053380706" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R867vSvNhGI/AAAAAAAAAEs/oz1f5WDWgb4/s200/almwat21.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بداية الطفل&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;كنا ننتظر وصول التوابيت على حافة الطريق العام. كنا أنا وباسم في سن الثامنة. وكانت الحرب مع أيران في عامها الرابع. التوابيت ملفوفة بالعلم ومربوطة جيدا فوق السيارات القادمة من جبهات القتال. كنا نريد ان نصبح كبارا، لأن الكبار كانوا يقفون عند مرور التابوت رافعين أكفهم بوقار وحزن. وكنا نحيّي الموتى مثلهم. واذا ما انعطفت سيارة موت في حينا، عدونا وراءها في أزقتنا الموحلة، وكان السائق يبطيء السرعة لئلا يسقط التابوت. ثم تختار السيارة باب بيت نائم لتقف قبالته. عندها تخرج نساء البيت وهن يصرخن ويرمين أنفسهن في برك الوحل ملطخات ٍ الشعر بالطين. أما أنا فأهرع ورفيقي ليخبر كل واحد أمه بأيّ باب وقفت سيارة الموت. وكانت أمي ترد عليّ : أذهب وأغسل وجهك ، أو : أذهب الى جارتنا أم علي وإسألها إن كان لديها قليل من البهارات. وفي المساء تلطم وتبكي أمي مع نساء الحي في بيت المقتول.&lt;br /&gt;ذات يوم جلست أنا وباسم بأنتظار تابوت. كنا نأكل حبات عبّاد الشمس. إنتظرنا طويلا وكدنا نفقد الأمل ونعود الى البيت خائبين ، حين لاحت لنا أخيرا سيارة الموت قادمة من الأفق. عدونا خلفها مثل كلاب سعيدة ، وكنا نتراهن على من يسبق السيارة التي توقفت في الأخير أمام بيت باسم الذي خرجت أمه وهي تصرخ بسعار، شاقة ً ثوبها في بركة الوحل. تسمّر باسم بجواري وهو يبحلق بذهول. إنتبه اليه أخوه الكبير وسحبه الى داخل البيت. أما أنا فركضت الى حضن أمي باكيا بحرقة. قلت : أمي ، مات أبو صديقي باسم. قالت : أغسل وجهك وإذهب الى الدكان ... أجلب لي نصف كيلو بصل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بلاد الطفل&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;كنت قد ولدت في بلاد ٍ يطالب الجميع فيها بالثأر من الحاضر. كانوا يصرخون من المنابر : كتاب الله والشريعة... كتاب الله والشريعة. وكان الشعراء والفنانون يهتفون في الصحف : التراث ... التراث. وكنت كلما ألمس الله والتراث ، يتقرح قلبي وتتعفن اصابعي. كانوا مجروحين، يحلمون بتطبيب الألم بعظام الأسلاف وبخور القبيلة. وكنت أفكر بالروح والموسيقى والحلم وأرتطام الجسد بالجسد وبهذا الكون الذي كلما قطفنا منه زهرة ازداد غموضا ووحشة. كانوا يصيحون في وجهي : الجذور ... الجذور. لكني كنت معلقا في الهواء ، وكانت جذوري الكوابيس. لقد ولدت في مقبرة جماعية. في الليل. من زواج جثتين. الوهم والماضي. وكانت السماء بلون الدم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بقية عمر الطفل&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان بودي ان أكتب قصيدة أقل شأنا من الشعر، وأرفع منزلة من الخوف. وكان ذلك بداية الهواية. كان العالم حينها يبدو تابوتا ، وكنت مشغولا بتعقب أحاسيسي مثل ضرير. وكانت المقبرة مدرستي الليلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نقول : كان يصارع الموت. وكأن الموت ثور. نقول أيضا : لقد داهمه الموت. كأن الموت فرقة اغتيالات. حين كنت يافعا حلمت بأنقاذ الغرقى. لذا أردت أن أتعلم السباحة عن طريق الكتب. يقولون : جاءه الموت. كم من المسافة قطعها مندوب السلام هذا كي يزوره ؟ نعم ، كان الموتى يتناسلون من حولي. بعضهم كان يشيخ وآخر كان ُيقتل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لاحاجة الى تمجيد المطر في قصيدة. فكل الفصول هي أنت. الغيمة رمز. والغضب سماد القصيدة. عود الثقاب المبلل لايتكلم. المخيلة تسعة وتسعون متظاهرا يهتفون ضد المعنى. المخيلة مثل أسماء الله ينقصها أسم على الدوام . المخيلة تكره الله بسبب المعنى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أحلم في الليل، فأنا لا أنام. أتعذب واقفا في الحديقة عند شجرة عملاقة. أتخيل الموت يدق، بمطرقة، أبواب العالم. وحين لايفتحون له، يدخل من الشباك. لذا نقول بأن الموت قد إختطفه. الحياة لاتعنيني. بل تعنيني مدرسة الغرق. نقول : رحل مبكرا. لكن أيَّ حقيبة أخذ معه في رحلته العاجلة هذه. فلاسفة يقولون إن الحقيبة كانت فارغة. رجال دين يقولون إن الحسنات كانت ملؤها أو السيئات. أما العلماء فيقولون إن الخلية تفقد اعصابها وتنفجر في نهاية المطاف. بعضهم يقول إن تجربة الحياة على الارض كانت فاشلة منذ اللحظة الاولى. أما نحن فنقول : إنتقل الى جوار ربه. لكن أيّ حمار ركب الى هناك ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول : تقبيل حلمة نهد المرأة يساوي العالم ، وآخر يقول : تأملُ تفاحةٍ مغسولة بالماء البارد هو الحقيقة. فالشعر تطرف وتعصب. عناد انساني مؤثر. الشعر يرقد في المستشفى في آنية الزهور قرب رأس المريض. السرير رمز. الزهور إيماءة وداع خبيثة. كانوا يقولون إن الشعراء يحرثون الهواء من أجل كفن أكثر كرامة من التراب. وكان بودي ان أنتمي بدل ذلك الى طائفة المنتحرين. نقول : شنق نفسه. ونؤلف كتابا عن العبث. وكنت أقول لابد من أن نقيم عرسا نرقص فيه عراة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن يطيل التفكير بالموت يكتب قصيدة. ومن يطيل التفكير بالشعر ينتهي بالموت. ومعنى شاهد القبر : كان . ومعنى القصيدة : كنتُ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هلسنكي – كانون الثاني 2008 &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2843838378546646626?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2843838378546646626/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2843838378546646626' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2843838378546646626'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2843838378546646626'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_3030.html' title='قصة تتحول الى شعر من دون سبب'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R867vSvNhGI/AAAAAAAAAEs/oz1f5WDWgb4/s72-c/almwat21.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-8773369530712647802</id><published>2008-03-05T07:15:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T13:58:43.472-07:00</updated><title type='text'>خمسون رواية في دماغي</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R865xCvNhEI/AAAAAAAAAEc/8vKEQHH9oes/s1600-h/hassanroa.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174277274094896194" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R865xCvNhEI/AAAAAAAAAEc/8vKEQHH9oes/s200/hassanroa.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;كانت السماء تمطر...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في طفولتي ، في عام 1983 سقط جناح طائرة حربية إيرانية على الزقاق المجاور. الدفاعات الارضية أصابتها من بين خمس طائرات أغارت على حقول النفط. جزء آخر من الطائرة سقط في مزرعة للبطيخ الأحمر. كنا نعيش في حي حكومي في مدينة كركوك النفطية. بيوت بنتها الحكومة للمنتسبين الى الجيش وفق تصميم واحد : غرفة نوم وغرفة استقبال وحمّام ومرحاض وحديقة خلفية صغيرة. كان الكبار يتحدثون عن بنت التصق مخها بالجدار إثر سقوط الجناح الذي سدّ الزقاق وهدم واجهات بعض البيوت. كل أطفال الحي سمعوا بمخّ البنت. قال ولد في المدرسة إن جسد البنت طار عاليا الى السماء من دون رأس ولم ينزل. بعد حادثة الجناح أخذت أغيّر طريق العودة الى البيت وأنعطف الى ذاك الزقاق. أستجمع انفاسي ثم انطلق قاطعا الزقاق بأقصى سرعة لمشاهدة مخّ البنت. لكني لم أره في كل مرة. كنت أزيد من سرعتي من غير ان التفت الى الجدار حيث مخّ البنت الذي كما سمعت كانوا قد أخذوه من هناك. كان الخوف يدفعني الى الاقتراب من مصدره والهروب منه في الوقت نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السماء تمطر. خمسون رواية في دماغي، لكني لا اقوى على كتابة قصة قصيرة واحدة. ليست السماء ولا المطر هما الاعجوبة. الاعجوبة هي اننا لا نزال نكتب عن ذلك من دون خجل. ماذا يعني أن السماء تمطر. هي كذلك، منذ وصول القرد الاول الى الكهوف. بالطبع قبل وصوله كانت تمطر، لكن لم يكن هناك شهود. لهذا يمكن القول إنها لم تكن تمطر الا بعدما خافت القرود. ما الفرق إذاً بين أن تكتب لقارئ أو أن تكتب لنفسك. لا أريد أن أشغل اسطوانة " لماذا أكتب " وأتحدث عن نافورة العبث الخالدة. أنا أبحث عن الفارق الذي لا أهمية له. الفارق بين أن تعيش من أجل الكتابة أو أن تعيش الكتابة من أجلك. العالم جميل، شاسع، ومخيف. لذا لا أقوى على النهوض من سريري. أنهض من أجل أن أكتب: أن أبطئ من نزيف الدماغ. رواية سميكة قد تكتب في ثلاثة أعوام أو ستة أشهر، في حين تذكر أيّ تخيّل لمثل هذه الرواية لا يحتاج سوى نصف ساعة أو أكثر بقليل. الكتابة آلة تعذيب لأنها تبطئ من عمل الذاكرة، محاولة قطنية لسد الثغرة النازفة في الدماغ. ولك أنت حرية الخيار: إما أن تتحمل مخالب ألة التعذيب وإما أن تحيا مرعوبا من فكرة أنك تنزف بلا توقف. لكن هل كتابة رواية أهون من تحمل الوحدة. الأرق الذي يعزف ليلا مثل هندي ينادي أفعاه. تفيق الذاكرة ثم تتلوّى مثل إعصار ضلّ طريقه في قرية فقراء، والسماء تمطر. يا للقرف. تمطر. علامَ تدل بالتحديد عبارة "السماء تمطر". ثم ما الذي تمطره: طين، قنابل، بلغم، حيرة، ضفادع، حالوب؟ هل يعني ذلك أن الماء ينزل من الغيوم، والبول يخرح من بين الافخاذ، والخراء يصب من المؤخرات، والطائرات تقصف ثم تسقط من السماء. كرهتُ قراءة الروايات بسبب هذه العبارات والصور التي تتساقط بلا رحمة فوق كل شبر من الارض. تمطرعلى عظام افريقيا، تمطر في رحم امرأة من الارجنتين، في قصص قصيرة من اليابان، تتغوط السماء فوق بغداد من دون ذنب، تمطر في رواية هندية لتغرق الاغاني الحزينة. تصالحت مع الشعر الغامض والرديء للتمتع بحل مغزاه ككلمات متقاطعة بدل كل هذا المطر. السينما أمرها يسير ويمكن فهمها من دون وجع الراس. هي مجرد فن للتسلية. أرجو أن لا يغضب السينمائيون، فقد ذكرت أنها فن، والتسلية فن، مثل عبارة " السماء تمطر". فالإثارة التي يتسبب بها جناح طائرة ايرانية ستتضاعف في السينما وحين يهوي برفقة المطر، بينما ما يهوي في الذاكرة يبقى غامضا مثل رسوم الاطفال. الآن من جديد: ما الفارق بين الأمرين، إن بقيت جالسا في سريري أتذكر مخ البنت الملطوش على الجدار، وأن اتوكل على الله وأنهض من سريري للكتابة عن المخّ. إن تذكّر مخ البنت قد يحتاج الى كتابة عشر صفحات. الصفحات العشر تفتح بابا آخر للتعليق على الصفحات العشر الاولى بعشرين صفحة أخرى، والعشرون تفتح دربا ترابيا مهجورا للعودة الى الماضي الأبعد بخمس عشرة صفحة أخرى. الماضي المهجور يفتح نفقاً صوب التأريخ. التأريخ ينقلب على بطنه ويحتاج حينها الى مائة صفحة لوصف بطنه. إيضاح هذا الحادث بحاجة الى خمسين صفحة للإشارة الى حكاية معاصرة كدلالة على الحادث. الدلالة بحاجة الى جيش من المهندسين لفك شفرتها. والمهندسون حكاية أخرى تقود الى الاطباء الذين أشرفوا على علاجهم النفسي، وهكذا الى أن يتم بناء ثلاثة أهرام متماسكة ومعجزة من فن الثرثرة: خافوا وتغوّطوا وماتوا. قلتُ إن الهرم فن، والثرثرة فن، مثل ثرثرة السماء المائية ومنذ شهود الامس حتى قرود اليوم. لكن أليس مرور المخ المحترق في ذاكرتي مثل نيزك مشؤوم أرحم من اصطياده بشبكة الكتابة. حسناً، ماذا لو لم يكتف مخ البنت بالمرور، والتصق في مخي الى الأبد. حيوان عاقل سيفضّل اصطياد النيزك ونزع ريشه في مزبلة الكتابة. المزبلة فن، كقاذورات السماء التي تتجمع في قلبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أظن أن السماء لا تزال تمطر. اليأس والسماء كلاهما ُيمطِر اللحظة. أدخل الى الحمّام. أمسك قضيبي وأنتظر. نسيت مخ البنت. اثناء خروج البول تذكرتُ مخ أبي الذي سكت في ظهيرة تموزية قبل أعوام. ما الفارق بين أن تتذكر وتتبول والسماء تمطر وبين أن تكتب عن ذلك. أمنيتي أن لا يكون هذا الفارق مجرد حاجة قطنية للتضميد وإلا لن أقوى على كتابة سطر بعد اليوم. في السرير أحاول تذكر ما قاله الكتاب الشهيرون عن مهنة الكتابة. ما الفارق بين الروايات التي ُكتبت والتي لم ُتكتب بعد. إنه شبيه بالفارق اللامرئي بين الأحياء والاموات. بين كل ما كتب وما سيكتب من جديد. أكيد أني سأتبرع بجلدي إذا كانوا بحاجة الى قطعة قماش لخياطة راية الفشل. ما أن عدت للاختباء في سريري حتى اشتد المطر في الخارج، تخيلت أن البنت تجلس الان على مقعد المرحاض من دون مخ تنتظر عودتي. اظن ان البنت تشعر بالوحشة وهي بحاجة الى رفقة. لا تقلقي يا صغيرتي، في ذاكرتي ألف مخ ومخ مهروس. سأجلب لك من صبيان بغداد اليوم رفيقا لم يتبقّ من جسده سوى رائحته في حضن امه. إن كانت الذاكرة معدة متخمة بالرعب، فالمخيلة طاحونة لا تشبع، هي الدجاجة التي تواصل نقر الارض حتى لو كانت خالية. لكن هل الكتابة عن هذا الموضوع بحاجة الى وقفة تأمل أم وقفة اخرى للتبول والتذكر. يمكن سؤال الطبيب عن ذلك أو البدء هكذا بكتابة رواية : كانت السماء تمطر...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هلسنكي - آيار 2007 &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-8773369530712647802?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/8773369530712647802/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=8773369530712647802' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8773369530712647802'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8773369530712647802'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_2744.html' title='خمسون رواية في دماغي'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R865xCvNhEI/AAAAAAAAAEc/8vKEQHH9oes/s72-c/hassanroa.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-3195232870676000546</id><published>2008-03-05T07:12:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T13:59:12.154-07:00</updated><title type='text'>صورة فوتوغرافية للمرأة التي دخلت المقبرة عارية</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87ChCvNhMI/AAAAAAAAAFc/bOui9agU0WY/s1600-h/beks51_sized.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174286894821639362" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87ChCvNhMI/AAAAAAAAAFc/bOui9agU0WY/s200/beks51_sized.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;حين أصغي الى الماء الذي تغتسلين به في الحمام تستعد مخيلتي لرسم خطة أخرى لتلطيخ جسدك من جديد. ابدأ برسم الأشياء البليغة التي تدعكين الآن بأصابعك. سأنفخ فوق بظرك مرة أخرى مثلما ينفخ على الجمر ، ثم أصب فوقك من برميل عصير العنب. سألعق شرايينك حتى تبلغين الهيستريا. ستنامين ليلة ناعمة في غيمة أنفاسي. وحين تفيقين آخذ بشم جسدك العاري، المخمَّر منذ ليلة تحت شرشف برتقالي. لكن هناك شفرة الموت التي تجرح ذهني. ويحدث لي خلط بين اللذة والألم. يمتزج في قلبي الماء بالطين. وفي مخيلتي ترتفع مدخنة من وسط حفلة جنس جماعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمراة عارية ، هي قضية شعرية تعني لي الكثير:&lt;br /&gt;الموت كئيب الى الحد الذي لايطاق&lt;br /&gt;ضرب المرأة أثناء ممارسة الجنس رياضة أخلاقية&lt;br /&gt;ضربها الرجل رياضة واقعية&lt;br /&gt;مضاجعة نساء بمختلف الأعمار فيه عافية و بركة&lt;br /&gt;للزمن في سن العشرين مذاق هو غيره في سن الخمسين&lt;br /&gt;الفارق كبير بين الفخذين&lt;br /&gt;الموت حارس يراقب الجسد&lt;br /&gt;الروح لص لا يجب معاقبته&lt;br /&gt;والرغبة حصان يجب عدم ترويضه في مزرعة&lt;br /&gt;تأوهات المرأة العارية يجب أن تطبخ في عدس الفقراء&lt;br /&gt;خيانة المرأة التي تعشق هو فن الخوف من الموت في بعض الأحيان&lt;br /&gt;خيانة وطن هي قضية مدرسية صغيرة&lt;br /&gt;خيانة الشعر قضية مضحكة&lt;br /&gt;خيانة الروح لا تغتفر&lt;br /&gt;خيانة الروح قضية لا تنفعها قاعات المحاكم&lt;br /&gt;أقول ايضا بأن مشهد المرأة العارية هو فأل حسن&lt;br /&gt;والمني المخلوط بالحب قضية مخترَعة&lt;br /&gt;تلتصق بجسد المرأة كي تثبت أن جسدك موجود ايضا&lt;br /&gt;الله قضية معقدة مازال هناك مناضلون من أجلها&lt;br /&gt;الله غير مسوؤل عن قضية الخيانة&lt;br /&gt;الله نادم لأنه عاطل عن العمل – ليس لديه قضايا ملحة&lt;br /&gt;الخيانة رياضة روحية لأكتشاف أسلوب انسانيتنا&lt;br /&gt;مع أن مذاق الزمن يختلف،&lt;br /&gt;لكن تقبيل فتاة صغيرة هو لذيذ مثل تقبيل سرّة أمرأة في سن اليأس&lt;br /&gt;لنقل بطريقة كسولة إن الموت مائدة خشبية&lt;br /&gt;والمرأة العارية زجاجة عطر&lt;br /&gt;والزمن حكم ُ ملاكمة وهمية بين جسدين عاريين&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مضاجعة البارحة ، هل شهقنا سوية مثل وليدين من بطن واحدة ؟ كنت أدفع بحبٍ وأنتظر عسل دمك المصحوب بصراخ الغابة. كنت أفكر: أنا ريح وأنت طاحونة قمح. كنت أجمع الفراشات من بظرك بطرف لساني. هذه الصور، غير موجودة في ألبوم الموت يا حبيبتي. حلمة نهدك حين تتجمر بحاجة الى صورة فوتوغرافية. علينا ان نحتفظ بجميع صور الحب في دولاب العبث ونغني. الموت ياحبيبتي ، قضية عادلة. أحلم ان السماء تمطر فوق قبري. وأحلم ان نهديك يصرخان حانقين في وجهي. الأحلام قضية نبيلة بحاجة الى حفظها في ثلاجة الليل من أجل أن لا يتفسخ النهار.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-3195232870676000546?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/3195232870676000546/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=3195232870676000546' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/3195232870676000546'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/3195232870676000546'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_841.html' title='صورة فوتوغرافية للمرأة التي دخلت المقبرة عارية'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87ChCvNhMI/AAAAAAAAAFc/bOui9agU0WY/s72-c/beks51_sized.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-1946181261270515296</id><published>2008-03-05T07:06:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:00:37.648-07:00</updated><title type='text'>إنطباعات شخصية عن الشعوذة</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fyivNhUI/AAAAAAAAAGc/uc78u9v-tug/s1600-h/intibaat+shakhsiya....jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174600556283266370" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fyivNhUI/AAAAAAAAAGc/uc78u9v-tug/s200/intibaat+shakhsiya....jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87B2SvNhKI/AAAAAAAAAFM/cezW-8ffTNs/s1600-h/history.gif"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لطالما تحسرت في حياتي على إمكان الإمساك بإحساس المحتضر أثناء الكتابة. أن تكتب كأنك ستموت ما أن تضع النقطة الاخيرة. لكن مثل هذا الإحساس لم يكن في متناول اليد وفي مثل هذه السهولة، فالحياة ندٌّ للموت، ولا يمكن أن تسمح لكائن لا يزال يتنفس ومهما تكن حدة يأسه، بالوصول الى مثل هذه العتمة الخالصة. فلا بد لها ـ الحياة ـ من أن تترك برعما صغيرا من الأمل في قلب الانسان: أن تحول دون أن يتسوس نهائيا. هي بكتيريا مضادة غير مرئية: بكتيريا الوهم. ثم تبددت فجأة من سماء حياتي هذه الافكار الصغيرة عن الكتابة. ذات مساء شتوي بارد وانا في طريقي الى هجر السينما التي حاولتُ الكتابة من خلالها أيضا لكن من دون حظ يُذكر، تعثرت بوحشة مرّة، كانت ملقاة على قارعة الطريق، ضحكت كثيرا ثم صمتُّ فجأة كعبقري مزيّف: الكتابة هي مجرد صالة متواضعة لممارسة الشعوذة، وليست ماكينة لصنع الحياة أيها الأحمق! وهكذا، أعيش حياتي اليوم مثل من يحاول أن ينفخ روح زهرة في جسم ضفدع. ومن يدري بأي حفرة سأتعثر في صباح الغد. الدروب بالغة الغموض ومصابيحها محض خدعة مسرحية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;•••&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أن تكتب، يعني أن ُتخرج الإحساس الى الهواء في حالته المسخ، وقبل أن يمر بالدماغ وقبل أن يصل الى الورق. أن تخرج تلك الدودة من قلبك كما هي، طرية تفوح منها رائحة الدم الملوث، من دون خجل ومن دون أن تلبس الدودة ربطة عنق أدبية. والأجدر أن تكتب في زمن السلم بهذه الطريقة أيضا. هذا ما قلته لصديق يحب اللغة أكثر من الشعر. ومن قال له إن الشعر يكتب بالكلمات فحسب. الشعوذة هي علم الاحلام وليست فن الكلمة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;•••&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;خراء ... خراء ... خراء ... خراء ...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الكل يريد أن يعرف لم ألطخ الورق كثيرا بهذه الكلمة المقززة. لقد أخبرتكم بأمر المرحاض ألف مرة. ماذا ، هل أنا مصاب بإسهال ، ألا يمكنني استبدال هذه الكلمة بكلمة أخرى تؤدي الغرض نفسه لكن برائحة مكتومة على الاقل ؟ اليكم السر الذي لم يعد سرا ، فقد كشفته لك ولهم في اكثر من مناسبة خرائية&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;– ها أني أعودة الى الرائحة القديمة ... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;قال لي مرة رجل عجوز مصاب بالبواسير : الواقع هو قوتنا يابني ، ولا تهم الطريقة التي ستكتب بها عن هذا الواقع. ثم واصل العجوز ترديد كلمة يابني... يابني ... يابني ، وهو يبتعد كي يختفي الى الابد. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لم تكن هناك اي علاقة بين بواسير العجوز و ماقاله عن الواقع. لكنني شعرت حينها بأني ـ نيوتن ـ الذي وجدها. شكرت الرجل على هذه النصيحة ورجعت الى البيت وأنا أعدو وأتصبب عرقا ، جلست الى الطاولة وإتخذت قراري : أن أكتب طوال حياتي بهذا الاسلوب : أن يكون الواقع طعامي و لا احتاج إلا الى أسنان من حجر ومعدة قوية ومخرج ضيق للشعور بقيمة ما يخرج. هل فهمتم يا أصدقائي ؟ أنا لا أفعل شيئا سوى هضم طعامي جيدا. أنا بريء! وكل هذا الخراء هو ثمار الواقع. وأنتم قد لا تأكلون بل تعيشون على الهواء فقط...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;•••&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- عن أي قضية تدافع هذه الايام؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ عن النوم.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- لماذا؟! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ حين ينام الاحياء يشعر الاموات موقتا بالعدالة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- لكنك مصاب بالأرق! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ لكي أثبت تفوقي على الاموات. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- متى ستتوقف عن الكتابة؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ حين أنام. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- يمكنك أن تستعين بعلاج من طبيب. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ لا، هذا تزوير للسلام. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- تتحدث عن السلام، لكن عن أي حرب تتحدث هذه المرة؟!&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ أكيد، إنه قتال مرعب. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- تقصد ضد الحياة أم الى جانب النوم؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ الى جانب الحلم أيضا. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- لا أفهم! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ الحلم هو دودة في دماغ النائم، وتختلف عن الدودة في جمجمة الميت بقضية العدالة. الاولى تريد أن تفك شيفرة. والثانية تريد أن تثبت عبث محاولة الاولى، لهذا فكل انسان هو من برج الميزان. عاطفي، أحمق، رخيص، قبضة هواء. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- الا تعترف بأنك تناقض نفسك كثيرا في كل ما تقوله وتشعر به؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ استخدام كلمة تناقض يدل على تفاهة صحافي طائش مثلك. هل تريد إلزامي أن أعيش مثل تمثال حجري وسط ساحة عامة؟ حتى كومة الحجر هذه، تملّ وتتعب وتغيّر لونها وتشحب، وحين يعيدون طلاءها يتحقق المزيد من السخرية، ورغم أن الزمن سيمدّ لسانه على الدوام في مؤخراتهم، كلما حاولوا الضحك بسبب أو من دونه.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- حسنا ، اخبرني لِمَ ترتاد معارض الرسم في الليل والنهار؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ بحثاً عن الطريقة التي سأموت فيها. كدت أُقتل أثناء هربي عبر حقل عند حدود بلادي كان نسخة طبق الأصل لحقل فان غوغ. وقبل أسبوع عثرت في لوحة على مجموعة من الألوان تشبه ورما سرطانيا ينتفخ في قلبي. أؤكد لك مرة أخرى أن الرسم مثل الحلم، نبوءات مشفّرة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- ما هو جديدك؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ كلمة جديد تذكّرني بحاضنات الاطفال في المستشفى، المواليد الطرية التي ستلتحق في نهاية المطاف بالمقبرة القديمة. مع ذلك أنا أكتب في رواية تاريخية تتحدث عن سيرة الناس الذين تغوّطوا في سراويلهم من شدة الفزع، حدث لي هذا أكثر من مرة. لا أقصد هنا أيَّ رموز في هذا الكتاب.اعني بول وخراء طازج يدفعه الرعب الى الخارج. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- يبدو أنك ضجر جدا. ـ شكرا لك على هذا الاطراء الذي لا أستحقه.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- كلمة أخيرة منك.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ خراء. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-1946181261270515296?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/1946181261270515296/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=1946181261270515296' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/1946181261270515296'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/1946181261270515296'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_2143.html' title='إنطباعات شخصية عن الشعوذة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fyivNhUI/AAAAAAAAAGc/uc78u9v-tug/s72-c/intibaat+shakhsiya....jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-7927713252485031839</id><published>2008-03-05T07:02:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:01:15.213-07:00</updated><title type='text'>مياه العميان</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8624SvNhDI/AAAAAAAAAEU/Nj4ITOlY2gc/s1600-h/has.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174274100114064434" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8624SvNhDI/AAAAAAAAAEU/Nj4ITOlY2gc/s200/has.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;تلقيت قبل ايام رسالة من كاتب منزعج يشرح لي طرق الكتابة المعاصرة بنبرة دينية. أظن أن قلب الرجل يتفطر وجعا على طريقة كتابتي المنوية. خمنت ايضا انه من الكتاب المسالمين الذي يكتبون من اجل الدخول الى اكاديمية الكتابة العربية النظيفة. النقية. المهروسة جيدا في مطحنة النحو. اظن ان الرجل حارس لغة مخلص وذو نية شريفة. لا ادري كيف سيكون حال اللغة وبقية الابقار المقدسة من دون هؤلاء الكتاب. اعتقد انه لو تركت الامور لكتاب على شاكلتي، لحلبوا البقرة حتى اخر قطرة وذبحوها في منتصف الظهيرة على مرأى العبيد. ما ازعجني حقا في رسالته نبرته التطبيبية ، إذ ماعلاقة جروح البلاد التي تطرق اليها في رسالته بما اكتب. ثم من قال له انني اكتب من اجل انقاذ حياتي. افضل ان استمني من دون إنقطاع على ان اداوي حياتي بالكتابة. انا اكتب عن حقد فحسب يارجل. ثم هل يمكن لكحال مسكين ان يشفيني. الله يرحمك يا ابن زكريا الرازي ! ابن القحبة منصور السماني اساء معاملته بوقاحة لا تغتفر. أمر بضرب الرازي بكتابه الى أن يتحطم رأسه أو يتحطم الكتاب. فالرازي المسكين فشل في بعض ابحاثه الكيميائية التي طلبها منه السماني. ظلوا يضربونه الى ان فقد بصره. و حاول ( كحال ) مثل اخينا صاحب الرسالة مداواته. جلب بعض الادوية لمعالجة بصر الرازي. غير أن أبا بكر بن زكريا سأل الكحال قبل أن يوافق على مداواته ، عن طبقات العيون. أجاب الكحال انه لايعرف شيئا عن هذه الطبقات. اجابه الرازي بحزن : انه يفضل ان يفقد بصره على ان يداويه كحال لا يعرف عن أنسجة العيون شيئا. أنا اعرف ان غضبي من رسالتك سيحشرني معك في واجهة الغرور الزجاجية نفسها. لافائدة من الصراخ في القصائد : انا صرصار ، لتحقير الذات بذريعة التواضع. كل من يريد ذلك ما عليه الا ان يفيق ممسوخا ويتدبر مأزق يومه مثل المرعوب كافكا. صدقني يمكنني ان اتفهم الحكمة الأمومية التي غلفت نبرتك في الرسالة يا صديقي. اعتذر منك حقا. لم اقصد السخرية. انت تعرف مثلي جيدا هذه الحكاية المكرورة : رجل تجاوز العقد الثالث من عمره يظن انه امسك بجوهر اليأس. واخر في منتصف الرابع يضحك منه. ومن في الطابق الخامس يسخر من الرجل في الرابع وهو يبصق ويتمتم : اليأس دمٌ يطوف في دمي. أما الرجل الذي هو في السادس فيكتفي بهز يده على ما يتوهمه هؤلاء الرجال . وهكذا كلما صعدنا السلم زاد اعجابنا بانفسنا كحكماء ومعلمين. صبي في العاشرة من عمره هو اليأس بعينه. الفارق الوحيد بين الرجال وهذا الصبي الجميل هو نهر الموت. الرجال يغرقون بينما الصبي تلميذ مازال يقرأ فيه. سمكة مازال النهر مدرستها. لا ادري ان كنت تعرف الكثير عن عالم الاسماك. حسب مافهمت انك مشغول هذه الايام بكتابة قصيدة ستثبت فيها إعجاز اللغة العربية ، وقرب وسادتك تنام المعاجم السمكية. الله في عونك. لكن السمكة في الطبق الذي امامك تهمني أكثر. ارجوك ، تاكد من ان السمكة ليست من جنس ( سمك الرئة ). هذه الاسماك تنحدر اصولها من ماقبل التاريخ. لك أن تعرف بأني أحسد هذا السمك على ارادته الشعرية. تخيل انه قادر على التنفس حتى حين تجف البحيرة. يختبئ في الوحل ويظل حيا الى ان ينزل المطر مرة اخرى. اعتقد ان الانسان لايختلف كثيرا عنه في القدرة على التمرغ في الوحول من اجل حفنة هواء قادمة. لا اتفق معك كثيرا في هذه المسألة. فحركة الانسان الدفاعية تخلو من الزهد والتنسيق. إنها مجرد حركة عشوائية ـ دموية. وفي كثير من الأحيان لاتتعدى حقيقة وسائلنا الدفاعية حدود رغباتنا الدفينة في الانتقام.&lt;br /&gt;تقول : لماذا لا تصطدم السمكة الملونة بجدار حوض الزجاج الذي نربيها فيه رغم انها لا تبصر !&lt;br /&gt;إبتسمت: انها في هذه الحالة اقرب الى الخفاش. لهذا النوع من السمك حبل عصبي يمتد من الدماغ عبر فقرات الظهر. بعدها تتفرع هذه الاعصاب على جدران الجسم الى نقاط حساسة تشكل فيما بعد مايسمى بالخط الجانبي. من خلال هذ الخط يمكن للسمك ان يلتقط الذبذبات في الماء ولذلك لا يصطدم بأيّ شيء. أطفأت المصباح وأردت ان اعثر على نفسي في الظلام لكنني بالطبع ارتطمت بالحائط. فأنت سمكة غير مجهزة ببوصلة. أضاف قائلا بصوت محرج : ماقيمة النظر اذا كنا نعيش محكومين الى الأبد في نفق عالم مظلم ! حسنا ، الجواب عند سمكة اخرى. ستجيبك هذه المرة سمكة صغيرة بكل صراحة. انها سمكة الكهوف التي تنتشر بكثرة في المكسيك. فحين تولد، وفي مرحلة الطفولة بالتحديد يكون لها عينان طبيعيتان ثم ينمو الجلد حتى يغطي العينين. وعند البلوغ تصاب بالعمى. في الحقيقة هي لا تكترث بالجلد الذي ينمو ولا بالعمى، فما جدوى الابصار إن كانت تعيش طوال حياتها في كهوف البحر المظلمة. هي تعوض عن ذلك بقدرتها على الشم والذوق تماما كما عاش بورخيس السمكة. غالبما يمكن تصنيف قوة النظر عند الاسماك المبصرة وفق طعامها . فالسمك الذي يتغذى على النبات يكون نظره ضعيفا جدا. اما المفترس فيكون نظره بالغ القوة. وهذا الامر ينطبق على التباينات في نظر الكتاب. اطفأت سيجارتي على الحائط وأضفت : عالم كـأنه زريبة ! لاادري لم لااعثر في كل مرة سوى على هذا الحائط امامي. وبورخس اصابه الهلع بسبب توغله في كهوف المكتبة. لقد تعرف على الكثير من هيئات النور والظلام ، وكلها لا تطاق. لجأ الى اللعب واستغنى عن فكرة ان يكون قرش بحر أو روائيا. بصقت على الحائط من جديد ، قبل ان اخرج واترك الباب مفتوحا. وهذه من عاداتي الدرامية. الباب المفتوح والبصاق.&lt;br /&gt;والآن لنعد الى المعجم الذي بين يديك. لاتنزعج بسرعة ، ارجوك ، فأنا اشك ايضا في امر هذا المعجم. أكيد أن هناك مئات الطبعات الجديدة والعتيقة من المعاجم المطرزة بالتراب. يستعين بها الكثير من المحتاجين والفضولين والقتلة لتفسير اقصر وادق السبل. لكنها لا تعدو كونها طبعات مزيفة منسوخة. كل معجم لا يشيد من طبقات المياه البركانية، هو كتاب يدعي اكثر مما يفسر. والمعجم الاعظم هو الذي لايفسر بل يضاعف اللهفة كما تعرف. المعجم احجية سحرية للحفاظ على اللذة ودوار الرأس. مثلا لايمكن الايمان بتفاسير الغرق المتوارثة. يغرق القراصنة حين تثقب سفنهم بمدفعية قراصنة آخرين. ويغرق السمك حين تكتم انفاسه بشباك الصيادين. الداخل الى البحر يغرق، والخارج منه يغرق أيضا. وهنا يكون كل حديث عن النجاة أحتيالا تقوم به المعاجم الدينية. وكل حديث عن الغرق ومغزاه ليس إلامحاولة مكرورة ومقرفة تقوم بها معاجم الفلسفة. يبقى لدينا الشعراء وهم الأكثر دجلا في الحكاية. فهمُّ الأول ، والأخير هو المعجم بحد ذاته. هم يتبارون بالطبعات فيما بينهم ولا يتوانون عن قتل كل مايصادفهم من اجل طبعة جديدة. أكيد أن القشة تبقى الأمل الاخير وحركة شعرية خالية من المراوغة ، إنها الوهم والحقيقة ، القشة جملة مائية من ألف صفحة وصفحة !&lt;br /&gt;أبدل الطقس فكرته فجأة. ظهرت الشمس وبقيت الشوارع مبللة بأمطار الصباح الغزيرة . تسارعت حركة الناس قليلا وزادت السيارات من سرعتها. فكرت ُ : يمكنك الآن ان تعثر على من يبتسم من دون سبب. امرأة عجوز أغلقت مظلتها بعد ان مدت يدها اكثر من مرة خارج المظلة للتأكد من أن المطر قد كف عن الهطول. الحياة من واجهة المقهى الزجاجية تبدو اقل عدائية، وكأنها تسير حسب الخطة المتواضعة التي رسمت لها، قانعة راضية. توقف شاب يغطي عينيه بقبعة كبيرة وهو يتلفت وكأنه فقد شيئا. نقل الحقيبة من يده الى ظهره ثم خرج مسرعا من اطار واجهة المقهى صوب اليمين. مياه الأمطار تنزل عند حافة الرصيف حاملة معها نفايات الناس الى الاسفل. غيمة عملاقة بدأت تنزاح و أعطت للشمس مساحة اكبر. لم نر الشمس في السماء. راقبنا اشعتها وهي تنتشر ببطء في زجاج نوافذ تلك البناية العالية. بعدها بأطول من ساعة لم يحدث اكثر مما يمكنك ان تتوقعه ان يحدث حين تراقب الحياة من واجهة مقهى. مع ذلك فقد حدث قتال خاطف في الداخل انتهى بسفك دماء بشعة ذات رائحة كريهة ومقززة ، شبيهة برائحة دم الولادة الذي يصبغ رأس الوليد. طلبت علبة سجائر وكوب قهوة آخر. أردت ان امد الداخل بأكبر قدر ممكن من دخان السجائر. خشيت ان تنتهي العلبة اثناء القتال ( وبين احساسين ضاربين في القدم ). كنت معلقا بين اليأس والهلع. حينها كانت السماء تمطر بحقد. اخذ الداخل يغرق لكن المياه لم تصل رأسي. وفي عين رسام سوريالي يكون الرأس على رقبة نعامة. الرقبة تدور فوق سطح المياه مثل عين الغواصات الحربية باحثة عن نقطة ضوء. عن بصيص امل...&lt;br /&gt;مرت ثلاث ساعات.راقبت عودة ظلال الغيوم الى نوافذ البناية العالية. رجل قميء القامة مدّ يده ليتأكد من سقوط أولى قطرات المطر. فتح مظلته وسار متجهما. عادت الحركة الى الوراء مرة اخرى. مطر. مطر. حقد . مطر. رقبة النعامة أخذت تسير بحذر وحيدة على الرصيف بخطوات رجل اعمى. لا... لا ، لم انشغل عنك يا صديقي. كل مافي الامر انني نزلت الى المقهى للكتابة اليك. لكنها كما ترى امطرت من جديد. لقد تأخر الوقت. ساكتب إليك هذه الليلة. لكن قل لي اين انتهينا ! اظن انني كنت احدثك عن طير عملاق عجيب. نعم ، تذكرت. هو طائر ضخم الجثة يسمى بالعربية : ( الصخاب ). يبلغ طول جناحيه خمسة عشر قدما ، وله صوت قوي مثل نفير يوم الحساب. إنه طائر حالم ومرعوب أيضا. قادر على الطيران ساعات طويلة دون توقف. ويقال انه ينام أثناء طيرانه. وعلم النفس يجد حالة هذا الطائر موازية لحالات المصابين بالفصام لكنهم لم يجزموا بذلك فمازال هناك متسع من الوقت قبل التأكد مما يعانيه الانسان بالتحديد قبل التوغل في اسرار طائر البحر. نحن بحاجة الى المزيد من المختبرات. عليهم ان يتوقفوا عن اجراء الاختبارات على الفئران وإلا سيفوت الأوان. علينا ان نشرع في تجارب مختبرية بطريقة مباشرة على الحيوانات من فصيلة البشر. علينا ان نعرف انفسنا قبل ان تلتهمنا الكارثة التي سنتخيلها ونسببها نحن لانفسنا. هناك حاجة الى المزيد من المتطوعين ، للوصول الى منابع الورم الانساني. هناك حاجة ملحة اليوم الى جنود فئران. ولاضير من جر الناس عنوة الى المختبر ومثل هذا الطفل الذي يركض في الحديقة العامة. يمكن ان تلخص حكاية التحليق بطريقة واقعية اذ ما فحص ريش الطفل بمجهر محايد. اقصد من دون شفقة أو تردد ! اما طائر البوم فعثرت على احد اجمل انواعه في كتاب الامتاع والمؤانسة. إذن اصغ الي : في ليلته العاشرة يصف ابو حيان التوحيدي في كتابه الرائع هذا ، طائر البوم كما لو أنه يلخص حياتي :&lt;br /&gt;( البوم : مأوآه ومحله الخراب، يوافقه الليل، لانه بالليل بصير وبالنهار كليل، مع حبه للتوحد والخلوة بنفسه ، وبينه وبين الغربان عداوة ٌ ما تنقضي ).&lt;br /&gt;أنا ادعي النسيان خوفا على ماتبقى مني. الساعة هي بلا حراك منذ الثانية عشرة وخمس دقائق.رغم ان ضوء الفجر يتمازج ببطء في زجاج النافذة المتسخ. ربما توقفت الساعة نهار البارحة او ليلا قبل يومين او قبل ان تمرض. في الثانية والثلاثين من عمري ارقد في هذه اللحظة وحيدا في شقة صغيرة بعيدة كل البعد عن الاشخاص الذين مازالوا يتذكرونني. في الصورة التي تلطخت بالمني، امرأة زنجية عارية ، تفرك بظرها بأصبعها وتفتح فمها مثل سمكة مرعوبة. غسلت زبي ، ثم عدت الى السرير، وبيني وبين الماضي عداوة ماتنقضي. في الثالثة والثلاثين. فجرا. في الثانية عشرة وخمس دقائق على الحائط. الان. استلقي وحيدا. اكتب قصيدة خالية من الشعر. اكتب هيكلها العظمي. اخرج المني لئلا يفسد،. اعد فطوري. بيضة غراب وقهوة. الشمس تصعد. ظلام يهبط. اين انت. انا لااراك. اشاهد في المرآة سمكة قرش تستلقي في السرير. اظنها تنام في مكاني ، ياللوقاحة ! ساكتب إليك غدا ، حين اشتري لزمن الحائط بطارية جديدة ، وللنهر سمكة ستنزل فيه مرتين. هل ستصدق هذا الشيء أم أنك ستتهمني بالجنون هذا المتاع الإحتياطي في حياتي ؟ تحيتي وكن أكثر حكمة من السمك و الأنواع الأخرى من مملكة الحيوان. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-7927713252485031839?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/7927713252485031839/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=7927713252485031839' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7927713252485031839'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7927713252485031839'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_3850.html' title='مياه العميان'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8624SvNhDI/AAAAAAAAAEU/Nj4ITOlY2gc/s72-c/has.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-7659654174748818771</id><published>2008-03-05T07:00:00.001-08:00</published><updated>2008-03-31T14:01:47.093-07:00</updated><title type='text'>شكو  ماكو</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R861yivNhCI/AAAAAAAAAEM/mN27vSXJoxk/s1600-h/hassan.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174272901818188834" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R861yivNhCI/AAAAAAAAAEM/mN27vSXJoxk/s200/hassan.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو؟&lt;br /&gt;ذراع هنا ولطم هناك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو ؟&lt;br /&gt;دم هنا وبرتقال هناك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو ....&lt;br /&gt;كان نعشه خفيفا فوق الأكتاف. وكان بأمكان الريح حمله كقشة الى النهر. لكنهم سافروا به الى مقبرة النجف. لم يكن في النعش سوى ذراعه اليمنى الموشومة بقلب حب يخترقه سهم كبير. هذا ماتبقى منه حين انفجرت السيارة في السوق. كان البائع يملأ له الكيس بكيلو من البرتقال. بائع الفاكهة تدحرج رأسه مع الرمان. كفنوا ذراع الرجل ودفنوها هنا في التراب. في الليل وضع الدود خطة محكمة لأكل قلب الحب من دون أن يغصّ بالسهم. تحدثت في البدء دودة معمّمة عن عظمة الايمان بالله. ثم ألقت دودة شاعرة قصيدة مديح عن التراب والعدم. ثم تقدمت دودة لها شهادة عالمية في الطهي وجاءت بالسلطات. دودة بعيدة عن البيت، تقتات من الغربة، كتبت مقالا حماسيا تتهم فيه الدود بالخيانة وتغنت بالدود - المقاومة. وأكل الدود طوال أسابيع معتمة بانتظام واخلاص. وفي الأخير نزلت الملائكة ولم تعثر كالمعتاد على شئ. دوّن الملاك الطيب: هنا رائحة برتقال. أما الملاك الشرير فكتب : هذا هو إبنك الانسان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو ؟&lt;br /&gt;يجب بناء المزيد من المحاكم بدل طباعة الصحف&lt;br /&gt;مع أن العدالة سلحفاة مصابة بالشلل النصفي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو ؟&lt;br /&gt;صحيح أن الكتابة ليست قطنا طبيا&lt;br /&gt;لكنها بصمة قد يستخدمها المحققون بعد ألف عام&lt;br /&gt;يمكن لهم ان يكتشفوا الرائحة في الحلم أو يصلوا الى دليل أساسي في قضية الانسان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو ؟&lt;br /&gt;حين اقول إني تحوّلت ـ ليلة أمس ـ الى زرافة ، لا أحد يصدقني&lt;br /&gt;لكنهم يصدقون جميعا أن رأس طفل ـ هذا الصباح ـ طار محترقا من هنا الى هناك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو؟&lt;br /&gt;وضعنا في المتحف عظام الديناصور وطاسة ماء حجرية مفطورة&lt;br /&gt;ولم نضع الكراهية ولا الرعب في صندوق زجاجي للفرجة وإلتقاط الصور&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو؟&lt;br /&gt;المسرحية عنوانها العاصفة&lt;br /&gt;والممثل هو طفل عار.&lt;br /&gt;لقد مللنا من التصفيق والتبول في سراويلنا ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكو ماكو؟&lt;br /&gt;ماكو شي ... سوى دم و صراخ ... &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-7659654174748818771?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/7659654174748818771/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=7659654174748818771' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7659654174748818771'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7659654174748818771'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_2161.html' title='شكو  ماكو'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R861yivNhCI/AAAAAAAAAEM/mN27vSXJoxk/s72-c/hassan.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2168720057852208696</id><published>2008-03-05T06:57:00.001-08:00</published><updated>2008-03-31T14:02:16.905-07:00</updated><title type='text'>ذئب الحراسة</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fJCvNhSI/AAAAAAAAAGM/QtB0giq_wH8/s1600-h/wolf1.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174599843318695202" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fJCvNhSI/AAAAAAAAAGM/QtB0giq_wH8/s200/wolf1.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ينظرون إليّ في بار يعج بالسكارى بعد منتصف الليل، ينظرون إلى الدفتر الصغير الذي أكتب فيه عنك ايها الطفل ، ينظرون بغموض وتهكم ، ينظرون وكأنهم لم يسمعوا من قبل بمهنة: حارس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أعرف أي قيمة للمكان،&lt;br /&gt;أقدر الزمن، الذي هو البيت والزلزال&lt;br /&gt;بينما تعشق انت الأسرة والدروب&lt;br /&gt;أكتب من اجلك، أيها الطفل المريض&lt;br /&gt;أزرع شوكة في ابهامي وأكتب&lt;br /&gt;عن اصفرار بياض عينيك&lt;br /&gt;أنت هرم جدا ايها الطفل&lt;br /&gt;اعرف الحكاية: ريشة ، ريشة&lt;br /&gt;هويتَ من السماء ممزقا من دون ذنب&lt;br /&gt;لكنك أيها الطفل بدم يثير الشبهات&lt;br /&gt;أيها الخاوي، يا كبد الأرض التالف&lt;br /&gt;أنت يامن تنتظر عند الغروب بوق النهاية&lt;br /&gt;أكتب عن السكاكين بدل المفاتيح&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ باب مغلق، هو تعريف الوجود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اقتفي، يا طفلا، آثار قدميك&lt;br /&gt;بيدي أحمل شمعدانا وأدخل صالة النوم&lt;br /&gt;أبحث عنك وسط أحراش الكابوس&lt;br /&gt;ثمرة فارغة ، زهرة مقطوعة العنق&lt;br /&gt;وهاهي أصابعك الماكرة من جديد&lt;br /&gt;أنت قريب جدا من السعادة : في بعد تلك النجمة&lt;br /&gt;أنا أعرف الغفران، لكني بإنتظار الزلة القادمة&lt;br /&gt;مثل القتلة، أنتظر بمتعة وترقب، وإصبعي على الزناد&lt;br /&gt;ايها الطفل الشرير...&lt;br /&gt;أكتب عن الشجرة التي تسرقها&lt;br /&gt;عن النهر الذي تلوثه&lt;br /&gt;أكتب عن الغموض، لأنك حجر في بنيانه&lt;br /&gt;أكتب من اجل أن تصمت&lt;br /&gt;يا دمية الزمن التي أنتصبُ عند مهدها&lt;br /&gt;أعوي من أجلك يا قبر الدود&lt;br /&gt;أتنكر بزي راهب وأكتب عن مخالبي التي تشم خطواتك&lt;br /&gt;سيطلع الفجر بعد قليل ،&lt;br /&gt;سيعثرون على دليل آخر كي يكرهوا الشعر&lt;br /&gt;سيعثرون على أنيابي مغروسة في رقبتك المكسورة مثل غصن يابس&lt;br /&gt;ايها الطفل المسكين، يا ابن الخراف الوديعة&lt;br /&gt;أفتحُ احشاءك على قارعة الطريق&lt;br /&gt;لا تنزف ، لا تندم ، لا تبكي&lt;br /&gt;لا تخجل ، لا تغضب ، لا تحزن&lt;br /&gt;أكتب لك من اجل ان تبتسم&lt;br /&gt;بل اضحكْ. انقلبْ على ظهرك واضحكْ&lt;br /&gt;إرفسْ الهواء بساقيك وانت ترتعش&lt;br /&gt;إرفسْ السماء ، ارفسْ الأشباح التي تخرج مما اكتبه لك&lt;br /&gt;إرفسْ وأنا امضغ في جيفة لحمك&lt;br /&gt;متْ ايها الطفل اليائس&lt;br /&gt;متْ وأنت تحدق برعب&lt;br /&gt;متْ، فهم قد خدعوك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هم ينظرون إليّ في شارع يعج بالاطفال، ينظرون الى قلادة الاوراق الذابلة حول عنقي، ينظرون ساخرين، متقززين، ينظرون الى دمك وهو يقطر من فمي. ينظرون وكأنهم لم يسمعوا من قبل : ذئب حراسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هلسنكي ، آب 2007&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2168720057852208696?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2168720057852208696/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2168720057852208696' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2168720057852208696'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2168720057852208696'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_126.html' title='ذئب الحراسة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fJCvNhSI/AAAAAAAAAGM/QtB0giq_wH8/s72-c/wolf1.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2900652811595436247</id><published>2008-03-05T06:48:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:02:47.906-07:00</updated><title type='text'>غناء شخصية كارتونية</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R860QCvNhBI/AAAAAAAAAEE/vs3nTk9wep0/s1600-h/kabus.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174271209601074194" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R860QCvNhBI/AAAAAAAAAEE/vs3nTk9wep0/s200/kabus.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ يمكن تلحين المقاطع الغنائية فقط اثناء القراءة&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ بحشائش أو أغصان صغيرة يستر الصيادون قبعاتهم ثم يختبأون خلف الأشجار كي يطلقوا موتهم الخاص. الموت الآخر لايفعل ذلك، هو يتجول عاريا في المدينة وفي يده كيس زبالة. يرددون بعد الجاحظ أن الأفكار ملقاة على قارعة الطريق. أما أنا فعثرت على حجر غريب له شكل قلب حيوان مذبوح. أخذت أحمل الحجر وأصفر لحنا يقول : &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تعال يا كناس العراة ، تعال وشدّ شعري من الحاوية ، تعال .... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أراقب سيارة أسعاف مسرعة. أنا في الطريق الى حلاق الروؤس. الأحمر والأصفر والأحضر ثلاثة عيون في رأس العمود. ثلاثة ألوان يمكن أن ُترسم الشمس فيها وهي تزرع الحديقة بالنور. لكن الأصفر هو عندنا لون التردد والمرض والجنون. أجتاز خطوط العبور، مثل تلميذ كسول. ويقولون أن الرجل هو الأسلوب. الأحمر هو لون الحب ومرات كثيرة هو لون الكراهية.، ثم أفكر بأسلوب الموت وإن كان هو أنثى. الحجر طفل بثوب أخضر عند حافة النهر. أضع صورة الطفل في جيبي وأصفر : الحياة يا حياة يا حياء الميت يا أحياء... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;في المرآة يبلل الحلاق رأسي برذاذ الماء.أشعر بدغدغة أفكاري. ويقولون أن القصائد مجرد كائنات تحتضر. يتحدثون في قاعة مغلقة عن نهاية الشعر. وفي الصحف عن موته. يقولون أنه عصر الرواية والسينما. سيندمون بعد قليل ويطالبون بكتابة شهادة وفاة للسينما والرواية. سيقولون من جديد إنه عصر العبث، وإننا بحاجة الى أن نقرأ القصائد على سطح القمر كيلا يَجْمُد الأمل. الحجر يغني فوق سطح القمر: يا نور يا أرض يا عينيي يا ثور السماء يا ثور .. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أضعُ وصايا صفراء ، فأنا اصلع ولن يجد الحلاق شعرة واحدة في رأسي . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;يبتسم المقص وهو يغني : الحياة حلوة بس نفهمها... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ تناول الطفل دواء أبيه فتسمم ورحل ـ لا تثقوا بالأباء&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ شعرة في الحساء تركته يتقيأ ـ لا تدفعوا الحساب &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ ُفقئت عينه في شجار بين رجلين ـ تخلوا عن فكرة السلام &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ ُقتل جاره فأتهموه زورا ـ إذن كونوا قتلة بدل ان تكونوا ضحايا&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ خرج بقميص صيفي عاد بمظلة مطرية ـ أضحكوا من الله&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;المهم أن تقفوا على أهبة الأستعداد. أرتدوا الأقنعة الواقية. احذروا من قضية الانسان الذي دخل جسد الحيوان الى الابد. مع السلامة. تحياتي. سجين يصفر في زنزانته : حتى الظلام ... أجمل في بلادي ... يحتضن ... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;صدريات القصابين ملطخة بالدم. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;هم رجال مفتولو العضلات. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لكن الموت ليس كذلك. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الموت رشيق وعار ونظيف وفي يده حقنة طبية كما أنه لايغش في الوزن.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;عامل نظافة يغني عاريا :&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أكنسكم يا عراة... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أكنسكم يا جبناء..&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أكنسكم يا زبل الحياة ... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;يا يا يا ليل يا ليل يا ليل المقبرة يا ليل ... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لهذا كله طلبت من الحلاق أن يضع على رأسي باروكة غوريلا ...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2900652811595436247?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2900652811595436247/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2900652811595436247' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2900652811595436247'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2900652811595436247'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_770.html' title='غناء شخصية كارتونية'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R860QCvNhBI/AAAAAAAAAEE/vs3nTk9wep0/s72-c/kabus.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-8344876652798073794</id><published>2008-03-05T06:41:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:03:28.946-07:00</updated><title type='text'>تنين الشتائم المريض</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86ydyvNhAI/AAAAAAAAAD8/lVu08a6ckqA/s1600-h/tin.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174269246801019906" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86ydyvNhAI/AAAAAAAAAD8/lVu08a6ckqA/s200/tin.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;لتكن اللغة شحما فاسدا في برميل . وليكن الهدف ايماءة مجنون. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كل دعاة الواقع يجب ابادتهم بالحقن السامة واحراق نصف الحالمين. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;رجل عاقل : ماهذا الهراء ؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;امراة طيبة : وقاحة ؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الرجل العاقل ينيك المراة فوق مائدة الطعام في المطبخ. يسيح المني فوق فتات الخبز. اما الشحم الفاسد فهو لطلاء جدران هذا العالم. لا تتسرعوا ـ سنجمع هذا الهذيان بعد قليل في جمل مفيدة ـ ادوية مفيدة لامراض القلب والشرايين. جمل صحية يمكن تناولها في طبق فاكهة بعد ان ينتهي الرجل والمرأة من طعامهما المائي. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الكاتب : يضرط.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الان اليكم ملخص هذا المسرحية قبل كل شئ : &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;في الساعة السادسة صباحا طرق شرطيان باب البيت.قالوا لأمي كلمتين، ثم اتجهوا الى باب الجيران المقابل. هرعت امي الى الدولاب واخرجت عباءتها السوداء بعد ان ايقظتنا جميعا من النوم. نحن الان لمن لايعلم ولمن لايزال نائما ، في الاول من كانون الثاني عام 1985. حسنا ، ابتسموا الان ودعونا نلتقط صورة فوتوغرافية لكاتب هذا المشهد وهو في العاشرة من العمر. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;خرجنا خلف امي نفرك عيوننا ونتثائب. خمسة فراخ باقدام صغيرة خلف العباءة السوداء ، وواحد ملفوف قرب الصدر، يبكي ويريد حلمة الحليب. كان هناك جمهور كبير يحتشد على اطراف الساحة الترابية التي تتوسط الحي ، الساحة التي كانت تنقسم الى قسمين في الايام الإعتيادية : قسم مخصص لزبالة الحي اليومية وقسم اخر يلعب فيه الولاد كرة القدم ، وهو القسم الذي يتحول ايضا في الليل بمساندة الظلام الى وكر للمراهقين لتدخين السجائر وشرب البيرة والعثورعلى اطفال شهوات سرية. لكن اليوم هو يوم غير عاد. والدليل على ذلك ، ان امي صامتة لاول مرة في حياتها. جنود فوق سطوح البيوت يراقبون جمهور الحي الذي استيقظ بامر صارم. شرطة امام الجمهور ، جيش شعبي خلفه ، رجال امن بينهم ، وشاة يراقبون العيون. جمهور وسط جمهور. جمهور داخل جمهور. جمهور خائف من جهور. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ ماهذا العمود الخشبي ياامي ؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـ اسكت يمة الله يخليك... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;مثل عمود أرجوجة العيد لكنه قصير ووحيد من دون عمود يقابله ، اذ كيف سيربطون حبل الارجوحة. خلف العمود وضعوا تل ترابي صغير. وصلت سيارة عجيبة لم اشاهد مثلها من قبل. ماهذا التل الترابي ياامي ؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;همس احد المشاهدين : وصل القفص ـ يقصد السيارة العسكرية الغريبة. ُمشاهد اخر خلفه مد رقبته قليلا ، محاولا معرفة ان كان المشاهد الاول سيضيف كلمة اخرى بعد كلمة القفص التي تركها من دون ان يضع لها علامة تعجب او استفهام. التل الترابي يمنع الرصاص من الوصول الى ابواب البيوت في الجهة الاخرى - همس اخي الكبير في اذني. انزلوا من سيارة القفص العسكرية شابين. ربطوا الاول على العمود. ثم وقف امامه خمسة جنود واعدموه. بعد ان قرأ ضابط برتبة مهمة من مكبر صوتي كلمة قصيرة ، اتذكر منها كلمتي : ماء وخبزالوطن ، الذي لايستحقه هذا الخائن. وفعلوا بالثاني مثل الاول. صفق الجمهور الاول بحماس ، ثم عادوا الى البيوت لاعداد طعام الفطور تحت حراسة الجمهور الاخر. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;صعدت الى سطح البيت وراقبت تل التراب. كانوا قد أخذوا الجثث والعمود الخشبي معهم . لم أفهم لم اخذوا العمود ايضا. لكم تمنيت ان يتركوا العمود الخشبي الذي لا أعرف سبب تعلقي به حتى اليوم. تبولت في زاوية السطح ، ثم راقبت دخان تنور خبز يصعد من سطوح احد المنازل. إبن قحبة من يدعي انه يكتب من اجل الحزن او الخوف في هذه الصورة الفوتوغرافية البائسة ، أنا اكتب من اجل سيدي ومولاي امير الظلام ، تنين النار الذي يغلي في معدتي ، اكتب من اجل ان لا اهدأ ، من اجل ان اضاعف سرعتي صوب المقبرة ، وليس من اجل حكمة ما ولا من اجل التاريخ ولا من اجل التسلية ولا من اجل اي غرض ادبي تعس ، لكن هل تظنون انني اكتب عن القتل او الظلم او عن مسرحية الخراب ، هل تظنون انني اكتب شهادة في سجل الاحياء والاموات ؟ من ؟ انا الذي قتلت في حروب صليبية قبل قرون ، وقطع راسي بضربة واحدة من سيف فارس شجاع. أنا اكتب في رواية ، مهمة بطلها تصفية جميع ابطال الروايات والقصص الادبية. هل تظنون انني اريد ان الطم فوق الجثة ؟ لقد ُقتلت غدا بسيارة مفخخة في بغداد ، قتلت وانا في طريقي الى السوق ، ساشتري الرز والسمك ، سيعثرون على راسي قرب كيس السمك. ُقتلت في كهف ، في العصر الحجري ، اراد احدهم ان يأكل ولدي. مساءا غرقت ، قتلني البحر ، بعد ان ودعت قريتي ، جدتي من الصومال ، وابي من تنزانيا ، سينقلب القارب ، لن اصل الى شواطئ اسبانيا ابدا. قتلت في غزوة مسلمين لبلادي ، قتلت برمح طويل وسط سهوب اسيا. قتلت في العام الماضي في يوم الاحتفال بعيد ياهانوس في غابة فنلندية ، احترقت بحفرة النار التي كنا نلعب سكارى حولها. بالطوفان ، شطبت بلدتي الصغيرة ، وقبل ان يدخل جذع شجرة مكسور في صدري ، شاهدت طفلي يهرس اسفل جدار. سقطت قذيفة من طائرة ، قتلنا جميعا في الخندق ، طائرة من الحرب العالمية الثانية تبولت فوق روؤسنا. قتلني تجار المخدرات في كولمبيا بالخطأ ، كان يريدون قتل ابن عمي. احترقت في فرن نازي ، رغم انني كنت ميتا حين حملوني الى الفرن. سيارة فتاة جميلة ، فتاة يساوي بظرها عطر الوردة ، صدمتني في الشارع ، كانت السماء تمطر فوق باريس في ذلك اليوم. اخذوا دمي مقابل دم رجل اخر في قرية افغانية. قتلت في حرب اهلية ، قتلت في ثورة. قتلت وقتلت وقتلت وساقتل. قتلت في نشرة الاخبار ، قتلت من اجل ان يدون اسمي في كتب التاريح ، قتلت من اجل ان اضيع الى الابد في زحام المقبرة.. قتلت بسبب الطموح ، قتلت من اجل انسان اخر ، قتلت بسبب الغباء ، قتلت بسبب طيبيتي ، قتلت بسرطان الرئة ، كنت اظن ان تدخين السجائر افضل من الموت بدخان الوحشة. قتلت وانا ادافع عن الشيطان ، قتلت في صفوف جيش الملاك. قتلت بسبب ، قتلت من دون سبب. لكن ابن قحبة ايضا من يطالبني بالتوقف عن القتل في الكتابة ، عن الرقص مثل مجنون دخل عرسا بالخطأ. ابن قحبة ايضا من يسعى للانخراط في صفوف مايسمونه: ادب السفلة العالمي. ابن مرحاض من لايتوقف دقيقة واحدة ، ليسألهم ماذا يعنون بهذا الادب العالمي. هل هو يشبه النيك العالمي او القتل العالمي او الخراب العالمي. ابن قحبة من لايتجرع السم من دون ان يموت. ابن خنزير ظريف من يصفق في مهرجان للشعر او حفلة اعدام. اما ابن القحبة الكبير فهو من يطالب الكتابة بان توقف القتل او توزع الخبز ، مثل اولاد القحبة الذين كانوا يطالبون اهل المعدوم بثمن رصاصات قتل اولادهم. كيف ستنتهي فورة احاسيسي هذه. مالذي كنت اريد فعله بالتحديد حين طبعت الكلمة الاولى ، وهذه ايضا خدعة ساذجة ، عدوى مملة من امراض الكتابة. في الحقيقة اعرف مالذي انوي فعله ، لكنني لااعرف بالتحديد لم انا موجود هنا ، اذكر انه كان عندي برميل من الشحم الفاسد ، وكنت انوي ان استخدمه في طلاء جدران الارحام لكي لا تقذف بالقتلة والضحايا على مدار الساعة ، وكنت افكر ، ان كان الخارج من الرحم والداخل الى القبر هو توأم جميع المواليد والوفيات ، ان كان مع هاتين الحفرتين كل هذه العدالة والنزاهة والمساواة ، لم لاتقدر الحياة هي الاخرى على النوم بسلام. لم افرك عينيّ منذ اربعة وثلاثين عاما في برميل الشحم الفاسد نفسه. لم لاتغص روحي بعظمة العذاب واستريح. من اين لي كل هذه القدرة على التنفس ومواصلة الضراط. صدقوني لو كنت املك الموهبة للكتابة ، لما كتبت هذا الهراء الذي ستكنسه الريح بعد قليل.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;انتهى. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;رجل عاقل : هل من المنطق ان ينتهي النص بهذه الطريقة ، واين هو العمود الفقري لهذا القرش الكوميدي الذي تريد رسمه ؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;امرأة طيبة : الكتابة هي فن الصمت ، وليست حنفية هذيان ؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الكاتب : تبا لك من احمق ياسيدي العزيز ، نعم سيدتي معك كل الحق ايتها العاهرة ، انا الاخر كدت أن استسلم ذات مرة ، كاد أن يطلع برعم الحب في قلبي ، كنت على وشك الانتهاء من نسج راية بيضاء ، كدت أن اعتذر من الحياة وربما اصلي من اجل البشر ، كدت أن اتصدق بالكلمات على القراء كحلوى صوفية. كدت أن اجلس قبالة التلفزيون واضحك مع المسرحية. كدت أن اكتب قصيدة في الجمال وروعة العشب. لكني مازلت اخرج سكيني وامسك برقبة الفكرة. الليل طويل. ادوّن لائحة باسماء المطلوبين . عدت الى ذاتي . كدت انسى مرارة دمي ، كادت الشمس ان تغويني ، كدت ان ارتكب جريمة شرف ضد انسانيتي واكتب عن الحب ـ انا ابن قبيلة الحقد. كدت ان اكسر كأس الهذيان ـ تاجي ومملكتي وينبوع عطشي. عدت الى ساحة المعركة ، كدت ان انسى شهوة اطلاق الرصاص في الهواء : &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;قضيب مجذوم في فم الزمن. انهيار خرائي من قمة جبل الله فوق الانسان الحزين. رصاصة على هيئة فساء مضغوط في جبين ابي المشلول. برميل من الاطفال المسحوقين بهاون فولاذي في ضرس العشاق ( مامعنى هذا ؟ ). سحالي منقوعة ببول الشيطان ومقلية بزيت المحركات في حساء الشعراء. الف طن من البلغم مخلوط بالف طن من حيض ساحرة على لسان من يروي حكاية واقعية. ستون الف مسمار متجمر في رحم المرأة التي لاتعرف الخيانة. ومئة الف مسامر اخر في حنجرة الرجل السياسي، ومئة الف مليون اخر في طيز الكتابة. وجيش من دود المقبرة المهروس بلحم الموتى على اسنان من يحلم .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كاد البصاق ان يجف في فمي ...... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;عدت الى قرية اجدادي : الكوابيس &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-8344876652798073794?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/8344876652798073794/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=8344876652798073794' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8344876652798073794'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8344876652798073794'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_9365.html' title='تنين الشتائم المريض'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86ydyvNhAI/AAAAAAAAAD8/lVu08a6ckqA/s72-c/tin.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-5253952322763090609</id><published>2008-03-05T06:00:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:04:19.310-07:00</updated><title type='text'>انقاذ الأفغاني</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86ooivNg_I/AAAAAAAAAD0/56d7SZxv8yg/s1600-h/287946403_2e3d531e48_m.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174258436368335858" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86ooivNg_I/AAAAAAAAAD0/56d7SZxv8yg/s200/287946403_2e3d531e48_m.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;جلبنا معنا جثة أفغانية نصف عارية. سحبتها مع صادق السيد ثلاث ليال مخيفة وقاسية في غابة بدت بلا نهاية أو مخرج. نزع صادق ، قميص الأفغاني الأسود وربطت انا قدميه بأكمام القميص. كانت آخر غابة على الحدود الرومانية الهنغارية. بعد عشرة أمتار تمزق القميص. سحبناه من ذراعيه هذه المرة. كانت الثلوج تهطل بعد ان عبرنا النهر. نسيت كل هذا. ظننت أنني نائم في سجن وحدتي العسكرية من أيام الحرب. حين أفقنا فجرا شاهدنا كلاب الجيش الهنغاري تشم جثة الافغاني .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;: أسمك ؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;: سالم حسين &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;: عمرك ؟ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;: ثلاثون &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ثم اومأت بيدها الى ان أخلع لباسي الداخلي. البارحة أخذوا الخراء ، اليوم يفتشون الجلد. دونت ملاحظة في الأوراق التي امامها ثم حركت أصبعها من أسفل الى أعلى هذه المرة وهي تبتسم. رفعت لباسي الداخلي. بسطت يدها بأتجاه الباب من دون ان تلتفت ألي .ارتديت بقية ملابسي. دخل بعدي صادق السيد ثم شاب نيجيري طويل، أسمه جيمس. كان يرتدي شورتا صيفيا قصيرا طبعت على مؤخرته شمس ضاحكة ، مع قميص خفيف بألوان علم جامايكا ، إحتج على مرافقتنا التي لم تسمح له بالخروج لتدخين سجارة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لم يبق سوى الباكستاني وعجوز كردي مع زوجته وأبنه. كنا مجموعة نزلاء جدد ، وصلنا هذا الصباح في ساعة مبكرة الى المستشفى برفقة شابة جميلة تدعى آنيس من محطة أستقبال اللاجئين ، هي ألبانية عينت في المحطة بعد ان أقامت فيها خمس سنوات كلاجئة ، تعلمت خلالها اللغة الهنغارية بطلاقة . في يد كل واحد منا علبة للخراء وأنبوب بلاستيكي للبول. نهض الباكستاني و فك حزام بنطاله قليلا وحشر قميصه الرياضي الأحمر، ثم أحكم اغلاق الحزام بشكل مضحك. خرج جيمس النيجيري من غرفة الطبيب منتشيا وهو يشد خيط سرواله الشمسي ، بدا وكأنه خارج للتو من غرفة عاهرة . نوهت آنيس، بأن الممرضة ستأتي بعد قليل لجمع علب الخراء وأنابيب البول، وتمنت ان تمر الأختبارات بسلام. أخبرتنا من دون مقدمات ماحدث للمجموعة التي أتت قبلنا. حدث ذلك قبل شهر. تقول، أنهم كانوا عشرة شبان صوماليين ومعهم طفل صغير. أخذ واحد من المجموعة جميع علب الخراء وملأها بنفسه. اما البقية فملأوا فقط أنابيب البول ، بالتأكيد تمكنوا في المختبر بسهولة من معرفة ان جميع العلب عبأت من خراء شاب واحد. تحجج الصومالين بعد مكاشفتهم بالأمر ، بأنهم لم يجدوا طريقة لملأ العلب، قالوا بأنه لايمكن الحصول على الخراء في المرحاض الغربي بسهولة ، فهو يغطس في الماء ويصعب التقاط عينة منه. لهذا قام أحدهم بالمهمة. تغوط على أرضية الحمام وملأ علب الجميع بسهولة ، بما فيها علبة خراء الطفل .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كنت أنا وصادق السيد قد وصلت بعد الآخرين بثلاثة ايام. اجروا معنا تحقيقا سريعا في مركز الجيش على الحدود ، وفي الصباح أرسلونا الى محطة استقبال اللاجئين في مدينة بكشجابه. لاادري الى اين أخذوا جثة الأفعاني. اخبرونا ان الشرطة ودائرة الهجرة ستحقق معنا مرة أخرى عن التفاصيل بعد الفحوصات الطبية. أدخلونا الى الحجر الصحي في محطة الاستقبال ، وهو مبنى صغير ملحق ببناية المحطة الكبيرة حيث يعيش بقية النزلاء. الهنغار يسمون الحجر الصحي كما في العراق ب ( الكرنتينة ). كانت مزدحمة وقذرة مثل زريبة خنازير. أفغان وعرب وأكراد وباكستانيون وسودانيون وبنغلادشيون وأفارقة وبعض الألبان. تستمر الفحوصات مدة شهر واحد. رعب الكرنتينة بالنسبة للنزلاء الجدد يكمن في نتائج الاختبارات الطبية فهناك من هو مسلول أو اجرب. هؤلاء يرّحلون من الكرنتينة الى مستشفى العزل في أطراف المدينة . يبقون هناك حتى يتم علاجهم. وهذا مايخشاه أغلب النزلاء الجدد. خشيتهم ليست من المرض بل من فترة العلاج التي قد تمتد الى أكثر من عام ونصف. العراقيون والايرانيون سخروا من السل والجرب . فبإعتقادهم كانا يصيبان البنغلادشيين والباكستانيين والأفغان والأفارقة فقط . بالفعل ، أظهرت نتائج الفحوصات صحة ذلك ، فأمراض العراقين او الأيرانين أوالكرد كانت تناسلية ، خاصة السيلان الذي يعالج داخل محطة الاستقبال نفسها. لكن دعونا الآن من كل هذا و لندخل الى صلب الحكاية : موت الأفغاني. لا ، أنا أكذب ، هذه التفاصيل تهمني لكني اضعت الطريق. كان علي أن اتكلم عن تفاصيل الخراء في حكاية منفردة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;عبرنا الحدود الرومانية - الهنغارية برفقة مهرب محترف. أخبرنا عند الفجر أن الضباب بدأت تزداد كثافته ، وعلينا ان نقوم بملازمة بعضنا بعض حتى نصل الى النهر ونعبره الى الأراضي الهنغارية. المهرب غير ملزم بأنتظار من يتوقف عن السير، وسنستمر فيه قبل ان ينقشع الضباب . بذلنا كل الجهد كي نلحق بخطوات المهرب. أقسمت للمحققين ان الأفغاني مات اثناء عبور النهر ، كان مريضا جدا ، غرق بسرعة من دون أن نتمكن من أنقاذه ، لكن التقارير الطبية أثبتت أنه مات مخنوقا. رويت لهم الحكاية كما حدثت في الواقع الضبابي بصدق وأمانة. كان المهرب قد أضاع الطريق ( هذا ما أخبرنا به المهرب) ، فقد أمرنا بالمبيت في الغابة . دخلنا في أكياس النوم ونحن نرتجف من شدة البرد ، يمكنكم سؤال جبميس النيجيري او الباكستاني او العجوز الكردي ، فهم عبروا قبلنا وأخبرونا بما حدث حين ألتقينا بهم في الحجر الصحي . كانت خطة دنيئة ، كان المهرب يعرف أن النهر قد أصبح على مسافة كيلو متر واحد من الغابة ، لكن القارب الذي تركه لنا أحد مساعديه من القرى الرومانية الحدودية، لم يكن يتسع إلا لستة أشخاص ، هكذا كان على المهرب أن يتخلى عن ثلاثة منا . أجزم أنه كان يعرف بمشكلة القارب مسبقا قبل ان تنطلق الرحلة من بوخارست . أنتظر المهرب بعد أن دخلنا في اكياس النوم نصف ساعة تقريبا ، ثم بدأ يتجول بين المجموعة ويرفس بقدمه بخفة كل واحد منا ، وقد أفلحت طريقته هذه ، كنا أنا وصادق والأفغاني قد غرقنا في نوم ثقيل ، اما الآخرون فكان نومهم خفيفا او أنهم لم يناموا من شدة البرد. هكذا تركونا في الغابة نياما. حين أفقنا أدركنا اننا تعرضنا للخداع ، فهذه الحكايات مشهورة في طرق التهريب غير الشرعية باتجاه اوربا . في تلك الدروب المحزنة والمخزية كان يحدث الأفظع. أخذنا نبحث عن النهر كي نعبر الى هنغاريا بأنفسنا . أخذ الله ينفخ الضباب بكثافة . بدا كأنه يفعل ذلك عن عمد. بعدها بساعات وصلنا النهر. كان البرد قد هدّ حيل الأفغاني ولم يكن يقوى على المشي ، سرت الحمى في جسمه بجنون، حملته أنا و صادق الذي احب الافغاني كثيرا. المسكين ، كان قد لازمنا واصبح أخا ورفيقا لنا منذ ان التقينا به أثناء عبور الجبال الأيرانية - التركية . طلب مني صادق أن أكون أول من يعبر ، و أختبر الأمر بنفسي ثم انادي عليهم من الجهة الاخرى واشرح لهم طريق العبور لئلا يتيهوا في الضباب . قال صادق بأنه سيساعد الافغاني بنفسه. رحت أصيح على صادق من الجهة الأخرى وانا ارتعد من شدة البرد. ثم سمعته يقفز في الماء مع الأفغاني. صحت مرشدا إياهم الطريق، بعد قليل سمعتهم يتخبطون بالماء ، صرخ صادق بأن الأفغاني بدأ يغرق ، صحت متوسلا بأن لايتخلى عنه ، كانت الضوضاء المنبعثة من تخبطهم في الماء تتصاعد بسرعة ، وفجاة هدأ كل شيئ ، كنت على وشك القفز الى الماء من جديد كي أساعدهم ، لكنني شاهدت صادق يخرج من الضباب ساحبا خلفه الأفغاني. قال : لقد غرق. لم يختف عن نظري سوى ثلاث دقائق ،حين غطست ، لكنه كان ميتا. أجهش صادق السيد بالبكاء . &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;مضت على هذه الحادثة ثلاث سنوات ، أنا أعمل الآن في مخيم اللجوء بدل آنيس الألبانية التي عادت الى بلدها ، أعمل مترجما لدائرة الهجرة وأصطحب نزلاء الكرنتينة الجدد الى المستشفى كل صباح. لاشيئ مثيرا في حياتي ، نفس مشاكل الخراء والبول وأعتراض بعضهم على التعري امام الطبيبة. أردت أن انسى الأهل في البلاد ، وانظم ايقاع حياتي مع الايقاع الثقيل لهذه المدينة الحدودية . أزور قبر الأفغاني بين فترة وأخرى ، حيث دفن في مقبرة المدينة القريبة من محطة استقبال اللاجئين ، كان قبره الوحيد من دون علامة الصليب. وكان زوار المقبرة يطلون عليه بسبب الفضول ، لمشاهدة الآية القرآنية المنقوشة على شاهدة قبره . أشرب في البار كل مساء ، اضاجع عجوزا تحبني كثيرا في دكان الزهور. اقرأ الصحف في الانترنيت. مرات أبكي طوال الليل. لكنني لم اجرؤ حتى الآن على زيارة السجن الذي ينزل فيه صادق السيد في العاصمة بودابست. رغم أنني افكر هذه الايام بزيارته . ليته فقط يخبرني لماذا خنق الأفغاني في النهر.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;حسنا ، لاأدري ياصادق مالذي كنت تفكر به ، لكنك لم تتركه يغرق بنفسه ! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;هلسنكي ـ 2006&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-5253952322763090609?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/5253952322763090609/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=5253952322763090609' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5253952322763090609'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5253952322763090609'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_9630.html' title='انقاذ الأفغاني'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86ooivNg_I/AAAAAAAAAD0/56d7SZxv8yg/s72-c/287946403_2e3d531e48_m.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-7704071549784987299</id><published>2008-03-05T05:41:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:05:09.973-07:00</updated><title type='text'>أناشيد ضد الله</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86juCvNg-I/AAAAAAAAADs/vaXwpEaHKHw/s1600-h/280808662_41f2c006d3_m.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174253033299477474" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86juCvNg-I/AAAAAAAAADs/vaXwpEaHKHw/s200/280808662_41f2c006d3_m.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;جعفر المطلبي: ولد في مدينة العمارة. عام 1973: استقال من الحزب الشيوعي وانضم الى الحزب الحاكم، في العام نفسه أنجبت زوجته الولد الثاني. جعفر عازف عود محترف وملحن أناشيد وطنية مشهور. قتل في انتفاضة 1991 في مدينة كركوك.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ـــــــــــــــــــــــ&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;يمكنني أن أحدثك اليوم عن نهايته. هل تشاهد هذه المرأة العجوز التي تصيح بأسعار السمك: إنها أمي. نحن نبيع السمك منذ ان عدنا الى بغداد ، دعني أساعدها في افراغ صندوق السمك، ثم نذهب الى مقهى قريب ونتحدث&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;...........&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;بعد نهاية الحرب العراقية الايرانية بدأ أبي يشهر إلحاده بطريقة مخجلة . سبب لنا مشاكل عديدة. ذات مساء عاد الى البيت وقميصه ملطخ بالدم. يبدو أنه نزف من أنفه على أثر لكمة من احد الاصدقاء. كانوا يلعبون الدومينو في المقهى، حين شرع أبي في إطلاق أقذر الشتائم على الله والنبي. كان يبتكرها ويلحنها اثناء اللعب، كما تعرف كان من أشهر الملحنين. صفر أبي في البدء بلحن مبتكر على الطريقة العسكرية، ثم أضاف شتيمة جديدة: مسمار في خصوة أخت الله ! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كثيرون انفجروا بالضحك إثر سماعهم ما إبتكرته مخيلة أبي من شتائم، لكنهم سرعان ما يهربون منه مستغفرين ربهم. بعضهم لم يطق لقاءه في الشارع . أخبره احدهم ذات يوم ممازحا أنه يتمنى أن يدعسه بشاحنة محملة بالفولاذ، لكن الجميع كانوا يخشون صلته بالحكومة. كتب أبي في اليوم التالي تقريرا لمقر الحزب عن ابو علاء الذي لكمه، وبعدها بيومين اختفى أبو علاء. كنا نعيش في حي إسمه القادسية الثانية ، وهو عبارة عن بيوت وزعتها الحكومة على نواب الضباط في الجيش، والآخرين القادمين من مدن الجنوب والوسط، وعوائل الاكراد الذين كانوا يعملون مع السلطة. كنا العائلة الوحيدة في الحي التي تعيش بطريقة مختلفة. فكل العوائل تعيش على رواتب الجيش والحزب والأمن إلا نحن. فقد كنا نعيش على الحان أبي للاناشيد الوطنية. كان الأب أكبر منزلة من المختار وعضو الفرقة الحزبية، وكان الرئيس نفسه قد قلده أوسمة الشجاعة لأكثر من مرة على أناشيده عن الحرب. لقد ظلت عالقة في ذاكرة الشعب حتى يومنا هذا. أسمع خويه، سأختصر لك السالفة، بعد انتهاء الحرب بعام، تعرض أبي الى ما تسمونه في الجرائد بالنضوب الابداعي، لم يتمكن من وضع لحن جديد للقصائد الكثيرة التي كانت تصله من شعراء مشهورين تتغنى بعظمة الرئيس. مرت شهور، ثم مر عام، وهو عاجز عن وضع لحن جديد واحد. هل تعرف مالذي فعله خلال تلك الفترة، أخذ يكتب قصائد فسق وكفر قصيرة بنفسه، وراح يلحنها. في مساء شتوي دافئ، كنا نشاهد التلفزيون حين وصلنا صوت ابي وهو يغني لحنه الجديد عن نساء النبي وشبقهن. فجأة نط أخي الكبير. أخرج من دولاب الملابس مسدس أبي، وركب فوق صدره وهو يضع المسدس في فمه. كاد أن يقتله لولا أمي التي شقت ثوبها معرّية صدرها وهي تصرخ . تسمّر أخي للحظات وهو يحدق في ثديي أمي الضخمتين اللتين تدلتا فوق بطنها مثل حيوان أفرغت منه أحشاؤه. كانت هذه هي المرة الاولى التي نشاهد فيها صدر أمي ونحن في ذلك السن. دخلتُ الى المرحاض، وفرّ أخي من مشهد الأم الى خارج البيت. كانت أميّة، لكنها أكثر ذكاء من أبي الذي كانت تعتني به بطريقة غريبة. دللته كما لو كان ابنا. كانت القابلة المأذونة في حي القادسية و قد احبها الناس كثيرا. قرر أبي كتابة تقرير عن أخي الى مقر الحزب. لكنهم لم يستجبوا له. رائحة ابي صارت تفوح في الحي و الوسط الفني . قالوا إن جعفر المطلبي صار مجنونا. و تجنبه أصدقاؤه. سافر إلى بغداد و تقدم بطلب للاذاعة والتلفزيون، كي يعيدوا بث الأناشيد الحربية التي لحنها.. على الاقل نشيد واحد في الأسبوع. رفضوا طلبه واخبروه ان اناشيده غير مناسبة اليوم، فهم يبثون الأناشيد مرتين فقط: أثناء الاحتفال بذكرى إندلاع الحرب وذكرى توقفها. أراد أبي أن يستعيد ماضيه وشهرته بكل وسيلة. حاول مقابلة الرئيس لكنه فشل، تقدم بطلب الى دائرة السينما والمسرح لعمل فلم وثائقي عن اناشيده والحانه، لكن طلبه قوبل بالاهمال ايضا. اثناء كل هذه المحاولات كان قد أنتهى من وضع عشرة ألحان لقصائد في شتم الله والوجود، كما كانت هناك أغنية جميلة عن الخلفاء الأربعة. أدركنا انه قد جن فعلا، حين أخذ يتردد على الأستوديوهات، في محاولة منه لتسجيل أناشيد الكفر بصوته. بالطبع قوبل طلبه بالرفض القاطع، وبعضهم طرده وهدده بالقتل. اخيرا قرر ابي ان يقوم بتسجيل أناشيده على شريط في البيت. وضع جهاز التسجيل امامه وأخذ ينشد ويعزف على آلة العود. كانت نسخة صوتية رديئة بالطبع، لكنها كانت مفهومة. أسمعها إيانا عند فطور الصباح، كنا نخشى ان يعرف الناس بأمر هذا الشريط ، أردنا الحصول عليه وإتلافه بأية طريقة، لكنه لم يكن يتركه للحظة يفارق جيب معطفه، وحين ينام كان يدس الشريط في جيب عملها في الوسادة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لا داع اليوم كي نخبيء هذه النسخة، فالآخرون بحاجة اليها، فالله تقدم الآن اكثر من اللازم، سوية مع القتلة واللصوص. قد تكون ردة فعل الشارع هستيرية. لكن دعنا نطلق رصاصة في الهواء. تفضل، أنت صحفي، ويمكنك أن تفيد وتستفيد منها. عرض علي مغني شاب أن يقوم بإعادة تسجيلها وغنائها في استوديوهات حديثة، لكني رفضت. يجب ان تبقى هذه الألحان كما سجلها ابي بنفسه كدليل على حكايته، يمكن نسخها فقط، الناس ينسون بسرعة حكايات هذا الواقع. حين ترويها لهم بعد زمن، يظنون أنها حكايات من نسج الخيال. خذ مثلا، جارنا في السوق، أبو صادق بائع البصل، حين يروي اليوم حكايته عن معركة نهر جاسم مع الايرانين، تبدو حكايته وكأنها فلم رعب هوليودي من نسج خياله.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;هرب جيش الحكومة ودخلت ميليشات البيشمركة الكردية الى كركوك، استقبل أهل المدينة الانتفاضة بفرح كبير. كانت هناك فوضى عارمة ورصاص وجثث ودبكات واغان في كل مكان. لم نتمكن نحن من الهرب. كان المنتفضون قد أحرقوا بيوت كل أحياء الحكومة ومنتسبي الحزب وقتلوا ومثلوا بجثث البعثيين والشرطة والأمن. لم نتمكن من الهرب وحوصرنا في البيت. اقتحمت مجموعة من الشبان الباب المحصّن بمكتبة أبي، أخرجونا للشارع لتفيذ حكم الاعدام. كانت امي تتضرع وتتوسل اليهم، لكنها لم تشق ثوبها هذه المرة. ماذا ... أبي ... لا، لا، أبي لم يكن معنا. قبل الانتفاضة بأشهر، أصبح مجنون المدينة المعروف. كان يطوف الشوارع وهو ينشد ضد الله حاملا عوده الذي لم يبق فيه وتر واحد. كانت النار قد شبّت في بيتنا، سقطت أمي فاقدة الوعي ونحن نستند الى جدار البيت الخارجي. وصلت أم طارق جارتنا الكردية في اللحظة الأخيرة وهي تصرخ بوجه الشبان وتحدثهم بلغتهم ثم راحت تتوسل إليهم أن يطلقوا سراحنا. أخبرتهم عن كرم وطيبة أمي ومساعدتها للنساء الكرديات في إنجاب الأطفال وسهرها على النساء الحوامل؛ أخبرتهم عن خبز العباس الذي كانت توزعه امي على الجيران، وعن شجاعة أخي الكبير، وبأنه كان من أعز أصدقاء ابنها الذي استشهد مع قوات البيشمركة اثناء حملة الأنفال، وهو الذي ساعد أبنها الشهيد في الهروب من كركوك ( هنا كذبت) ؛ وبأنني ولد طيب ومسالم ، لا أهش ولا أنش، وختمت دفاعها بنبرة غاضبة: لا ذنب لهم بما كان يفعله جعفر المطلبي القواد، ثم بصقت على الأرض. دخلنا بيت أم طارق ولم نخرج منه الى ان دخلت قوات الحرس الجمهوري للمدينة وإنسحاب ميليشيات البيشمركة وهروب أغلب المنتفضين مع تلك الميلشيات.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;عثرنا أخيرا على أبي من دون رأس، وهو مربوط الى جرار زراعي بحبل غليظ. كان قد سُحل لنهار كامل في المدينة، وقد مثل بجثته بطريقة لايمكنك تخيلها. كان أبي ساعة محاولة اعدامنا ، قريب من مقر الفرقة الحزيبة. حيث كانت جثث أعضاء الحزب تملأ ساحة المقر. دخل ابي المقر الفارغ ، واتجه الى غرفة الأعلام ، كان ابي يعرف تلك الغرفة جيدا. من تلك الغرفة كانت تبث أناشيده الحماسية من خلال مكبرات الصوت في سطح المقر اثناء حربنا الاولى، ومن هذه المكبرات أيضا، كان يتحدث أعضاء الحزب للجمهور حين كان يتم إعدام أحد الشبان الهاربين من الجيش أو المتهمين بمساعدة ميليشيات البيشمركة. وضع أبي الشريط في جهاز التسجيل وأخذت مكبرات الصوت تبث اناشيده ضد الله والوجود على مسامع المنتفضين. كان أبي يحضن آلة العود ويبتسم، حين دخل المنتفضون واقتادوه الى الخارج. أستميحك العذر يا صديقي ، هناك تاجر سمك سيجلب اليوم بعض شولات سمك الزوري، على أن اذهب الآن. غدا سأخبرك بسر علاقة أبي مع أم طارق الكردية. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-7704071549784987299?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/7704071549784987299/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=7704071549784987299' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7704071549784987299'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7704071549784987299'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_05.html' title='أناشيد ضد الله'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86juCvNg-I/AAAAAAAAADs/vaXwpEaHKHw/s72-c/280808662_41f2c006d3_m.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-374154719814110091</id><published>2008-03-04T13:46:00.000-08:00</published><updated>2008-03-05T05:35:12.066-08:00</updated><title type='text'>جريدة عسكرية</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86hgivNg7I/AAAAAAAAADU/h4rKnvCtxcM/s1600-h/jarida.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174250602347987890" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86hgivNg7I/AAAAAAAAADU/h4rKnvCtxcM/s200/jarida.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;الى قتلى الحرب العراقية الايرانية ( 1980 ـ 1988)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنذهب الى المقبرة، إلى مشرحة الموتى. نستأذن حراس الماضي . سنخرج الميت عاريا الى الحديقة العامة. نجلسه على المصطبة، تحت شمس برتقالية ناضجة. سنحاول تثبيت رأسه. حشرة أو ذبابة تطن حوله. مع أن الذباب يطن على الأحياء والأموات بقسمة عادلة. سنتوسل اليه أن يعيد علينا الحكاية. لا حاجة لرفسه تحت خصيتيه كي يروي بصدق ونزاهة. فالأموات نزيهون في العادة، حتى الأوغاد منهم.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;...........&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;شكرا عزيزي (الكاتب) على إبعاد الذبابة من على أنفي وإتاحة هذه الفرصة المشمسة !&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أختلف معك فقط في محاولة تخويف القراء مني وأنت تصفني بالوغد. دعهم يحكمون بأنفسهم ارجوك، ولا تتحول انت الآخر الى كلب مسعور. هنئيا لك بالحياة ! فقط لا تتدخل في جوهر الحيوان الذي أنت من فصيلته.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;سيدي القاضي: قبل عشرة أعوام، أي قبل ان أنهي حياتي، كنت أعمل في جريدة عسكرية. أشرف على الصفحة الثقافية التي كانت تهتم بقصص وقصائد الحرب. وكنت اعيش حياة آمنة. لديّ ابنة صغيرة وزوجة وفية تجيد الطبخ ، وقد وافقت أخيراً على لعق زبي قبل كل مضاجعة. وكنت احصل من عملي في الجريدة على العديد من المكافآت والهدايا، والتي كانت قيمتها تفوق بكثير راتبي الشهري. وبشهادة رئيس تحرير الجريدة ،أكون انا العبقري الوحيد الذي تمكن من احياء الصفحة الثقافية بمخيلة قتالية لاتكل ولاتمل. حتى انني حصلت على تكريم ورعاية خاصة من وزير الثقافة نفسه، ووعدني الوزير سرا بالتخلص من رئيس التحرير وتعييني مكانه. لم أكن عبقريا الى هذا الحد ولا حتى وغدا كما يريد أن يصفني كاتب هذه القصة. كنت رجلا مثابرا وطموحا، احلم بالوصول إلى منصب وزير الثقافة لا أكثر. لهذا كنت منكبا في تلك الايام على عملي بشرف، وكان عرق جبيني يتصبب وانا اراجع وأدقق وأصمم صفحتي الثقافية مثل خباز صبور. كلا سيدي القاضي ، لم اكن رقيبا على النصوص كما ستتخيل. فالكتاب الجنود كانوا اشد صرامة وانضباطا من أي رقيب عرفته في حياتي. كانوا يدققون في كل كلمة ويفحصون حروفها بعدسات مكبرة، فهم ليسوا حمقى الى هذا الحد ليرسلوا كلمات متباكية او جمل من العواء والصراخ. كان بعضهم يكتب من أجل أن لا يصدق أنه سيقتل وأن الحرب مجرد قصة حماسية في جريدة. والبعض الآخر كان يبحث عن بعض المنافع المادية والمعنوية. وهناك كتاب اجبروا على ذلك. وكل هذا لا يعنيني، وأنا في هذه اللحظة غير نادم ولا حتى خائف؛ فالميت سيدي القاضي لايتألم على جرائمه ولا يشتاق الى سعادته كما تعلم. وإن كنا نسمع بين فترة واخرى نقيض هذه الحقيقة فهي مجرد مبالغات شعرية دينية تافهة وشائعات مضحكة لا تمت بصلة لأوضاع الموتى البسيطة. لكنني اعترف أنني كنت أتدخل كثيرا في بناء وطرق أداء القصص والقصائد واحاول قدر المستطاع ان امد الصور المكتوبة التي كانت تصل من الجبهة بالمزيد من فحم المخيلة. فبالله عليك ما معنى ان يقول أحدهم ونحن نخوض حربا شعرية : ( لقد احسست ان قصف المدفعية كان شديدا كالمطر، لكننا لم نكن خائفين ..). شطبت وكتبت من جديد : (لقد أحسست ان نيران المدفعية، كانت كرنفالا من النجوم ، ونحن كنا نتمايل كالعشاق فوق تراب الوطن ..) هذا مثال صغير فقط عن طبيعة تدخلاتي المتواضعة.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لكن المنعطف في الحكاية سيدي القاضي، حين وصلت الى الجريدة خمس روايات، من جندي يقول أنه كتبها خلال شهر واحد. كانت كل رواية مكتوبة في دفتر سميك من تلك الدفاتر المدرسية الملونة. وعلى غلاف كل دفتر كتب في المربع المخصص للتعريف بالدفتر: الأسم والصف والمدرسة. ولم تكن الصفوف تتجاوز المرحلة الابتدائية. وكان كل دفتر يحمل اسما مختلفا. وكل رواية كانت تتحدث عن حكاية جندي بنفس الأسم المكتوب على الغلاف. الروايات كانت مكتوبة بلغة فنية عالية مدهشة، بل أجزم أن الرواية في العالم قبل هذه الروايات التي قرأت هي مجرد هلوسات وحكايات فارغة وقزمية أمام عظمة ما كتبه هذا الجندي. لم تكن الروايات تتحدث عن الحرب، فقط أبطالها كانوا جنودا مسالمين. كانت غوصا شفافا وقاسيا حول الكائنات الجنسية من وجهة نظر طفولية وشيطانية في آن واحد. كنت تقرأ عن جنود يلعبون بالمني والضحك وهم بكامل عدتهم العسكرية مع عشيقاتهم في الحدائق وعلى ضفاف الانهار. عن جنود يصنعون من افخاذ العاهرات اقواسا رخامية تتسلقها نباتات حزينة بلون الحليب. جنود يصفون السماء في جمل قصيرة شبقة وهم يلقون بروؤسهم على صدور نساء لدنات. كانت اناشيد ساحرة عن الاجساد وهي تنزّ أزهارها المائية. تحريتُ بسرعة وشغف عن الجبهة التي يقاتل فيها الجندي وعن وحدته العسكرية. عرفتُ أن الفيلق العسكري الذي كان يقاتل فيه، تعرض قبل ايام معدودة من إرسال هذه الروايات الى هجوم كاسح من قبل العدو. وقد تكبد الفيلق خسائر فادحة في الأرواح والمعدّات. كان لي زميل، يعمل في تحرير صفحة الشجاعة ونياشينها في جريدتنا العسكرية، يهتف كلما شاهدني : لديك دماغ دبابة رفيقي !! تذكرت وصفه هذا ، حين أحسست أن الفكرة لمعت مكتملة في اسلاك دماغي الذهبية، وأنا أقلّب في هذه الدفاتر المعجزة. قررت أن أكتب رسالة إلى الجندي أهدده فيها، سأقول له بصرامة وصراحة، بأنه معرض للمساءلة الحزبية وربما سيحاكم عن قريب ويعدم، لأن رواياته كانت تنحرف عن عمد وبطريقة واضحة عن نهج الحزب وحربه العادلة. وكنت أعوّل على رعب الجنود الازلي المتعارف عليه، لتركه يتخلى عن هذه الراويات، أو أنه سيعتذر لي ويتوسل بمرارة أن أتلف ما كتبه، وأن أسامحه على فعلته الشنيعة هذه والتي لن يكررها مرة اخرى. عندها فقط، سأعرف مالذي افعله بهذه الروايات الانسانية الشاهقة. لا اظن ان روائيا كبيرا كان يحلم بأكثر من خمس روايات على هذه القدرة العالية من الأبتكار في المزج بين لغة الحلم والواقع، للوصول إلى الجنس العاشر من اللغة؛ وهو الجنس الذي بنيت منه النار، ثم من النار بنيت الشياطين.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لم تكن السماء بعيدة؛ لقد وقفت الى جانبي بسرعة خاطفة. تلقيت بعد اسبوع من رسالتي إلى الجندي، برقية من فيلقه العسكري تقول أن الجندي قتل في الهجوم الأخير ولم يخرج من فصيله العسكري شخص واحد على قيد الحياة. لقد كدت أن أبكي من فرط السعادة ومن هبات القدر السخية هذه، وأنا اكرر قراءة اسم الجندي المقتول بنشوة لا توصف . &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;سيدي القاضي. بعد خمسة شهور من نشر الرواية الاولى بأسمي( بعد ان أبتكرت عنوانا مميزا لها). كنت اجوب بلدان العالم من اجل تقديم روايتي الجديدة في حلقات دراسية، قدمني من خلالها اكبر مشاهير النقاد والمفكرين. وكتبت عني أكبر الصحف والمجلات الادبية العالمية. حتى انني لم اجد وقتا كافيا لإجراء المقابلات التلفزيونية والاذاعية. اما نقاد البلاد فقد كتبوا دراسات طويلة عن حربنا العادلة التي بإمكانها أن تلهم الإنسان كل هذا العطاء والحب والشعر. ولقد كتبت رسائل ماجستير ودكتوراه عديدة في جامعات البلاد ، اعتمد فيها الباحثون على نبش كل الدلالات الشعرية والانسانية في روايتي وتحدثوا عن التناغمات بين الرصاص والمني، بين صوت الطائرات واهتزاز السرير، بين القبلة والشظية، وبين رائحة البارود ورائحة فرج المرأة؛ رغم أن الرواية لم تتحدث عن الحرب لا من بعيد ولا من قريب. وبعد عودتي الى البلاد سُلّمت في احتفال باذخ كرسي وزير الثقافة نفسه دون أي مشقة. لم اكن مستعجلا في نشر الروايات الاربع المتبقية. فلقد كان هنالك المزيد مما يمكن ان تدره الرواية الاولى . ابدلت زوجتي ومسكني وملابسي وسيارتي، بحاجيات جديدة من التي كنت اشتهي. يمكنني القول انني سجدت للحرب ورفعت يدي بالشكر الى السماء على هذه النعم والهبات التي لا تقدر بثمن. وكنت واثقا من ان جائزة ( نوبل) للآداب ستكون هنا على مكتبي في الوزارة بعد الرواية الخامسة. كانت السعادة قد فتحت ابوابها مثلما يقولون. الى أن وصلت ذات يوم على عنواني في الوزراة، ثلاثة طرود كبيرة من الجبهة. كانت تحتوي على عشرين رواية مرسلة من نفس الجندي وبنفس الطريقة. دفاتر مدرسية وأسماء جنود في المرحلة الابتدائية، وقصص حب ومني. شعرت للوهلة الاولى بإرباك هائل، ثم تحول الأرباك الى فزع جليدي. حملت الروايات على عجل وطلبت من مسوؤل مخازن الوزارة ان يعطيني مفاتيح احدى المخازن. اخفيتها بسرية تامة، وأجريت اتصالات عديدة ومكثفة للبحث عن الجندي. كانت جميع البرقيات تصل الى مكتبي في الوزراة مباشرة، وكانت جميعها تؤكد مقتل الجندي. كانت أياماً مرعبة. في اليوم التالي وصلت طرود اخرى بروايات تضاعف عددها هذه المرة ومن نفس الجندي وبنفس الطريقة. حملت الروايات من جديد الى مخزن الوزارة ووضعت اقفالا اضافية على باب المخزن. لقد مرت شهور قاسية سيدي القاضي، وانا موزع بين اخفاء الروايات التي ظلت تتدفق بطريقة عجيبة ، وبين البحث عن الجندي الذي لم يكن له أثر على طول الجبهة وعرضها. في هذه الفترة كانت الرواية الثانية قد طبعت ونشرت. تلقيت اتصالا هاتفيا من الرئيس ومن وزير الدفاع ومن مسؤليين في الدولة يمتدحون اخلاصي وعبقريتي. وأخذت الدعوات تنهمر على الوزارة من خارج البلاد. لكنني رفضتها جميعا هذه المرة وتحججت بأن البلاد اغلى واهم من كل جوائز ومؤتمرات الدنيا، فالبلاد بحاجة الى كل ابنائها الأبرار في مثل هذه الظروف العصيبة. في الحقيقة كنت أريد ان اجد حلا للروايات التي ظلت تنهمر كل صباح بأعداد هائلة مثل عاصفة من الجراد: اليوم مئة رواية. غدا مئتان، وهكذا ... &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;سيدي القاضي. كدت أن اخسر دماغي الدبابة. أخيراً حصلت على عنوان بيت الجندي. ذهبت لزيارة عائلته للتأكد من مقتله. اخبرتني أمه انها لم تكن تصدق انه كان ميتا. لم يكن هناك سوى ثقب صغير في جبهته. كانت رصاصة قناص. اخذت عنوان قبره من زوجته وتركت لهم مبلغا من المال. اكتظت مخازن الوزارة الاخرى بالدفاتر. كيف سأشرح للحزب والحكومة أنني كتبت كلّ هذه الروايات؛ ولِمَ اكتبها في دفاتر مدرسية ، ولم أسماء الجنود وهم في مراحل الدراسة الابتدائية، ولماذا اخزنها بهذه الطريقة ؟ كانت هناك عشرات الاسئلة التي لم يكن لواحد منها جواب منطقيّ. اشتريت مخازن قديمة للطحين في أطراف العاصمة، تحسبا لتدفق المزيد من الروايات . دفعت مبالغ هائلة لثلاثة عمال في الوزارة ليعينونني على نبش قبر الجندي. كان هناك بجثته المتعفنة مثقوب الجبين. حركت جثته اكثر من مرة للتأكد من موته. همست في اذنه. ثم زعقت بصوت عال وشتمته، وتحدّيته إن تمكن من فتح فمه او تحريك أصغر أصابع يده. لكنه كان ميتا بما فيه الكفاية. خرجت دودة من رقبته وهي تطارد دودة اخرى ، ثم غاصتا من جديد في مكان اخر قرب الكتف. سيدي القاضي. قد لا تصدق هذه الحكاية. لكنني اقسم لك بجبروتك، أن مخازن الطحين والوزارة اكتظت خلال عام واحد بروايات الجندي. بالطبع لم يتسن لي قراءة جميع الروايات. لكنني كنت استل من كل مجموعة عينة واحدة. اقسم لك انها لم تكن تتضاعف عددا فحسب، بل كانت تزداد تألقا وابداعا. لكنني كنت ارتجف واشعر ان نهايتي ستكون قريبة ان لم يتوقف طوفان الروايات هذا.. بالتاكيد لم اترك طريقة ممكنة وغير ممكنة للتحري والبحث. تحريت عن العناوين التي كانت تصل منها الطرود. كانت ترسل بنفس اسم الجندي من اماكن مختلفة من الجبهة. لكن لم يكن له اثر. مع ذلك ، لم يكن بوسعي ان اتمادى في السؤال عن الطرود كيلا يُفتضح أمري. &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;عدت إلى المقبرة وأحرقت جثة الجندي. طلقت زوجتي الثانية ، وتركت عملي بعد أن أعانني طبيب نفسي في تقديم تقرير يثبت تدهور صحتي . جمعت كل دفاتر الروايات من مخازن وزارة الثقافة ومخازن الطحين القديمة ، واشتريت ارضا زراعية معزولة، وشيدت فيها محرقة خاصة ومخزناً كبيراً وغرفة ومرحاض، وأحطتها بسور عال. كنت متأكداً من أن الروايات ستواصل تدفقها على عنواني الجديد هذا. لكنني كنت مستعدا لها هذه المرة . ومثلما توقعت، مع صباح اليوم الاول في المزرعة، كنت أعمل بجد ونشاط ليل نهار في حرق حكايات الجنود وأسمائهم في الدفاتر المدرسية الملونة، على أمل أن تنتهي الحرب وينتهي هذا الجنون من اوراق المني الخاكي.. توقفت الحرب سيدي القاضي بعد سنوات طويلة ومرعبة. لكن حربا جديدة أندلعت. لم يتبقى امامي من خيار سوى نار المحرقة ، وانت الرحيم الغفور !!&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;سيدي القاضي ... &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;والآن وقبل اعادتي لمشرحة الموتى.اعرف أنك قدير وحكيم وعليم ومتكبر. لكن هل كنت ايضا تعمل في جريدة عسكرية . لماذا لديك محرقة وبشر روايات . &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-374154719814110091?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/374154719814110091/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=374154719814110091' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/374154719814110091'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/374154719814110091'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_5221.html' title='جريدة عسكرية'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86hgivNg7I/AAAAAAAAADU/h4rKnvCtxcM/s72-c/jarida.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-4237762788093096751</id><published>2008-03-04T13:32:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:07:07.061-07:00</updated><title type='text'>لم تكن الزجاجة في مشكاة</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86hxyvNg8I/AAAAAAAAADc/xv6HBBGhIKA/s1600-h/hassaz.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174250898700731330" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86hxyvNg8I/AAAAAAAAADc/xv6HBBGhIKA/s200/hassaz.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;عثرت على هذه الورقة في زجاجة نبيذ فارغة وصلت من البحر. عثر عليها قبلي صياد لم يحالفه الحظ ! كان يتكلم الفنلندية. أما تلك الورقة الرطبة فكانت تحتوي على خربشات تلميذ اصيب بحمى مفاجئة ، وكتبها بلغة عربية مكتظة بالاخطاء النحوية والاملائية ! حصلت بدوري عليها عن طريق البحر أيضا . كما يبدو فهم الصياد مغزاها الذي لايهم أحدا، و أعادها الى البحر. انا لا اتكلم أيَّ لغة منطوقة. انا اطرش واخرس واعمى. لهذا نسبي مجهول. ولهذا ايضا لايمكنني التعرف الجاد على الاخطاء والكلمات في هذه الزجاجة ، ولاحتى الإيمان بها. انها مجرد صدفة غير ضرورية. اما الصياد الفنلندي فهو محظوظ حتى من دون أن يصطاد سمكا. انه حارس الطبيعة المخلص. انا من سلم هذه الورقة للكاتب الذي نشرها بإسمه. التوقيع : رجلٌ ما حُرِمَ من أخطر الحواس.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;:::::::::::::&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لا تعتدوا على الحقائق. دعوها مبهمة. دعوها تذكّرنا بالمهام المستحيلة. قدروا مجازفة الوجود المرة. اننا نهلك ايها الطيبون. سامحوا انفسكم. حافظوا على المطبعة والمزرعة والخمور. وبعض البيوت الدافئة . حافظوا على الدماء التي تهرق دون ثمن. دعوها تؤكد على الأساليب. طريقة للتقبيل دون لسان. طريقة لصيد الفئران طرق تخفيض الوزن. طريقة للقتل وأخرى لتعلّم اللغات. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;( الحقائق ليست طرقا ولا هي مصابيح ) &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;طريقة لتنظيم المقبرة من جديد. طريقة سحرية ... دموية ... واقعية. طرق شعوذة. أغلب الطرق ، مقابل القليل جدا من الحقائق. دعوها مفتوحة البطن مثل سمكة خرافية.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أقرّوا &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;بـ( حاجة إلى نياكة جماعية )&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اكتبوها وغنوها &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أقرّوا بالحاجة إلى كل أشكال القذف&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;قذف حر ….. قذف مر … &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;قنابل … امطار .. مني … ضفادع … حمم … مني …حروف … عظام … مني … دم .. مني … مني … مني … حيض … مني …. مني … رائحة الله … ثلوج ... مني … مني .. مني … … … … &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;### &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تدخلوا لمنع الصراخ؛ لا كدروع وساسة أو خطباء. تطوعوا في حرب لانهاية لها. كونوا اوفياء وشجعان. احملوا البنادق. صوبوا الفوهات. اطلقوا على روؤس الذين يصرخون. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;طوقوا البشاعة بسياج وحرّاس . لا تتركوها تمرح في الشوارع مثل سيارات الإسعاف&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;إسعاف&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;إسعاف&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;إسعاف&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;إطارات تحترق .. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;النجدة !&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;وقّعوا &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لن نخسر ولن يربحوا. وقّعوا على المقبرة . وقّعوا فوق المريض . وقعوا في الأرحام ... تحت المجذومين في كتب التاريخ . وقعوا بسهولة وخفة ، بين الضغينة والحب. اننا آسفون ايضا ! وقعوا طرف الوصية ، لاتنسوا شروط الميراث . وقعوا قبل أن يصل الضيوف الجدد . وقعوا خلال حكاية ابدية من دون مؤلف . أسماءكم . الأيام.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لاتنسوا الخراء والساعات . أستخدموا الأصفار والأبتسامات فحسب ! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;منقطة. منقطة هي الروح. بحروف صوفية. بحناء. ببخور. منقطة بالماس. بالبراعم. منقطة. منقطة روح الأسير. مَن ُزجّ خلف قضبان اليأس مرتين. في الصحو والحلم. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;### &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الذهب &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الذهب &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ايها المغفلون ...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اقرعوا الطبول . نادوا على القتلة والجائعين وأسرى الزمن والأرامل والأصحاء أن يفيقوا غدا بكرامة. إننا ذاهبون لجمع الذهب ! افيقوا قبيل أن تشرق الشمس. نحن ذاهبون لنبش المقبرة ! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;العظام&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;العظام&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ايها المغفلون ...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;( حلمت بانني مجنون من القرون الوسطى أهذر مع شلة من قطاع الطرق النائمين )&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كل من تقيأ وهو يكتب. أنا أدرك أنه بدأ يندم. كان يعرف أن عليه أن يكف عن الكتابة منذ زمن، وأن يتفرغ لقتل الوقت بطريقة صحية. كأن يشتري شجرة او يبيع حب عباد الشمس على قارعة الطريق. حين تقيأتُ البارحة استعرت مظلة عجوز ميتة من دكان بيع الحاجيات القديمة. كان كل ما في الدكان يصلح لأن يستبدل بالكتابة حتى ملابس الموتى، المكوية الآن جيدا والمعلقة عند بائع العتيق. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;### &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تواضعوا &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;خذوا حمامات باردة للتخفيف من سخونة الأدمغة .لا تبالغوا ... شوارع المدينة المحترقة هي جثث أقل قيمة بكثير من نفائس المآسي. قبل أن تبصقوا في وجهي افتحوا كتب الذئاب. قصصها المسلسلة في حلقات . كفوا عن التباهي بدموعكم التي تصرفونها في الشعر والبارات. أسمعي يا أمي ، ارجوك أذهبي ومارسي العادة السرية ، أسكبي دمعة كثيفة مع شهقة. حتى أنت يا أمي. لاتعلقي شماعة الدموع المقرفة على تاريخ قلبك المفطور. انت بأمس الحاجة للجرح المفتوح بين فخذيك. مهما كلف الثمن. أرجوك. خذي بائع الفاكهة. أنه مناسب. ويشبه ابي الذي كرهت بدلته العسكرية قبل أن يموت. أتركوا حنفية الدم مفتوحة. أحدهم ، وليكن الشيطان وأبناءه ، يريد أن ينهي ظمأه . حنفية الدم هذه ، لغسل الصحون ... الذنوب ... الأخطاء ... المنافي ... الكتب&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;حنفية للوضوء . حنفية للرعب. البحر بحاجة الى ان يسرب غرقاه .البحر بحاجة الى ان يضخّ دخانه . البحر بحاجة الى حنفية. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;عن الكتابة للمرة الألف. لن نكتب على طريقة ماتشرحونه من أساليب جوهرية للكتابة والمعاصرة. سنكتب مثل العميان. مثل المخصيين. مثل العباقرة. مثل الحلاقين. مثل القوادين. مثل الحكماء والطيبين. سنكتب بالبظر والحبر والضراط. سنكتب مايحلو لنا. مثل الانبياء ومثل المعدومين. سنكتب بكل السبل ماعدا ماتشروحنه في نظريات واقفاص. سنكتب بضلع امرأة محروقة. بزيت المخيلة المتفحم سنكتب. لن نكون معاصرين. لن نكون كتابا ولا شعراء ، ولاصحفيين. سنبقى ذئاب طليقة. ولترتعدوا هلعا على خرافكم ونسائكم ! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لو شاءت الصدفة ووجدت نفسك تعبر حدود بلدك بطريقة سرية. تأكد انك لن تتوقف بعدها عن العبور. ستعبر على خيول ثلجية من دون أمرأة. ستعبر ذاكرتك حدودها. وتكشف لك عن خبايا واسرار وكأنها لم تكن لك. ستعبر من فوق الاصدقاء. الواحد تلو الاخر. تتصفحهم. تصفعهم. تبكي عند أقدامهم. تحرقهم. ستعبر حقول فان كوخ الصمغية. سيلتصق بقدميك عشب ذهّبته شمس الوحدة. ستتقيأ ثم تنهض. وتشرب من نفسك مرتين. ستعبر من آخر طرف في حياتك الماضية الى حياتك الجديدة التي بناها الماضي بعرق جبينه . من دون ماض نحن اخطأء مضاعفة. وحدها الاشباح والسكاكين القديمة والبرك تصلح لنشر غسيل الروح فوقها. ستعبر مع السحب لتمطر على البسطاء الذين هدّ البحر بيوتهم. ستغسل لهم قمصانهم الطينية. واشلاءهم التي ضمّدت بأثوابهم الفقيرة. ستعبر برفقة الشياطين لتسطو على النساء اللواتي يهتززن في الاسرة مثل فوهات ستقذِف. ستجمعون الحمم والاعشاب المحترقة وماء يغلي. ستعدون مائدة وتثملون. ستعبر الاكاذيب. الجسور. ستعبر من دهليز الخوف الى دهليز الاستسلام. ستعبر حتى تتفتق مصارينك. حتى تكف عن الحك والنحيب. ستعبر حتى تصاب بعمى الالوان. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تخيلوا اننا لم نبن المكتبة. اننا من دون كل هذه الذاكرة الشعرية والفكرية والمبهمة. تخيلوا لو ان المكتبة احتوت على خمسة تعاليم مقدسة فحسب : ( إفترس. نم. افق. تغوط . إعدُ) . لكنّا وفرنا الحطب الذي اهدرناه في فرن الحكاية. لكانت الحكاية من دون ندب ونواح. من دون حبكة. ومن دون بداية او اضلاع. لكانت تستحق ان تعاش من دون أمل. بهلع وجوع . ومن دون تواريخ وانبياء.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اصدقائي ، اصدقائي ، اصدقائي&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اه اصدقائي&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لا تتفرقوا، ولا تتوحدوا . جلدي فقط .بأصابع حانية انزعوه .. من لي غيركم !! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اصدقائي المشطورين &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اصدقائي المسمومين&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تحية !!&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لعيونكم … لدمويتكم&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;### &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;وأولا أنت ... فقط أفتحي لي عريك كقوسين من النور. أدفع من أجله لا عرق اللهاث وطقطقة العظام . لا ، لا … أدفع من أجله صراخ التاريخ المقلوب على نفسه . صيحات الجنود .أدفع ثلاثة أطنان من الحشرات المدغدغة لحديقة التاج. بظرك المقدس. المبجّل. الحاكم والحامي. سورة الرحمان. فرسان الطاولة المستديرة. وأمير الغاضبين . أدفع وأدفع حتى تصاب الأرض بالإفلاس . أدفع ثلاثة كواكب يفترض انها على قيد الحياة.أدفع هزات الأرض التي لم تحدث بعد. أدفع قصصي وحزني وأظافري وسجائري وجبني من نضوب فحولتي . أدفع كل قرود الموسوعات الملونة. أدفع أثمن ما أملك ... القصائد التي أحلم بأنهم سيكتبونها. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تمرغوا !!!! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;### &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;سأتذكر حكمة دينية قديمة: الدود . سأتهم ، بالخطأ ، إحساسا أسطوريا مثمراً: السأم . سأحاول تعريف المرأة : تفاحات قطنية. سأعود الى تشغيل إسطوانتي: العدم. سأستبدل جلدي الكلاسي: روايات العذاب الفخمة. سأطبل للعصر : نياكة ... نياكة ... نياكة. سأعتبر نفسي موافقا على السينما : العاب نارية تافهة. سأعتبر نفسي موافقا على النصوص القصيرة : العاب نارية حامية. سأجلس عند بائع البرتقال : الليل. سأقطع رأس ذاتي: الأفعى . سأجلب للبلاد طاعونا وغزاة : إنتماء القرود. سأنتحر في الحلم وأضحك : جبان. سأطحن لهم الحنطة وأرشها على ترابهم: الموتى. سأقص شعر مجنونة نائمة: الغيمة. سأعشق الحروب: التي يريدون لها السلام. سأرجع عن كلامي عن المرأة: تفاحات معدنية. سأتعفن: غصن. سأشعّ: وردة سوداء.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ياله من حزن &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;يالها من كراهية&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;حين تكتب وتظن أنك حارس غليظ القلب تسهر على راحة حديقة الحيوانات. من اجل الفراء والخبز والدم والخراء . ياله من إرباك وحنين. ياله من صراخ مكتوم. إنها حاجة البحر وحاجات الشعراء. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;###&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;الرسالة ستصل الى الأبد عبر زجاجة نبيذ فارغة. لم يكن ذلك دم المسيح. إنها أنفاس المحتضرين. سوائل بالأسود والأبيض. شواهد وأغلفة وعباءات ورصاص في كل الأتجاهات. ماء عجينة الورق. ماء عجينة اللحم. كحول الصمت والرذيلة. عصير الموت. سموم الحياة... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;### &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تناسلوا .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;وعلى الأرض و السماء السلام !&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;TIILIKKA .2006 فنلندا&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-4237762788093096751?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/4237762788093096751/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=4237762788093096751' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/4237762788093096751'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/4237762788093096751'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_6924.html' title='لم تكن الزجاجة في مشكاة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86hxyvNg8I/AAAAAAAAADc/xv6HBBGhIKA/s72-c/hassaz.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2011999717416083201</id><published>2008-03-04T13:24:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:07:39.279-07:00</updated><title type='text'>جماع واقعي</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87COCvNhLI/AAAAAAAAAFU/zF_LZL2F6VM/s1600-h/finch11-28-3.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174286568404124850" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87COCvNhLI/AAAAAAAAAFU/zF_LZL2F6VM/s200/finch11-28-3.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كنت قد غطست في النوم الى عمق مخيف من دون أوكسجين كاف. قضيت النهار كله بمضاجعة زوجتي ، فاليوم كان عطلة. نمت مبكرا. حوالي الساعة السابعة مساءا. والآن لابد من أن أخبركم بهذا الشيء : هناك بعض الأمور التي لا أقدر على تجنب الكلام عنها الآن. أولا : لا أستطيع أخفاء انزعاجي ، ولكم أقع فيه بسهولة ، من الاشخاص الذين يسردون أحلامهم أو قصص الافلام التي شاهدوها ، وقد أناقض نفسي حين أتكلم ، ولو قليلا ، عن حلم البارحة الذي أُرسلت إلي شفراته أثناء النوم. ثم ما الجديد في هذا ، حتى الضفادع والنباتات تحلم. ثانيا : أنا رجل كئيب ، ومن المنطق أن يكون ما أختلقه واقعيا . كما أرجو أن تعرفوا بأن الشخص الكئيب لاتمنعه كآبته من أن يجيد المضاجعة شأن قرد فحل. هذه فتوى أقولها بحكم تجربتي ، والمنطق الذي ابتكرته حول تلك الاختلاقات. ثالثا : لا يمكنني أن امزح أو ألطف أجواء السرير أثناء اللهاث. علي الإعتراف بأن هذا ماتعيبه عليّ زوجتي التي غالبما تمازحني بلطف وذكاء حين أدغدغ بظرها بطرف قضيبي رغم أني أفعل ذلك بطريقة قتالية ، كجندي ينفذ الأوامر بصرامة وتفان. بإختصار أنا كئيب وصارم حتى في نومي ولامكان هناك للاحلام السعيدة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أسمها ماريا. في السادسة والعشرين من العمر. طويلة من دون ثديين مغريين. عظامها بارزة وتبدو كأنها قد ُجوّعت في زنزانة. زبونة مواظبة على الأكل وشرود الذهن في المطعم الذي أعمل فيه. طلبت سندويج شاورمة مع كثير من الخردل ، وزجاجة كوكا كولا. كان يقف خلفها زبون آخر هو العجوز صاحب دكان الأنتيكه. كان يشبه يهوديا من أفلام المحارق النازية. رجل طيب مختص ببيع الخناجر والبنادق القديمة. كان مهاجرا من أصل ألباني. فتحت ماريا حقيبتها الصغيرة ودست في يدي ورقة مطوية ومعها ثمن السندويج ، أخذتْ المملحة الصغيرة وجلستْ في زاوية مثل مالك الحزين. إبتسم العجوز الألباني ، وأمال رقبته قليلا الى اليمين وهمس مثل ممسوس : لا تعوّل كثيرا على قدرة دماغك في فك الرموز ، تعلمْ الرقص بدل القراءة. بعدها طلب وجبته المفضلة : همبرغر مع قطعتين من الجبن. إلتفتُ الى زميلي في المطعم والذي لم يكن معنا حينها. كان مشغولا بأعداد الحمص بطحينة ، غارقا بالعرق ويدمدم بأغنية قديمة لأم كلثوم ، فات الميعاد. رابعا : يكون قاتلا كل رجل كئيب لايزال يعمل ولم يعتزل الحياة بعد. وممكن أن تقع الجريمة في أي لحظة. فتحتُ الورقة من دون إكتراث وأنا أنظر بطرف عيني الى ماريا : ( أرجوك ، ضاجعني الان ! ). كانت قد كتبت بحروف صغيرة الحجم وبدت كأنها جملة من النمل المتجمد على الورقة. حسنا ، ليست هي المرة الاولى. زبائن كثيرون أرادوا مضاجعة حامية مع عرب لا يمكن حتى لعاصفة جليدية ضارية أن تمنع عتلاتهم الصحرواية من الأنتصاب ! أقولها بكل صراحة وتواضع كنا كرماء مع كثيرين من الزبائن. زميلي الذي أخذ يغني لفيروز الآن لم يكن يميز بين عجوز ومراهقة وشاب ، كان يوزع عليهم المني بالتساوي. لكن طريقة هذه المرأة كما رأيتم ، هي سينمائية كثيرا. وهذا الألباني العجوز ما دهاه اليوم كي يتفوه بتلك الحكمة. خامسا : الإنسان الكئيب يكره الاختلاط بمن هم على شاكلته ويحملون جين الكآبة ، وقد يبدو بنظر الآخرين غرابا حشر نفسه بين اللقالق. في الحلم كانت ماريا زوجتي. ونحن لدينا بنت معاقة. كنا نجلس ونشاهد في التلفزيون الحروب والفيضانات. تكلمتْ عن بعض خطط للسلام وأخرى لمحاربة الرب. وكنا قد تأخرنا كثيرا في مجابهته - قالت. تكلمت لنصف ساعة من دون توقف ثم طلبت نبيذا. تكلمتْ عن قوة الإنسان الخفية التي لم تسمح له سبل العيش البالية بالتفرغ لها. لابد من ثورة ! مثلا : كأن يستيقظ الجميع في الصباح الباكر ، وليس للذهاب الى العمل أوغيره بل كي يذهبوا الى الحديقة العامة ، و يجلسون بعد حركات رياضية بسيطة كي يقراوا أو يحكوا قصة قصيرة . وعند الظهر يتم توزيع القهوة والكعك وبعض الشذرات الخالدة على الحاضرين. كأن تعلق على رقبة أحدهم ، كتميمة، شذرة سيوران ( لا نشعر بمذاق الأيام الا حين نتهرب من ضرورة أن يكون لنا مصيرٌ ). تظاهرتُ آنذاك بتنظيف أرضية المطعم كي أتفحص جسدها. سادسا : كنت مغرما بالهياكل العظمية ومازلت. كانت ماريا نحيلة الى درجة مخيفة. مسحت شفتيها بباطن يدها وكرعت زجاجة الكولا كلها. بعد أن يتفرق الحاضرون عند الظهيرة ، تواصل زوجتي الطيبة الحديث عن ثورتها : يتوجه الحضور في مجموعات الى المراقص ، وهناك توزع عليهم السكاكين والمطارق. ويكون متوثبا عزف بعض السمفونيات الكلاسية. لم أفهم ما الفائدة من السكاكين والمطارق ، لكني انتظرت أن تنهي حديثها كي أسألها. كانت ماريا واقفة أمام واجهة المطعم تحدق في الفراغ . أوكي ، لم لا... لن يستغرق الأمر أكثر من نصف ساعة. زبٌّ واحد سريع من أجل هذه المسكينة. يمكن لزميلي أن ينوب عني في المطعم والتحجج بأني ذهبت الى الصيدلية لشراء دواء لزوجتي المريضة. سابعا : رغم أن الشخص الكئيب كائن متزن الى حد ما لكنه قد يجازف في أي لحظة مثل سائق شاحنة ثمل في يوم ممطر. حين يحل المساء ، اضافت زوجتي جذلة : على الجميع ان يتأملوا أنفسهم في المرايا ساعة ونصف بعد حفلات المراقص. أنا أبدلتُ قميص المطعم الأبيض بقميص رياضي جميل لكني لم أبدل البنطال ولا حذاء العمل. سرت معها من دون أن نتفوه بكلمة. كنت أجهد في اللحاق بها. كانت تمشي مثل عداء غاضب. نسيتُ القول إن العجوز الألباني همس في أذني قبل خروجي ( لاترفض حلما ، لكن من دون صراخ. أرجوك ... ! )..&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;إنعطفنا الى شارع وراء المطعم ، ودخلنا من الباب الخلفي للبناية. خيل إلي أن شقتها التي كانت في الطابق الثاني تجاور شقتي. اذن ماريا فنانة. فقد كانت الشقة مكتظة بمنحوتات لم تنه ولوحات زيتية ومائية وكل اكسسوارت فوضى بيوت الفنانين. راحت الى المطبخ وجلست انا على كنبة برتقالية اللون متربة. كنبة صغيرة وجميلة كأنها قارب أحيل إلى التقاعد. شاهدتُ لوحة مائية لبنت صغيرة. بدت كبنت ، ويمكن أن تكون كلبا مشوها ايضا أو بقايا فواكه متعفنة. كل شيء يعتمد على مزاج من يشاهدها. وجدت أنه بعد البحلقة في المرايا، تقترح زوجتي : يتجه الجميع للبارات مرة ثانية لشرب النبيذ والأستماع من المذياع الى قصائد الشعر. ثامنا : لم تقدم زوجتي بعد ذلك أيَّ اقتراح ُمجدٍ يخصّ ثورتها ضد الرب والزمن ، غير تكرارها الكلام عن طرق شرب النبيذ : بعد الجنس الجماعي الذي اقترحته يكون النبيذ حاضرا. نبيذ بعد السباحة في النهر. نبيذ للضيوف أثناء عملية جراحية لقلب مريض . حتى القبور بعد نبشها وجمع ما فيها من عظام ُتدفن من جديد بطين ممزوج بالنبيذ. و الآن سمعتُ صوت أطباق تتكسر على الارض ، أردت الذهاب الى المطبخ غير أني شعرت بأننا لسنا وحيدين في الشقة. جاءت بزجاجة فودكا وجلست أمامي على الارض. قدمت لي سيجارة ثم كرعت من الزجاجة بشراهة أمرأة تودع الحياة. أردتُ أن أبدي ملاحظة عن لوحة البنت. لكنها زحفت الى جهاز التسجيل ثم أخذت ترقص وتتلوى كالأفعى وهي متمددة على ظهرها فوق سجداة هندية. أما أنا فركعتُ عند قدميها ونزعت حذائها الممزق ، لكنها نهضت بسرعة ومضت الى غرفة النوم. تمددت بدوري على السجادة . عادت بعد قليل عارية تماما. أخذت من على الكرسي صدرية بيضاء ملطخة بالألوان وبلا أزرار وأرتدتها بطريقة حالمة. دارت حول نفسها ، ثم سجدت عند قدمي. وبدأت تفك حزام بنطالي ، جردتني من ملابسي ثم طارت من جديد بأتجاه غرفة النوم. لكن ماذا ؟! عادت هذه المرة من المطبخ وهي تحمل إبنتي الصغيرة ! آه ، ألم أقل إني أمقت الناس الذين يروون أحلامهم. لكن أصبروا قليلا ، أرجوكم ، لاتهربوا. سأوضح الامور الآن ببساطة ، باختصار شديد : ماريا زبونة المطعم هي التي دخلت غرفة النوم ، لكن زوجتي ماريا هي التي خرجت من المطبخ ، لم تكن زوجتي ( أعول على أنكم فهمتم الأمر) ، أقصد أنها كانت زوجتي في كابوس البارحة وكان لي بنت منها. هذا ما حصل البارحة ، لكني في هذه اللحظة نائم داخل هذا اليوم. تاسعا : ليس الكئيب وحده من يعرف مثل هذه المأزق ، فالجميع متورطون فيه أيضا ، حين تدرك أنك نائم وتحلم ، تحاول أن تستيقظ ، لكن أنفاسك تضيق ، ثم يجرّك الحلم من شعرك الى دهاليزه ثانية ً وأنت عاجز عن دفع باب الحلم والخروج. لقد تعبتُ حقا. جهدت ُ في أن أفتح عيني. ركبتْ زوجتي ماريا فوق فخذيّ ، بينما دخلت ماريا الاخرى هذه المرة من باب الشقة وهي تحمل سكينا طويلة. وقفت تراقب الاولى وهي تمص قضيبي بنهم وحشي. أنا لم أستيقظ بعد ، بل أملي هذه الحكاية الآن على زوجتي الفعلية الفزعة التي تريد أن توقظني بأيّ ثمن. وتمنعني كآبتي أيضا من أن أطيل رواية هذه الحكاية. أمنيتي الوحيدة أن أصحو وأعود الى عملي ، فأنا مسؤول عن ثلاثة أولاد وبنت. كما أني لا أريد أن أموت نائما. عاشرا : كاتب هذه السطور إسمه حسن بلاسم ، لهذا أنا اختنق مرتين. مرة بسبب الحلم وأخرى بسبب ركاكة أسلوب مثل هذا الكاتب وشطحاته المضحكة. وأخيرا : حتى لو قدر لي أن أفيق فيما بعد وأكافئ زوجتي بمضاجعة حامية طوال النهار على حسن تصرفها حين رشت الماء البارد على وجهي أثناء صراخي عندما شرعت ( الماريتان ) بحز خصيتيّ بكل شبق ، فأنا لن أتخلى عن النظر بكآبة وذعر الى هذا العالم الغامض. ما أقصده هنا أني لن أحمد سماءا ًولن أشكر أرضا ً...&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أعددتُ سبعة سندويشات لماريا الجميلة ولزميلاتها في أكاديمة الفنون حسب الطلبية التي كتبتها على تلك الورقة. كذلك تذكر أحد الموجودين في هذه القصة أميل سيوران مرة أخرى حين قال : ( المياه كلها بلون الغرق )... &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;:::&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;هلسنكي ـ 2006&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2011999717416083201?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2011999717416083201/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2011999717416083201' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2011999717416083201'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2011999717416083201'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_1300.html' title='جماع واقعي'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87COCvNhLI/AAAAAAAAAFU/zF_LZL2F6VM/s72-c/finch11-28-3.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-3682576927147341314</id><published>2008-03-04T13:20:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:08:11.335-07:00</updated><title type='text'>الخامسة صباحا وقت غير مناسب للكتابة</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86iYyvNg9I/AAAAAAAAADk/JNN4lVpQCuU/s1600-h/5alsaaa.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174251568715629522" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86iYyvNg9I/AAAAAAAAADk/JNN4lVpQCuU/s200/5alsaaa.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;مع ذلك الساعة الآن هي الخامسة صباحا. مطر خفيف. كلماتي على الطاولة في مسوّدة كتابة قصيرة. ربما قصة عن امرأة تصرخ ورجل يستغرب. على الطاولة زهور مملة أيضا. جلبتها صديقتي من حديقة غير مناسب المنزل الخلفية. رواية الجميلات النائمات للمنتحر كاواباتا ، أرسلها لي قبل أيام صديقي الشاعر. منفضة سجائر تشبه دبابة محروقة. علبة صلصلة. مناديل ورقية، في بعضها ُمسح مني ، وبعض طعامٌ. مملحة صغيرة. بقايا رز في صحن، وبقايا حساء في صحن آخر ُنقشت في قعره إمرأة عارية تحت شجرة تفاح. أوراق منثورة. قلم رصاص. ملعقة نظيفة زائدة عن الحاجة. كيس صغير من دون سبب لتواجده. كأس ماء فارغ. كوب قهوة. كأس آخر جميل. أحساس شاهق بالعجز ! كلماتي السرية ، تحرس دمي. لا أحد يلمسها، خمس عيون زرق فوق باب قلبي، ربما هي حرز ضد الحسد ومحن أخرى... كلماتي الكئيبة ، تشع بحقد ، كماسة سقطت في إناء نار. اما كلماتي البسيطة ، فهي بنت عارية تغفو على ذراع أمها العارية. شرشف النائمتين بلون البرتقال. لكنني أنتظر الصراخ. إمرأة ما في هذه المسوّدة الصباحية ، تظهر من الكلمات مثل شبح جريمة في لوحة مائية. تنهض عند الفجرمثل حيوان أيقظته الإثنتان : المعدة والغريزة التي جاءته منحة ربانية من دون سبب. حيوان بلا رأس.هو مثل حيوان يغطي عينيه بقبعة من الدم. كل الصور لهذا الفجر هي لحيوان إمرأة. حيوان خرج للتو من رئة المقبرة. تنهض هي من فراشها مسلوخة عن الزمن. ببطء تقف مثل حيوان. يختنق الصراخ في جمجمتها. تنتهز اللحظات المتقطعة التي تشدها لوعيها وتغيب لتجرّب : أن تدفع بصرخة . متأرجحة ً بين هذا وذاك ، تترك للفجر فسحة أن يدرك بانها حيوان يعوي من الفتحة التي شقها في رأسها قاتل بارع. إنها تعوي كي تفيق المدينة فجرا على صوت كلماتي المخيفة. كلماتي نساء عجائز، يسرقن أقدام الفتيات، ويطلبن الموت من شمس النهار. وفي قصص الاصدقاء عني، كلماتي تضحك. يلقونها في الهواء ويتذكرون. عندها يبقى الحزن معلقا في الهواء. كلماتي المريضة ، تسند رأسها على صدري وتهذي : أسماك ، سعادة . كلماتي المتبقية ، لاتكفي لطلب النجدة. كلماتي الأخرى أيضا هي كلمات إمرأة تصرخ. بعد قليل سيفيق الجميع. ساعات وتبدأ ماكنة العيش بالصرير. رغم أن الجميع متعب. رغم أن كل واحد في جيبه شكوى وحسرة. نشاهد اللحظة من النافذة ، ثلاثة رجال يعقدون صفقة. ثلاثة رجال يعدون السنتات لشراء زجاجة فودكا، وهم يترنحون من سهر الليل وخمره. ثم مرت فتاة فوق دراجتها الهوائية تشبه الممثلة نيكول كيدمان. كم أتمنى أن أقود شاحنة بنزين تعطلت فراملها على الطريق السريع ، مثلما يحدث في الافلام الهوليوودية. شاحنة كلمات نفطية. ضعْ بضعة سنتات في يد كل واحد من الرجال الثلاثة وإذهبْ معهم الى الحديقة العامة. ولم لا ؟ إنها ساعة صباحية مباركة لشرب الكحول. إمرأة تصرخ بين ضلوعي. امرأة مصابة بطلق ناري في كبدها. امرأة أمزقها للمرة العاشرة ولتستقر في سلة المهملات. تفوح رائحة كلماتي من سلة المهملات مثل رائحة براز طفل. كلماتي التافهة تعفنت. المرأة نائمة في السرير. المرأة الوحيدة هي صديقتي. عليّ التوقف عن تعذيب الأخريات على الورق. لن تكون هناك قصة ولا قصيدة. وهذا الصباح بحاجة الى ثلاثة رجال كحولين يضحكون في الحديقة العامة. يضحكون في أسفل الأشجار المبتلة بالندى. لم يخلق الصباح للكتابة وهذه قضية من قضايا العار أيضا. لا تستحق الحياة غير أن تملأ بالمزيد من زجاجات الكحول الفارغة. أوثقُ ذراعي صديقتي وساقيها في السرير وأكمم فمها. حين أغتصبها تضحك وتقول : لا تلعبْ في هذه الساعة ، تعال الى جواري. سأضع النقطة الأخيرة بعد السطر القادم. سأضع نقطة من المني على جلد الساعة الخامسة صباحا. سأضع النقطة وأنتظر تسعة شهور لولادة هذه الحكاية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* مسوّدة قصة نسي كاتبها تبييضها ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;هلسنكي - تشرين الثاني 2007&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-3682576927147341314?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/3682576927147341314/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=3682576927147341314' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/3682576927147341314'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/3682576927147341314'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_668.html' title='الخامسة صباحا وقت غير مناسب للكتابة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp0.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R86iYyvNg9I/AAAAAAAAADk/JNN4lVpQCuU/s72-c/5alsaaa.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-5209480327603061616</id><published>2008-03-04T13:08:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:08:51.878-07:00</updated><title type='text'>ابراج الوحدة</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fWCvNhTI/AAAAAAAAAGU/PAm1AAqgTH8/s1600-h/abraj+alwahada.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174600066656994610" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fWCvNhTI/AAAAAAAAAGU/PAm1AAqgTH8/s200/abraj+alwahada.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;الى عدنان المبارك &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;انت من مواليد بيت المخيلة. على مدار العزلة !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج القطن&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;شمس نصفها ثلج. تقطر على حقل نصفه غربان. في بيتك تنتظر طلوع الثعابين. ارض نصفها سم. ستغسل وجهك بطرف الجدول عجوزا كما ولدت. لديك قلب نصفه هواء. انت من الذين يفتحون النوافذ على انها رموش موتى. ينزل الثلج. نصفه ماض ونصفه برد. تفاصيل قطنية هو البرد الذي سيختفي بعد يومين. تنزل المراة من هزة الجماع تفاصيل قطنية. الرجل الذي يسور يأسه ويشبهك سيختفي بعد لحظتين. أموات ينزلون من الحياة تفاصيل قطنية. في صدرك طاحونة. عظامك السنابل تدق. الماضي رموز قطنية موحشة. تنزل على المائدة. رغيف نصفه رماد. رماد فيه ثقب، هو كل انت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج القمل&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;في قلبك حشرة. اخوتك القتلى خرجوا يبحثون عن الموسيقى واخوتك الصيادون تاهوا. تتنفس بصعوبة منذ اعوام. منذ ان دلّوك على باب الخوف. تمشط اصابعك كمن يمسح خنجراً وتحك قلبك. يكرهك الليل وتكره النهار. ستحصل على قارب من دون نهر. الحشرة التي في قلبك مجداف وحكمة. تهديك المراة التي تحب نهدين وشرشف. انت تريد مكنسة. كم غرفة في قلبك. واحدة تقطن فيها القملة. واخرى موصدة قبل مجيئك. ثالثة تطل على البحر. ورابعة من دون سقف. تبدأ بكنس التي تبيض. تدخل مدار المأزق. في الحلم ستشاهد رمانة منخورة حتى الابد. الرمانة قلبك. تبيد القملة. فيدخل البحر عليك. يا عش الخيبة !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج الكأس&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;تشرب من سرة في بطن الكلمة. سرة طينية. وتخاف الكلمة. تظنها فم مسموم. انت من هواة المؤامرة. لاتأكل مع رجل مطمأن، ولا تعانق صديق . لاتضاجع امرأة تفرش اسنانها قبل القبلة. ترتاب حين تمطر السماء وانت نائم. تعتقد ان الاشجار التي تصطف ببرود على حافة الرصيف جواسيس نباتية. الأغاني الشعبية علب سردين عفنت عن قصد. تصلك هدايا مغلفة من المجهول. كوؤس فارغة. ارقام الحظ هي الرصاصات الثلاث التي تحتفظ بها في الدرج القريب من الوسادة. هل تاكدت انك لن تحلم الليلة بطعنة مسرحية. تغتالك كأس على هيئة خمسة أصابع. يدك الفخارية. شراب القيح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج الساعة&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;الوقت قلادة من قشور. الرملية تسميه نفاذ؛ المائية على انه لا يمسك؛ المعدنية تلوكه وتتف. دماغك ساعة حلمية. تقيس على كمية النزف. عاهرة رصيف تخمن ليلا من معطفك الذي يقطر إن الوقت تأخر. مع خيط الفجر الاول يدخل الشيطان سريرك، فيعرف انك تحيض والوقت مبكر. تفتح كتب التاريخ وتقرأ لهم فصلين من: أسطورة الإنسان كأحمق. فيكون الوقت خزيا. حين تبتسم تنزف خلف اسنانك ثلاثة وثلاثون سنة. حسب الثواني التي تتجمع حبات مطر على زجاج دماغك، الوقت لا يضيع. يتراكم لصنع الفزاعات. يقولون ان الله ساعة اليفة تنبض بصمت. كم الساعة اذن الآن في أمعاء المقبرة. انت من مواليد بيت العظام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج الحرباء&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;امرأة عارية تطرق بابك في الصباح الباكر. مغسولة بالمطر والتبغ. تدخن شفتيها المبللتين. هي تدفع رائحة من بين فخذيها وانت تدفع اول قطرات المني. اللحظة بالاسود والابيض. ألوان الجسد الزيتية تسيح دون أن تثبت في عين الزمن . تختفي المراة وتصبح بلون السرير. تغوص خلفها. تخرج وفي يديك كومة من الزجاج . الحزن طاولة خشبية نظيفة. حكمتك لكل يوم. فوق الطاولة حرباء. تطعمها من دمك حبات عباد الشمس. اخبار فصامية في الطريق اليك. الحرباء امراة عارية معجونة بالتبغ والمني. لست من الذين توهموا طويلا. لكنك تنسى رأسك في سلة المرارة كلما لمست حلمة الخواء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج البوصلة&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;تحب الطرق الترابية المهجورة. تقول انها اثر الحكايات. غجر ورحيل وقطّاع طرق. الذين هربوا والذين عادوا حقائب جلدية. انت ستنتظر. لاتدري لم عليك أن تذهب أو لم عليك أن تعود. أنت حقيبة مائية منقوش عليها سمكة. تفكر ان تزرع نخلة وتربي سعفها بدل الجنون. يسرق منك الزمن طعامك المذاب. الشك ينبش دماغك بمسحاة حفار القبور. في الربيع القادم سيموت لك اولاد قبل أن يولدوا. انت عقيم مثل السعادة. لكنك تجيد السباحة. النقاء الذي تدّعي هو سبب البثور الخشنة أسفل عينيك. تتجه صوب الظلام. الواقع صدأ البوصلة، والحلم فصامها. يبتكر الوجع سبعة متاهات. واحدة تؤدي الى الوجع من جديد. وستة دوار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج التمساح&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;الجزع ملابس سميكة تستر بها عورتك. يقول لك رجل يشفق عليك أن تخرج في نزهة لئلا تختنق. ربما للحديقة العامة. الرجل يحب أن يأتيك من الخلف ايضا من فرط الشفقة. في الحديقة تلتقي بتمساح عجوز. سيروي لك ملحمة. لاتكترث للاحداث التي اودت به الى المصطبة. في كل سن مفقود صرخة ضحية. من الجزع تنبت أسنان الحجر. انت تشبه طفولة التمساح. كان لا يقوى على عض سمكة. انت لا تقوى على مضغ خيبة. الجزع شيخوخة الجلد. انفراط الرغبة. ذكريات ورقية عن اخر واول افتراس. مازالت لديك سكاكين لم تنبت بعد. للبكاء والطحن والنسيان. انت كرسي بسن واحدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج الفأر&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;تجيد الاختباء. تتذمر. تدعي الزهد. تقرض من طرف الورقة و تقول انك تكتب قصيدة.بدل اليأس ينبت لك شعر طويل من المؤخرة. كدت ان تنتهي في مصيدة أكثر من مرة. الشعر هو ان تسلق في ماء ساخن. تكذب. في جيب قميصك حجر ثمين. سر يفسد اذ ما لامس الهواء. عندك تسعة وتسعون اسما لايمكنك أن تثبت واحدا. الجدار ورقة شاهقة تهرول في هامشه بحثا عن فكرة. أعداؤك حيوانات وبشر متنكرون بجلود حيوانات. تطوف الليلة في ارجاء البيت. تلعب مع الخوف لعبة الحبل. انت تقفز والحبل يلتف. يسقط السر من جيبك. يتدحرج. تحتضر. الحجر يلمع. رعبك الثمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج الخيط&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;قررت ان تكتب شتائم غاضبة للذين نسوك، على امل أن تتذكر اسماءهم. تبحث عن عناوينهم في دفتر أبيض. تعثر على خيط. ذاكرتي كيس مثقوب..، وتلطم رأسك. يعزفون في الساحة لحنا جميلا. تشتهي أن تعرفه. تدخل نهايته في الكيس وتخرج. يبقى من اللحن خيط ماء. لا تتذكر. اللعنة. خيط الماء هو النسيان. في الليل تدق صورتك الفوتغرافية عند البحر. تصغي للمطرقة على المسمار. اه... يشبه صوت جرحك في الحرب. هل تتذكر. تدخل الصور من الكيس وتخرج. خيط ماء. تكتب يعني انك تتوغل في النسيان. عنكبوت مريض ينتحر في الذاكرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;برج النار&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;تواؤمك كل الابراج. فصيلة دمك تتنفس في الخذلان والسعادة . تشبه الجنود وانت تعلّق خوذة اللامبلاة. تمد لسانك في فم المرأة من اجل ان تبرد. الغيمة التي تحترق في سقف الغرفة هي بخار الأرق. تشتري من الدكان دبابيس وصور ملونة. تعلق على لحمك حين تستقبل ضيفا. تكره وتحب زيت لايعينك. يصلك الحطب عبر الليل مغلفا بالكوابيس. حين تفيق، تستحم مشتعلا. تاكل مشتعلا. تقرا الصحف مشتعلا. تدخن سجارة مشتعلا. تعثر في كوب القهوة على نبؤات الحريق. تضحك مشتعلا. يحللون رئتيك في المستشفى. فيعثرون على ينبوع أخطاء يشبه الورم. تحلم بالفعل الحزين : ينطفئ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;فجر ـ 1.1.2006&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-5209480327603061616?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/5209480327603061616/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=5209480327603061616' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5209480327603061616'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/5209480327603061616'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_4168.html' title='ابراج الوحدة'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R8_fWCvNhTI/AAAAAAAAAGU/PAm1AAqgTH8/s72-c/abraj+alwahada.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2101306125819063988</id><published>2008-03-04T08:00:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:10:20.648-07:00</updated><title type='text'>التاريخ والأحياء</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81zQbSefBI/AAAAAAAAACI/gJ5wHCFFSEc/s1600-h/hassan3.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5173918272958921746" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81zQbSefBI/AAAAAAAAACI/gJ5wHCFFSEc/s200/hassan3.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تمددت قرب زوجتي، بعد أن تأكدت من انها غطت في نوم عميق. كان احباطا تافها بعد ان عرفتُ انه يوم دورتها الشهرية. لقد بقيت طوال النهار عالقا بقضيب منتصب محاولا اخفاءه عن زملائي المدرسين، على أمل ان أصل البيت وألتف بحب وقوة بين فخذي زوجتي العزيزة. لم يتبق بالطبع سوى ان تسعفني يدي. دسست ساقي اليمنى بين فخذيها وبدأت اخضه ببطأ وحذر متحاشيا ايقاظها. حاولت جاهدا السيطرة على ساقي وعدم افساح المجال امامها لتهتز اكثر كلما تصاعدت رجفة المني. لكنها لم تشعر بشئ فقد كانت مستغرقة في الفرجة على نفسها في حلمها لهذه الليلة. تشاهد زوجتي نفسها الآن وقد وصلت الى باب شقة الرجل. في الطريق كانت قد رأت امها الميتة في عربة بيع الخضار تجلس قرب صاحب العربة الحاج مزهر. مع ان مزهر هذا كان قد مات وهي في سن الخامسة عشرة عندما وجدوه متيبساً بين صناديق الخيار والطماطم في حوش البيت. ظنت انها لمحت امها تبتسم، وهذا غير مطابق للواقع الذي عاشته برفقتها. كانت هذه الاخيرة امراة صلبة وعنيدة، تدربت طوال فترة وفاة والد زوجتي الحالمة، على القتال من اجل شرف بناتها الثلاث ولقمة عيشهن النظيفة. ارادت ان تنادي خلفها: لم أنت في العربة ايتها العاهرة ؟! لولا ان صوت حاج مزهر كان قريبا الى النعيق ومتموجا: يابلاش ... حمرة محمرة !!! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;حاولت ان ادخل اصابعي من فتحة ثوبها للوصول الى حلمة نهدها الغافية، فالمني كان بحاجة الى مساندة عاجلة بعد تأخره في الوصول. انقلبت الى الجهة الاخرى وهي تتخلص من ساقي برشاقة تاركة لي ظهرها نصف عاري، وقد تمتمتْ من حلمها ببعض الكلمات المبهمة. نزل المني خائبا الى قعر خصيتيّ بعد خسارة ملمس فخذيها وهروب حلمة نهدها الى الجهة الاخرى. في الحقيقة هي لم تتمتم بكلمات غامضة. بل نادت في تلك اللحظة خلف عربة الخضار كما شاهدنا، لكن امها لم تسمعها والعربة اختفت في زحام المارة وخلفها مجموعة من الكلاب التائهة. و كما تعرفون، لا يمكن للكلمات ان تصل كاملة من الحلم. وهي تفقد الكثير من ملامحها ما ان تخرج الى الهواء الخارجي، ثم تتلاشى بعد ان كانت ذات مغزى محدد ومتماسكة في الهواء الداخلي المُذاب. تصل الكلمة مبللة ومرعوبة مثل سمكة تحيض آخر انفاسها. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;فتحت باب الشقة بمفتاح فضي صغير واغلقته بارتباك خلفها. نادت على الرجل وكأنها تنادي على قطة، لكن احدا لم يرد. شاهدت على المائدة وسط الصالة دجاجة مأكولة في طبق. زوجتي عموما اشتهت لحم السمك. تجرأت انا على وضع كف يدي على ظهرها اثناء رغبتها بالسمك ورحت ازحف الى الأسفل بهدوء، بينما اخذ قضيبي يسرع في محاولته. انا فقط أخشى أن تفيق، سأشعر مؤكدا بالخجل من رغبتي الملحة في هذه الساعة المتأخرة من الليل. اللعنة عليها وعلى مؤخرتها الشيطانية! كانت ضيقة وذات ملمس مائي ؛ لا اقصد مؤخرة زوجتي الهزيلة بل تنورة زميلتي في المدرسة، وكان يرتج خلف الماء ذلك اللحم المختوم بشمس الخراء الذهبية. ليتني احظى بمرآه فحسب. اقسم انني لن اعبث به؛ سأبتسم له كطالب ذكي في الحصة الصباحية الاولى، ولعلها تسمح لي في نهاية الامر ان امسه بطرف اصبعي لأختفي من الدروس الى الابد... وهكذا إلى ان انتفخ بين فخذي مثل عضلة ملدوغة. كانت زوجتي قد حملت عظام الدجاجة ودخلت الى المطبخ. وكان الرجل يقف الان في باب المطبخ ،خارجا للتو من الحمام يلف خصره بمنشفة بنفسجية. تركتُ مؤخرتها وانقلبت على ظهري. امممممم !! لا بد من صورة مائية اشهى لننتهي من هذا المني المحصور. صور تحريك الدم المعلقة على اشجار الحلم واليقظة بالتساوي. ان تقطف من الوجع والدوار ما تشاء.الصورة مبللة ومرعوبة. ستتلاشى زعانفها بعد قليل. ( لم اكن اشرح لطلابي صور كتاب الاحداث، كنت اكتفي بالتواريخ لئلا تندس الصور الدامية بين طيات ارواحهم. وكنت متاكدا انهم سيتخيلون صور الاحداث كأسماك الزينة الصغيرة، ولا حتى زوجتي كانت تشرح صور جينات الحلم السرية) أغمضت عيني وتخيلت ان زميلتي الشيطانية تدس لسانها في هذه اللحظة ، اسفل خصيتيّ. ثم وهي تستدير وتهب لساني كل ارجاء مؤخرتها. انتبهت زوجتي الى شيء ما في المطبخ لأنها تمتمت من جديد في نومها. ولست متأكدا ان ما كانت قد سألت الرجل عن الساعة المعطلة على الجدار او انها طلبت منه ان يغلق النافذة ( فالستائر كانت تبدو مخيفة والريح تعبث بها). وكما تعرفون ايضا اعزائي المشاهدين، هكذا هو حال الستائر في الحلم، تبدو شبحية منذرة بالخطر؛ على عكس مايحدث في الواقع والشعر. في الواقع يكون مرأى الستائر مثيرا للحزن وتبدو حركتها مقرفة. اما في الشعر، خاصة في حالة الشعراء المصابين باليأس والزهو بيأسهم، يكون لونها مثيرا للشفقة. وهناك بالطبع ستائر احلام اليقظة. كل الأشكال والمرايا على مايرام غير اننا بحاجة فقط لتسمية احاسيسنا مرة أخرى بدل كل هذا القرف، أو هي الاسطوانة التي نقتات على اغنيتها السمجة منذ الازل.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كان الرجل في المطبخ هو نفسه صاحب صيدلية( الرحمة) في نهاية الشارع ، وزوجتي تتردد عليه كل اسبوع لشراء ادوية المعدة لي وادوية مرض السكري لها. اخذت الوك ما تبقى من مذاق بظر زميلتي كعلكة ملونة بعد ان اكتفت هي من دغدغة لساني. جلست فوقي كاتمة انفاسها بصعوبة لئلا توقظ زوجتي من حلمها. أسرعت انا أخضه وأغمضت عيني هذه المرة حتى القاع لعل الصورة تكتمل وتبدأ رائحتها بالوصول من دون اي نقصان. رائحتها التي تفوح في غرفة المدرسين مثل درس مكتمل وصعب في الانوثة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ترك الصيدلاني المنشفة على الكرسي القريب، عاريا يشرب الماء من الزجاجة على الطاولة القريبة، وكأنه لم يتذوق الماء منذ اسابيع. لمحت زوجتي قضيبه المنتصب، حتى انها لم تمسه او تقترب منه بعد. كان قضيبا يشتهى ولا يفوت. اطلقت زوجتي آهة من حلمها. اول الأمر خيل الي انها نادت علي، لكنها فعلت ذلك في الواقع قبل قليل - أي قبل أن تتأوه. لقد عادت حينها الى تلك المنطقة التي تفصل بين الحلم والواقع لبرهة من الزمن، تمكنت خلالها من سؤالي ان ما كنت قد تأكدت من إغلاق النوافذ. وهي على حق؛ كانت الدنيا قد باغتتنا فجأة قبل ساعات بمطر غزير. ثم عادت بسرعة غاطسة الى حلمها لتنجز آهة الاشتهاء الأولى، وواحدة أخرى حين اقترب منها الصيدلاني. كانت جالسة على الكرسي بينما ظل هو واقفا بجثته الضخمة. وكان عريه درساً مكتملا وصعباً في الرجولة. امسك الصيدلاني بشعر زوجتي الطويل، في نفس اللحظة التي ادخلت زميلتي اصبعها في فمي وهي تصعد وتهبط بمرح وسعادة. رفع ساقيها وعلقهما على فخذيه. وما ان دسه حتى اطلقت حسرة حقيقية من الاعماق. عندي، لم تصل هذه الحسرة بشكل واضح لأسباب ذكرتها سابقا، تتعلق بتبادل الكلمات والأصوات بين رئة الهواء ورئة الهواء المذاب. لكنها تحركت من مكانها وانقلبت لتواجهني من جديد. خشيت أن تفتح عينيها وترى ما انجزته مخيلتي من امرأة تكاد الان ان تقتلع قضيبي بحركتها الجنونية. لكن يبدو ان زوجتي كانت في حالة لا تحسد عليها هي الاخرى، فالصيدلاني كان قد توغل فيها واخذ يهزها فوق الكرسي بعنف وشبق وكأنه كان يحييها ويميتها بسحر حركته الرجولية الفاتنة. الدليل على ذلك وجه زوجتي النائم؛ كان يموء مثل جمرة متقدة. قبل ان ينقضي الليل بدقائق، كنا نلهث نحن الاربعة برغبة صادقة وبصمت وسرية خشية ان نوقظ الواقع من حلمه او الحلم من واقعه. ثم قذفنا جميعا داخل ابعاد وازمان مختلفة. ساحت من كل واحد منا سكرة وروائح قوية. وكل رائحة بمذاق حسب مصدر التأوهات. أنا وزميلتي من جهة، والصيدلاني وزوجتي من جهة اخرى. رغم ان السرير نفسه الذي كان يضمنا جميعا لم يعد بامكانه ان يميز بين آهة منجزة وآهة متخيلة. افتح عيني... أرى الصباح وقد ملأ النافذة بقناعة من دون امطار. رائحة البيض والشاي وصوت دوش الحمام. ستخرج عابقة برائحة شامبو التفاح. ستطبع قبلة على جبيني. اليوم هو الثلاثاء. سنستقل باص رقم 50. سنثرثر في الطريق عن الطلبة واسعار الخضار واللحوم وعن مشاكل اقاربنا واخبار الأدوية الجديدة. ستنزل زوجتي بعد المحطة السابعة الى مدرستها. وانزل انا بعد المحطة التاسعة الى مدرستي. ستشرح لطلابها درس الاحياء. وسأشرح لطلابي درس التاريخ. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2101306125819063988?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2101306125819063988/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2101306125819063988' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2101306125819063988'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2101306125819063988'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_1335.html' title='التاريخ والأحياء'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81zQbSefBI/AAAAAAAAACI/gJ5wHCFFSEc/s72-c/hassan3.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-8889888419051771054</id><published>2008-03-04T07:59:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:10:54.177-07:00</updated><title type='text'>كل كتاب عملة ورقية بوجهين</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87MySvNhOI/AAAAAAAAAFs/1ws3J7rh-8w/s1600-h/rassail.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5174298186290660578" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87MySvNhOI/AAAAAAAAAFs/1ws3J7rh-8w/s200/rassail.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كل كتاب عملة ورقية بوجهين :&lt;br /&gt;المعنى المتخيل / اللامعنى المنقوش&lt;br /&gt;كل الافكار عملة هوائية يطلبها المتسولون في قاع البحر&lt;br /&gt;كل الرغبات عملة صدئة يرفضها الزمن&lt;br /&gt;كل الحياة عملة من نار في جيب رجل من ورق&lt;br /&gt;كل الموتى عملة من رماد&lt;br /&gt;كل الامطار عملة تساوي قيمتها عملة العطش&lt;br /&gt;كل بضائع الحروب مقابل عملة الدم الذهبية&lt;br /&gt;كل ما نشتريه بعملة الخوف ثمين مثل تحفة سرية&lt;br /&gt;كل شجرة عملة موفرة&lt;br /&gt;كل دكاكين الخير يمكن شراؤها بعملة الشر&lt;br /&gt;كل بنوك الوحدة مكتظة بعملات اليأس&lt;br /&gt;كل جيوب الحب مثقوبة تسقط منها عملات ثلجية&lt;br /&gt;كل ثروة الاحياء عملة رملية تتناقص بفعل بطالة الليل والنهار&lt;br /&gt;كل الاحاسيس تذبل في بورصة العمر&lt;br /&gt;كل الامل مرهون بانتظار عملة غير مزيفة&lt;br /&gt;كل الافلاس في سوق الحياة&lt;br /&gt;كل رجل وامراة بتبادلان العملات في السرير&lt;br /&gt;كل السعادة عملة في كف طفلة جائعة&lt;br /&gt;كل انسان عملة غامضة&lt;br /&gt;كل الاحلام ترنّ مرتين مثل عملة تسقط على بلاط الروح&lt;br /&gt;كل ولادة عملة تسرقها المقبرة&lt;br /&gt;كل هذه القصيدة عملة منقرضة&lt;br /&gt;كل حياتي عملة مثقوبة أعلقها في رقبة اللحظة&lt;br /&gt;كل شك عملة من ماس&lt;br /&gt;كل خزائن الارض ينهبها العبث&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-8889888419051771054?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/8889888419051771054/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=8889888419051771054' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8889888419051771054'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/8889888419051771054'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_4999.html' title='كل كتاب عملة ورقية بوجهين'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R87MySvNhOI/AAAAAAAAAFs/1ws3J7rh-8w/s72-c/rassail.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2932306257868503244</id><published>2008-03-04T07:36:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:11:46.764-07:00</updated><title type='text'>كلب جياكوتي</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81uwLSefAI/AAAAAAAAACA/ir5FdFrHI7Y/s1600-h/giac2.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5173913320861629442" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81uwLSefAI/AAAAAAAAACA/ir5FdFrHI7Y/s200/giac2.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علبة الشتائم التافهة في جيبي. في كل خطوة أكتب اقصوصة منحطة عن اسمي. اقصوصة خاوية تشبه انفاسي الكريهة كلما فسد الحلم في قلبي. وهذا كذب ايضا. فأنا أكتب اقصوصة لسان مقسوم الى نصفين . هي لا تشبه رائحة الورم الذي ينبض بل تشبه مسامير التابوت الباردة. لكنني فكرت ان اتوقف قليلا عن كتابة هذه الحافظات المليئة بالبول والخراء، وأكتب اقصوصة هادئة عن يوم مثلج صغير قد مر من ايام حياتي.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;قلت لنفسي : من اجل مس نعمة مضامين الموسيقى.( ها ها ها ..... )&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كل مدينة هي طبق مدور يأكل منه الموتى والاحياء بالتساوي. ينزل الثلج. لا ينزل. ينسكب فجأة. ربما كان كل خزين السماء المقرر والاحتياطي من الثلوج قد سكب دفعة واحدة. البحيرة القربية تجمدت منذ اسبوع . طيور بلهاء تحتمل كل هذا البرد، تقف وسط البحيرة . تتناقر فيما بينها. وراء البحيرة من الجهة الاخرى يترنح القطار وهو على وشك الدخول الى المحطة. حقائب وصلت واخرى ستغادر. هذه حقائب كلاسية. عناق ورحيل. حقائب جلدية مكتظة بالشحم والاحاسيس الفاسدة. انا لا اتذمر. فقط انظر في يومي مثل مريض يتعافى. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لا يمكن العثور على نفس في شجرة او حصى او بناية او انسان او فكرة. كل شيء اصبح تحت الثلج. لا اعرف اسم البحيرة. وصلت قبل شهر واحد الى هذه المدينة. هذا يعني انه مازالت هناك فرصة للتنفس قبل ان اتعلم عناوين الاماكن و اللغة و الاسماء .أي قبل ان تنسف نعمة الاختفاء. تنزل الان دفعة جديدة من الثلوج ببطء كأنها أسنان موتى نظيفة. اخيرا تحققت جميع امنياتي. حصلت على لقب الهارب الابدي بجدارة ( وهو عنوان مناسب لفيلم هندي طويل ) . وسعيد انا برداء الشبح الذي اتركه على كتفي كأنني لست انا. لكن من قال انني وحيد الى هذه الدرجة. برفقتي زوجي الحبيب : كلب جياكومتي. هاهو يعض طرف بنطالي متوسلا. أظنه ليس جائعا. اعتاد التوسل بسبب حرقة مبهمة في حنجرته. تماما مثلما نحتاح نحن في ساعات الشك المسمومة من التوسل الى جرعة من اليقين. انا لا اتذمر. لكني لست سعيدا. انا محرج فقط. يمكنني الان ان اهدأ قليلا وانصرف الى الشتائم بدل النبش في تفاصيل قلقي . نعم، توجد مضخة مكتومة تولد القلق على مدار الساعة في رأسي بطريقة هزلية. فأنا مثلما قلت : محرج من الخوف. مالذي يعنيه اني اشعر بالخوف من فكرة انني لن اكتب قصة بعد قليل. وماذا يخيف في ذلك. بعضهم يكتب قصة قصيرة كل ثلاث سنوات. قرأت ذلك في مجلة ادبية. الحوارات واللقاءت التلفزيونية مع الفنانين والشعراء تكون افضل فرصة لتمرير ريش الطاووس على كونه جزءا من الحقيقة ، واخرون يكتبون سيرهم الشخصية ويشرخون روؤسنا حين يصابون بالعجز من الاتيان بكتابة. أنا اقسم بأني أحتاج الى اقصوصة كل ربع ساعة على الأقل. السيرة ليست كتابة. هي مجرد حالة من حالات التقيؤ المحموم. هناك قئ هو مجرد قئ تافه. واخر يمكن استخلاص دواء منه لمرضى المصحات النفسية، او بوصلة لمراهق نحيف، نبتت في ضلعه فجاة زهرة الشيطان. اعرف من هو الان بعمر ثور. قضى سنواته تلك في البكاء والحذر من أن لايقع في الفخ ، بعد أن قرأ حيوات الاخرين المريبة، وادرك مبكرا انه من الافضل التسلح بالشتائم والسخرية في كل ربع ساعة من خلال اقصوصة لا دلالة لها سوى انها رائحة عطنة تبعد الاخرين عنه . أن لايفيق الا وهم يرتلون الايات فوق قبره او يشتمونه او يصبون زجاجات العطر فوق جثته كي يتحملوا لحظات طمره في الارض والخلاص من جيفته الى الابد. لا بد من انني اخرجت عنوة من رحم مشتبه به. مع ذلك لا اتذمر، ولست سعيدا وغير محرج من الخوف. هل قلت انني مريض يتعافى؟ هذا غير دقيق ايضا . في الحقيقة انا ممثل لا يريد النزول من الخشبة حتى وان انتهت الكوميديا. اريد ان اختفي قبل ان يصفق الجمهور . اريد ان ابقى على الخشبة وان اقذف بالفواكه المتعفنة من دون إنقطاع. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;كلب جياكوميتي العزيز، يشم الان جذع الشجرة المتجمد. ربما بالت عجوز ميتة في هذا المكان. اشعر انني بحاجة الى ان اكون حالما. فقط لهذا النهار إن امكن. ارجوك. احتاج الى الكف لبعض الوقت عن إطلاق الشتائم التافهة. ربما بسبب الثلج تنشأ هذه الحاجة الحلمية الى النعاس. ما الجدوى من تسمية صديقي الشاعر ببرميل الزبالة. هو ينبش في التراث. ويقول انه يشفط من وحله وجبة لابأس بها كل يوم. ويكتب قصيدة هي عبارة عن فطيسة ملونة من التراث والمعاصرة. او ان ابي لم يكن سوى : خراء منقط وهزيل. اللعنة على تفاهتي. لا يعقل وليس من الانصاف ومهما كانت الحكة التي اعاني منها في الكبد ومرات في البنكرياس ان تسبب في عنونة هذه البحيرة المتجمدة - طبقة البيض الفاسدة هذه. مازلت مراهقا بما فيه الكفاية وأحتاج الى حكمة ديناصور او قضيب ( بوذا ) للكتابة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;حسنا انا الان مراهق تائه. ممثل لايريد النزول من الخشبة. ولا بد من ان اتحلى بالقليل من الشفافية البكائية وعليها ان تكون مناسبة لهذا الطقس الموسيقي. اذن ساسميها : بحيرة ( كافافي )، وبالتحديد ( لا طريق لك لا سفينة لك مثلما خربت حياتك في هذه الزاوية فهي خراب انى ذهبت ). نبح زوجي العزيز صوب الأفق. هذا عنوان ايقاعيٌّ يلائم نشيد البحيرة الابيض. بداية جيدة للتسلية بدل كل هذا الضجر. لكنني لا اتذمر . يومي هو الذي يعوي من دون سبب. تذكرت قطعة موسيقية اخرى. هي : ( فرانكشتاين حين يضطر الى منح مؤخرته الى المسخ الذي خلقه ). فكرت ان أسمّي البحيرة بإسمها. ترددت قبل ان انهض. او ان كلب جياكوميتي الذي نظر الي باحتقار مضاعف. فكرت ان اترك ( كافافي ) عنوانا لها هذا اليوم. ربما اصاب غدا برصاصة من طراز اخر واسمي البحيرة : ( أذن فان غوغ الصفراء.). بالتاكيد !... نعم ... رائع ! حسنا فعلت يا برميل الخوف. لا ، لا ... الشاعر هو برميل الزبالة. انت بالوعة الخراء. سيكون هذا العنوان ادق بكثير وملائم كلما احتجت ان اعود الى هنا من اجل التنزه برفقة كلبي النحيل. اخيرا اصبح للبحيرة عنوان اصفر بدل هذا الابيض الاخرق. لابد ان يكون هناك شخص اخر سعيد بهذا العنوان. احسنت صنعا يا صغيري. وأطعمتُ الكلبَ أذن غوغ. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;في المقهى المجاور لبحيرة ( أذن فان غوغ الصفراء ) إنحشر الزبائن في الكراسي حول الطاولات. كانوا صاخبين. تحاشيت النظر الى اسم المقهى المعلق اعلى الباب. احاول الحفاظ على نعمة الاختفاء قدر المستطاع. مع ذلك لا احتمل اختفاء الاشياء من حولي فهذا موت أعجز عن دخوله الان. أريد الشبح ، لا القبر المتحرك على اربع ارجل. اما عادة تغير الاسماء فقد ورثتها من عقدة ان الواقع يمكن له ان يكون واقعا وليس حفرة الاوهام المستعرة. انا مخادع مصاب بالفصام واعاني من حكة في اسفل خصيتي. لست ممثلا لايريد ان ينتزع من وحل الخشبة ولا سعيدا ولا محرجا ولا حتى مريض... اكثر ما يثير هلعي أن يعرف احدهم اسمي في هذه اللحظة. ولكان ايقظني بوقاحة من هذه النزهة التي تشبه انفاسي الكريهة . دخان السجائر وكوؤس النبيذ والفودكا والنساء والثرثرة التي تعلو وتخفت مثل امواج البحر. مرات يسود صمت مباغت وسط هذا الحشد من الامواج اللاهية، وكأنهم اتفقوا فجأة على ان يكفوا عن فتح افواههم. او كأن البحر وقف دقيقة بكاء حدادا على ارواح غرقاه منذ قرون. لكنها مجرد صدفة للتمويه والتقاط الانفاس. فقد عاد الهدير. لا توجد طاولة فارغة. يوجد كرسي وحيد وهو الكرسي الثالث لطاولة امراة وزوجها. هل الرجل زوجها الذي تخونه أم هو مجرد قضيب مؤقت تستخدمه لهذه الايام الشتوية. وافقا بأدب على مشاركتي طاولتهم. تعمدت ان ابعد الكرسي قليلا عن الطاولة كي لا اضايق انفاسهما. خاصة ان الرجل كانت تفوح من فمه رائحة الثوم . كانت تصل الى انفي مثل اصبع قتيل مدفون في حديقة حيوانات. ربطت ( كلب جياكوتي ) بمسند الكرسي. كانت المرأة قد تخطت العقد الثالث بكثير. اسنان الموتى في الخارج مازالت تصل من السماء في هجرات جماعية. خطرت لي فكرة وانا احرك السكر في كوب القهوة : لم لم اتبول دمي في تلك الايام. او على الاقل لكنت داويت تلك الحكة التي تسببت في سلخ دقيق ووحشي لجلدي . يبدو ان المرأة لا تستخدم قضيب الرجل ، فهو مجرد صديق من الماضي القريب. او قل قضيب سابق تحاول ان تتحاشاه الان او التخلص منه. لو كنا في مشهد سينمائي وكنت المخرج وكانت هي الممثلة . لتركت لها حرية التخلص من السكير الجالس معها. ربما تطلب رمانة يدوية. تنهض. ثم تبتعد قليلا : وداعا ايها الزب الميت ! &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تمنيت لو كنا نتكلم بلغة واحدة وان جميع المحشورين في المقهى الان هم اخوة. لا حاجة لأن نتكلم لغة واحد ة، فقط لنكن أخوة في هذه الساعة الثلجية المباركة. نتعرى جميعا وينيك بعضنا بعضا فوق الطاولات والكراسي بكل حب واخلاص. سيكون مشهدا خلابا من الخارج مع كل واجهات المقهى الواسعة هذه. كانت جميعها من دون ستائر. إنها مناسبة تماما لجذب انتباه من يتجمد في الخارج. فقط سنحتاح الى مقام بصوت ( القبانجي) ونحن نلهث ونتبادل اجسادنا برضا ومرونة. سنسمي المقهى ( نهار المني السعيد ). سيكون الثلج في الواجهات الزجاجية ستائرا متحركة. شلالا منتظما من اسنان الموتى العزيزة. نصرخ باعلى اصواتنا مستغيثين من فرط الحب. الطاولات مبللة بصمغ الرجال. النساء يخربشن باظافرهن الطويلة ورق الجدران. النادلة توزع وهي سعيدة ، المناشف على الزبائن كي يجففوا عرقهم. اخرون ياتون الى المقهى. جمهور غفير في بابها. الشرطة تتدخل لتنظيم الدخول. محطات التلفاز تنقل الحدث في بث مباشر الى جميع انحاء العالم. العدوى تعم مقاهي عديدة في العالم. تقرير صحفي يقول ان رئيس دولة محترم كان في احد الطوابير ينتظر الدخول. كنت سعيدا حقا وانا ارى النادلة متمددة على البار في فترة استراحتها وكلب جياكومتي يلعقها بشبق موجع. أنا مَنْ افلتُّه من مسند الكرسي !&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اللعنة ! لاشئ يمكن له ان يشرب او يأكل او يحلم به من دون ثمن باهض. والاحداث اكبر من ان ُتمسك لكي نستمتع بها.الحياة ليست في الحياة. الحياة خلف المقبرة، العبور اليها يكلف الحياة نفسها .الاشياء تجمّدت. لا نياكة جماعية ولا مناشف. العالم يختفي. اخشى ان تستمر وخزات هذا السلام المفزع طويلا. اين هي قذائف المدفعية لتسقط على هذه المدينة. قذائف سريعة بدل كل هذه الثلوج المترنحة مثل رجل مدهوس يحاول النهوض الى حياة ماقبل الدهس. ولو وقفت على حافة الجسر لتجمهر الناس من حولي و قد يتوسلوا كي لا اقفز. ستكون هناك سيارة اسعاف وشرطة وصحافة وكاميرات وربما سيخرج علينا من حيث لا ندري سواح يابانيون بكامراتهم الالكترونية الصغيرة. يبتسمون بطريقة واحدة كأن اسنانهم زي مدرسي موحد... ابتسامة منسوخة بدقة من جدهم الساموراي عبر قرون. اغلقت باب المقهى بالخطأ على ذيل الكلب. اعتذرت له عن كل الاخطاء والكبوات. وهمست في اذنه انني لم ارتكب يوما مايعرف بالصواب. سامحني. ارجوك.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أمازلت مراهقا الى هذا الحد ! هل يعقل اني مازلت اتذمر وامرض وامثل . متى اشيخ يارب القرود. متى تكون لي طلعة شجرة هرمة. لم هربت اذا ! . هناك كانت مناجل اليأس لا تكلّ و لا تمّل. لم لم انتظر رصاصة الحرب او رصاص العائلة الملطخ برائحة السمك الميت. الم اكن اجلس تحت شمس الصيف هناك وابكي مثل عاهرة سرقوا زبائنها. شمسنا الاسطورية وهي تسيح بحقدها المعهود فوق سطوح البيوت. انتهت من زمان قدرتي على البكاء. لااريد ان اتذمر. اريد ان انزل من على الخشبة وان لا اتعافى. لكن حتى لو كنت ميتا لا بد من الشعور بحشرة صغيرة تدب فوق جمجمتي. لم لا اذهب الى غرفتي واندس في الفراش. لدي قصص ( بورخيس ) هاربة من الواقع الذي اخشاه ، ولدي اربعة اقداح ويسكي في زجاجة كبيرة. عبرت الى الشارع المقابل لمقهى ( نهار المني السعيد )، لمحت المراة من النافذة، وقد حصلت على قضيب جديد غير ذلك السكير صاحب لسان الثوم ، وهي تضحك الان وقد تطاير شعرها من فرط الامتنان. فكرت في العودة الى بحيرة ( اذن فان غوغ ) لتدخين سيجارة. لكن ( كلبي ) بدأ يتجمد. أكيد أن الله في اجازة صيفية ومنهمك بتنظيف جوفه من الثلوج. لا يمكن محاسبة الله وهو يخري فوق النهار. الجريمة والعقاب. دوستوفسكي العزيز. كيف امسيت الليلة. أما زلت تدون في قبرك . لا تتعب نفسك كثيرا يا صديقي ! راسكولنيكوف لايشرح الان ما إقترفه. لقد اصبح شجاعا منذ ان تخليت عنه. انت جبان. وها هو يصفك بالمريض. يقول انه يمثل الان في السينما. يقتل ويشرب من دم الاخرين وله معجبات ويجمع الدولارات كما إستأجر حراسا ليحموه ويساعدوه في القتل أيضا. سالوه في لقاء صحفي عنك. اخبرهم بأن امنيته الوحيدة ان تكف رواياتك عن الخلود. انها تفزعه. وتقلل من هيبة جميع كتاب السيناريو الذين جاءوا بعدك. ودعنا صديقنا راسكولنيكوف في استدارة نهاية الشارع. اشعلت سيجارة اخرى في انتظار( كلب جياكوتي ) وهو يتبول على الجدار. لقد تيبس جلده من البرد. نظر الي كما لو أراد القول : وجلدك ايضا ! هذا الكلب خلق من خطأ ونظرة مرة. لابد ان سر خلقه يكمن في معجزة الورم الذي كان يعاني منه خالقه في المثانة.كلب جميل. كل شيئ فيه ينضح بخيبة مدروسة. دوار. رفقة خالدة من التيه والبؤس. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;اللعنة ! ( اقصد خره بالله !) ، في اي دكان سنعثر على الخيوط . الكلب ينز من خاصرته.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;في الشقة اخيرا. لا شيء ضروريا باستثناء السرير. رغم انه سرير غير مخصص للنوم مطلقا. كلب جياكوميتي هو الاخر يعاني من الارق. كرع كلب جياكومتي من زجاجة الويسكي وكرعت انا ما تبقى. رميت بعلبة الاسماء التافهة في المغسلة. كانت الصحون قد نبتت فيها العفونة على هيئة اشجار صغيرة تعبة امتدت اذرعها الى الملاعق وطالت عظمة كتف دجاجة البارحة. في زاوية الغرفة كانت اكوام من خراء كلب جياكوميتي.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- لما لا تصعد الى السرير.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- ارجوك ، لقد هلكت. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- انا من يتوسل اليك ... سنهلك من دون هذا. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;- لكنني تعبت .. لقد صرت خرقة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تعريت ثم رأيت كلب جياكومتي يتمخط وهو يخلع سرواله. قبل ان ينقضي اليوم بلحظات كان عواؤنا يصل خافتا الى السماء كأن الله كمم انفاسنا بكف عملاقة من الجليد.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;من دون تذمر ، من دون معافاة ، من دون الوقوف على الخشبة ، من دون حرج من الخوف ، ومن دون بكاء. مر يوم آخرمن أيام حياتي ،و كل شئ على مايرام ، غير اني الان من دون جلد.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2932306257868503244?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2932306257868503244/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2932306257868503244' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2932306257868503244'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2932306257868503244'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_269.html' title='كلب جياكوتي'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp1.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81uwLSefAI/AAAAAAAAACA/ir5FdFrHI7Y/s72-c/giac2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-7382960615484163127</id><published>2008-03-04T07:30:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:12:28.698-07:00</updated><title type='text'>اشتر فيلا وأنقذ بيتك</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81r9bSee-I/AAAAAAAAABw/UvFa0zmPNGo/s1600-h/melancholy2.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5173910249960012770" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81r9bSee-I/AAAAAAAAABw/UvFa0zmPNGo/s200/melancholy2.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انا أعرف ان بناء البيوت الزجاجية هي السعادة المائية التي لا توصف. هي الخطوة الاولى لأستنساخ احاسيس طرازية يمكن الاحتفاظ بها إذا مارسنا وخضعنا لقبول حيوان الموت الصغير، وتربيته بطريقة جادة ، على أنه دجاجة أليفة. ومادام الخير أكثر قسوة وكآبة من الواقع فأين إذن شرعية البيوت التي نسكن. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;المرحاض :&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ولدتْ سنبلة. واستمرت ملامحها بالتشتت الى ان وقعت الكارثة. وأفاقت في عامها الثامن عشر، وقد تحول وجهها الى حفلة تنفس. ويقولون ان الجني الذي تزوجها في المرحاض كان قد اتى من الهند ناطا ً فوق ملايين سطوح المنازل والمعابد وغيرها ، حتى أن صيادا ً شيعياً من مدينة مشهد المقدسة، كاد أن يصطاده لكنه فشل في النهاية. فالهندي كان قد تعلم على يد ملاك بوذي منشق. ربطوها في إثنى عشر شباك مقدس. وتوسلوا بالهندي ان يخرج من ركبتيها. وكانوا قد استعانوا بخبير لغات مهيب ومتبحر في علم الباذنجان. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;أعمدة النور مكهربة. واشعال مصباح قد يكلفك حياتك في هذه البلاد المقدسة. وفي أحسن الاحوال لن تدفع سوى الضريبة عن تهمة عتيقة ، حين يكتشفون نيابة ً عنك ، أن أمك عاهرة، و أباك كان قوادا. هل علي ان أهذي طويلا ياولدي، بذريعة ان هذه التهمة هي ، على حقيقتها ، ُمنشطة ولذيذة ، وفي عام الفيل سنولد ياولدي ، يا أعور ، يا دجال.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;المطبخ :&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;جرّية بنت بنيّة. رفسها قبل قليل السيد الوالد ( ع ) في معدتها وهي تريد أن تحرر يده من سكين المطبخ أقسم َ أن يذبح إبنتها الوحيدة، إن لم تكف المسودنة عن الصراخ والتعري في الشوارع. وذاك الهندي ، إبن النعال ، مصرٌّ على لحس مخ البنيّة. وأنت يا جرّية ، مسكينة انت أيضا فمنذ أن وصلت ِ الى الزقاق الرابع في حي الأهوار وأنت تعيشين ذليلة بين أعدائك الشيعة. حتى أنهم نعتوك بالسمكة المحرّمة كي يهينوا و يسخروا. بنت الهايشة ... سنية ... نعله على عمر. .. وين رحتي يا جرّية ! والهندي يمارس بوذيته بشبق موجع في رحم إبنتك الوحيدة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;بيت الله ... حوض السمكة ! نتسلل في الليل مع الفيلة، ونبنيه من جديد. من الزجاج الخالص و شديد الشفافية. وستصير الكعبة، الحجر الأبيض ـ الأساس لبناء مثل هذه المدن الزجاجية. وحين تعودون من العمل الى بيوتكم الزجاجية تروني وأنا أنيك حبيبتي، فتبتسمون. أفيق في الصباح، أشاهد جارتنا السمينة ، تخرّي. فأبتسم. وهكذا نوجد كأرانب برية سعيدة. يالله ... سيصير بيتي كله نافذة ً. وبيت الله، وبيوتكم. ونحن كما لو كنا عناقا مؤلما ومثيرا للسخرية تماما كما هي الحقيقة بل وأجمل. سيكون هنالك وقت طويل للضحك ، وحقل مناسب من الحرية. ولعل الأخلاق ستسقط أخيرا وتفيض البلاد بالأجوبة. وعن نفسي سأشتري الفيل. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;أسفل السلم :&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تعرّت. وياعراة كان جلدها المدبوغ بالأصابع والسياط ، يحمل ألف جرح وجرح . تخلع هي قلائدها. واحدة تلو الأخرى. ثوبها ، طلسم البركة من رقبتها ، القماشة الناعمة من بين فخذيها. حسنا تفعلين يا زهرتي ، أخلعيها ، صرختك هذه . تلك القلادة المرة. وطوفي بها بين مسامات الهواء الحر. ومثلما تشتهين : أبعد من أيادينا. أبعد من هذه البلاد المشجوجة بالشعوذة والظلام. في اسفل السلم تحرق الزهرة نفسها بينما يلملم الهندي حقائبه من جسدها المشتعل. ويطير بها ، قلادة ً. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;تسميم ُ أحساس جيفةٍ أكبر لذة ً ونبلا ً من تسميم فأرة. وكتاب منحط عن تاريخ الأحاسيس في هذه البلاد ، أصبح ضرورة ملحة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;سطح البيت :&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;سنة تافهة وموجعة مرت. ويطيح ( ع ) في السوق مشلولا ويموت . وأنت يا جرّية ماذا تخبزين ! تنورك هذا شعلة محرومين. فختية تحط قرب سلة خبزك ، وتحط أخرى ويؤذن بأسم الرب. فتركب احداهما الأخرى. فخاتي يا جرّية ! وعلى من تنخين وتتقرفصين هكذا قرب سخام التنور وانت تشركين إسم الله بالنحيب ، وجسدك المهشم بالنار. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;الحمام :&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;طاسة زهرة الفضية ، ساكنة وحارة. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;غرفة :&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;حجر على حجر على مرض. هذه البلاد المكعبة محكومة بالغائط والنسيان. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;الحديقة :&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لو كنت ربك ، لأهديتك المفاتيح والعذوبة ، كي تقفلي البلاد بصرخة ونستريح.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;em&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ـ ُكتبت أثناء عبور الحدود التركية الايرانية في عام 2001 ـ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/em&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-7382960615484163127?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/7382960615484163127/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=7382960615484163127' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7382960615484163127'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/7382960615484163127'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_5290.html' title='اشتر فيلا وأنقذ بيتك'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81r9bSee-I/AAAAAAAAABw/UvFa0zmPNGo/s72-c/melancholy2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-2261443415635977378</id><published>2008-03-04T07:28:00.000-08:00</published><updated>2008-03-31T14:13:01.165-07:00</updated><title type='text'>ميت في طبعات</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;a href="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81sPbSee_I/AAAAAAAAAB4/HjHM6xSUbCM/s1600-h/beksinski.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5173910559197658098" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81sPbSee_I/AAAAAAAAAB4/HjHM6xSUbCM/s200/beksinski.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;لا تتركهم يصيحون خلفك يا شاعر&lt;br /&gt;كأنهم يبصقون في دمك&lt;br /&gt;قل لهم:&lt;br /&gt;أنا جامع نفايات&lt;br /&gt;راعي بقر&lt;br /&gt;البقر الكلمات&lt;br /&gt;قل لهم أنك تستدين من الشمس أنفاسك&lt;br /&gt;حتى تسدد فواتير الليل والورق&lt;br /&gt;وان حياتك الآتية قروض&lt;br /&gt;لا تتركهم يلبسونك قبعة الغموض&lt;br /&gt;قل لهم&lt;br /&gt;&lt;a name="_Toc182316748"&gt;أنا أصلع&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;صياد سمك&lt;br /&gt;قل لهم أنك تمزح&lt;br /&gt;فليس من الشرف تضميد العالم بالقطن الكلمات&lt;br /&gt;قل لهم أنك تحيض&lt;br /&gt;وتزحف وتحلق&lt;br /&gt;وأنك شجرة مسحورة وقد كانت تمساح&lt;br /&gt;لا تتركهم يهدمون بيتك في فناء الهامش&lt;br /&gt;قل لهم أنك مصاب&lt;br /&gt;وتخشى ان يمرض بك الشعراء والكلاب&lt;br /&gt;قل لهم&lt;br /&gt;أنا صندوق نباتات&lt;br /&gt;ملاك البحر&lt;br /&gt;وأنك تسجد للبحر والفقراء&lt;br /&gt;وبأنك تكره البحر الذي يشبه الفقراء&lt;br /&gt;قل لهم&lt;br /&gt;أنا راهب&lt;br /&gt;تمص حلمة العذراء حين تنام&lt;br /&gt;وبأنك الخنزير على مائدة الإنسان&lt;br /&gt;قل لهم أنك أسطول غريق&lt;br /&gt;الطحالب على أسنان الجنود&lt;br /&gt;قل لهم&lt;br /&gt;أنا سورة الحصان&lt;br /&gt;يعدو في سورة الشعراء&lt;br /&gt;وأنك بعض ذئاب مخنثة&lt;br /&gt;لئلا تفترسك أحزان الرجال الآسنة&lt;br /&gt;لا تتركهم يطبعون لسانك اللقيط في كتاب&lt;br /&gt;كأنهم يرتقون جثثك المفتوحة بلا أزرار&lt;br /&gt;قل لهم&lt;br /&gt;أنا&lt;br /&gt;ميت&lt;br /&gt;في&lt;br /&gt;طبعات!&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2374484674364085072-2261443415635977378?l=blasim.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://blasim.blogspot.com/feeds/2261443415635977378/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2374484674364085072&amp;postID=2261443415635977378' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2261443415635977378'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2374484674364085072/posts/default/2261443415635977378'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://blasim.blogspot.com/2008/03/blog-post_7989.html' title='ميت في طبعات'/><author><name>balasim</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp2.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R81sPbSee_I/AAAAAAAAAB4/HjHM6xSUbCM/s72-c/beksinski.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2374484674364085072.post-8969485274201304269</id><published>2008-03-04T07:19:00.000-08:00</published><updated>2008-06-08T13:36:05.508-07:00</updated><title type='text'>حشرات ووقاية</title><content type='html'>&lt;a href="http://bp3.blogger.com/_hHjvyE_0rEI/R
