الثلاثاء، 4 مارس، 2008

التاريخ والأحياء






تمددت قرب زوجتي، بعد أن تأكدت من انها غطت في نوم عميق. كان احباطا تافها بعد ان عرفتُ انه يوم دورتها الشهرية. لقد بقيت طوال النهار عالقا بقضيب منتصب محاولا اخفاءه عن زملائي المدرسين، على أمل ان أصل البيت وألتف بحب وقوة بين فخذي زوجتي العزيزة. لم يتبق بالطبع سوى ان تسعفني يدي. دسست ساقي اليمنى بين فخذيها وبدأت اخضه ببطأ وحذر متحاشيا ايقاظها. حاولت جاهدا السيطرة على ساقي وعدم افساح المجال امامها لتهتز اكثر كلما تصاعدت رجفة المني. لكنها لم تشعر بشئ فقد كانت مستغرقة في الفرجة على نفسها في حلمها لهذه الليلة. تشاهد زوجتي نفسها الآن وقد وصلت الى باب شقة الرجل. في الطريق كانت قد رأت امها الميتة في عربة بيع الخضار تجلس قرب صاحب العربة الحاج مزهر. مع ان مزهر هذا كان قد مات وهي في سن الخامسة عشرة عندما وجدوه متيبساً بين صناديق الخيار والطماطم في حوش البيت. ظنت انها لمحت امها تبتسم، وهذا غير مطابق للواقع الذي عاشته برفقتها. كانت هذه الاخيرة امراة صلبة وعنيدة، تدربت طوال فترة وفاة والد زوجتي الحالمة، على القتال من اجل شرف بناتها الثلاث ولقمة عيشهن النظيفة. ارادت ان تنادي خلفها: لم أنت في العربة ايتها العاهرة ؟! لولا ان صوت حاج مزهر كان قريبا الى النعيق ومتموجا: يابلاش ... حمرة محمرة !!!

حاولت ان ادخل اصابعي من فتحة ثوبها للوصول الى حلمة نهدها الغافية، فالمني كان بحاجة الى مساندة عاجلة بعد تأخره في الوصول. انقلبت الى الجهة الاخرى وهي تتخلص من ساقي برشاقة تاركة لي ظهرها نصف عاري، وقد تمتمتْ من حلمها ببعض الكلمات المبهمة. نزل المني خائبا الى قعر خصيتيّ بعد خسارة ملمس فخذيها وهروب حلمة نهدها الى الجهة الاخرى. في الحقيقة هي لم تتمتم بكلمات غامضة. بل نادت في تلك اللحظة خلف عربة الخضار كما شاهدنا، لكن امها لم تسمعها والعربة اختفت في زحام المارة وخلفها مجموعة من الكلاب التائهة. و كما تعرفون، لا يمكن للكلمات ان تصل كاملة من الحلم. وهي تفقد الكثير من ملامحها ما ان تخرج الى الهواء الخارجي، ثم تتلاشى بعد ان كانت ذات مغزى محدد ومتماسكة في الهواء الداخلي المُذاب. تصل الكلمة مبللة ومرعوبة مثل سمكة تحيض آخر انفاسها.
فتحت باب الشقة بمفتاح فضي صغير واغلقته بارتباك خلفها. نادت على الرجل وكأنها تنادي على قطة، لكن احدا لم يرد. شاهدت على المائدة وسط الصالة دجاجة مأكولة في طبق. زوجتي عموما اشتهت لحم السمك. تجرأت انا على وضع كف يدي على ظهرها اثناء رغبتها بالسمك ورحت ازحف الى الأسفل بهدوء، بينما اخذ قضيبي يسرع في محاولته. انا فقط أخشى أن تفيق، سأشعر مؤكدا بالخجل من رغبتي الملحة في هذه الساعة المتأخرة من الليل. اللعنة عليها وعلى مؤخرتها الشيطانية! كانت ضيقة وذات ملمس مائي ؛ لا اقصد مؤخرة زوجتي الهزيلة بل تنورة زميلتي في المدرسة، وكان يرتج خلف الماء ذلك اللحم المختوم بشمس الخراء الذهبية. ليتني احظى بمرآه فحسب. اقسم انني لن اعبث به؛ سأبتسم له كطالب ذكي في الحصة الصباحية الاولى، ولعلها تسمح لي في نهاية الامر ان امسه بطرف اصبعي لأختفي من الدروس الى الابد... وهكذا إلى ان انتفخ بين فخذي مثل عضلة ملدوغة. كانت زوجتي قد حملت عظام الدجاجة ودخلت الى المطبخ. وكان الرجل يقف الان في باب المطبخ ،خارجا للتو من الحمام يلف خصره بمنشفة بنفسجية. تركتُ مؤخرتها وانقلبت على ظهري. امممممم !! لا بد من صورة مائية اشهى لننتهي من هذا المني المحصور. صور تحريك الدم المعلقة على اشجار الحلم واليقظة بالتساوي. ان تقطف من الوجع والدوار ما تشاء.الصورة مبللة ومرعوبة. ستتلاشى زعانفها بعد قليل. ( لم اكن اشرح لطلابي صور كتاب الاحداث، كنت اكتفي بالتواريخ لئلا تندس الصور الدامية بين طيات ارواحهم. وكنت متاكدا انهم سيتخيلون صور الاحداث كأسماك الزينة الصغيرة، ولا حتى زوجتي كانت تشرح صور جينات الحلم السرية) أغمضت عيني وتخيلت ان زميلتي الشيطانية تدس لسانها في هذه اللحظة ، اسفل خصيتيّ. ثم وهي تستدير وتهب لساني كل ارجاء مؤخرتها. انتبهت زوجتي الى شيء ما في المطبخ لأنها تمتمت من جديد في نومها. ولست متأكدا ان ما كانت قد سألت الرجل عن الساعة المعطلة على الجدار او انها طلبت منه ان يغلق النافذة ( فالستائر كانت تبدو مخيفة والريح تعبث بها). وكما تعرفون ايضا اعزائي المشاهدين، هكذا هو حال الستائر في الحلم، تبدو شبحية منذرة بالخطر؛ على عكس مايحدث في الواقع والشعر. في الواقع يكون مرأى الستائر مثيرا للحزن وتبدو حركتها مقرفة. اما في الشعر، خاصة في حالة الشعراء المصابين باليأس والزهو بيأسهم، يكون لونها مثيرا للشفقة. وهناك بالطبع ستائر احلام اليقظة. كل الأشكال والمرايا على مايرام غير اننا بحاجة فقط لتسمية احاسيسنا مرة أخرى بدل كل هذا القرف، أو هي الاسطوانة التي نقتات على اغنيتها السمجة منذ الازل.

كان الرجل في المطبخ هو نفسه صاحب صيدلية( الرحمة) في نهاية الشارع ، وزوجتي تتردد عليه كل اسبوع لشراء ادوية المعدة لي وادوية مرض السكري لها. اخذت الوك ما تبقى من مذاق بظر زميلتي كعلكة ملونة بعد ان اكتفت هي من دغدغة لساني. جلست فوقي كاتمة انفاسها بصعوبة لئلا توقظ زوجتي من حلمها. أسرعت انا أخضه وأغمضت عيني هذه المرة حتى القاع لعل الصورة تكتمل وتبدأ رائحتها بالوصول من دون اي نقصان. رائحتها التي تفوح في غرفة المدرسين مثل درس مكتمل وصعب في الانوثة.
ترك الصيدلاني المنشفة على الكرسي القريب، عاريا يشرب الماء من الزجاجة على الطاولة القريبة، وكأنه لم يتذوق الماء منذ اسابيع. لمحت زوجتي قضيبه المنتصب، حتى انها لم تمسه او تقترب منه بعد. كان قضيبا يشتهى ولا يفوت. اطلقت زوجتي آهة من حلمها. اول الأمر خيل الي انها نادت علي، لكنها فعلت ذلك في الواقع قبل قليل - أي قبل أن تتأوه. لقد عادت حينها الى تلك المنطقة التي تفصل بين الحلم والواقع لبرهة من الزمن، تمكنت خلالها من سؤالي ان ما كنت قد تأكدت من إغلاق النوافذ. وهي على حق؛ كانت الدنيا قد باغتتنا فجأة قبل ساعات بمطر غزير. ثم عادت بسرعة غاطسة الى حلمها لتنجز آهة الاشتهاء الأولى، وواحدة أخرى حين اقترب منها الصيدلاني. كانت جالسة على الكرسي بينما ظل هو واقفا بجثته الضخمة. وكان عريه درساً مكتملا وصعباً في الرجولة. امسك الصيدلاني بشعر زوجتي الطويل، في نفس اللحظة التي ادخلت زميلتي اصبعها في فمي وهي تصعد وتهبط بمرح وسعادة. رفع ساقيها وعلقهما على فخذيه. وما ان دسه حتى اطلقت حسرة حقيقية من الاعماق. عندي، لم تصل هذه الحسرة بشكل واضح لأسباب ذكرتها سابقا، تتعلق بتبادل الكلمات والأصوات بين رئة الهواء ورئة الهواء المذاب. لكنها تحركت من مكانها وانقلبت لتواجهني من جديد. خشيت أن تفتح عينيها وترى ما انجزته مخيلتي من امرأة تكاد الان ان تقتلع قضيبي بحركتها الجنونية. لكن يبدو ان زوجتي كانت في حالة لا تحسد عليها هي الاخرى، فالصيدلاني كان قد توغل فيها واخذ يهزها فوق الكرسي بعنف وشبق وكأنه كان يحييها ويميتها بسحر حركته الرجولية الفاتنة. الدليل على ذلك وجه زوجتي النائم؛ كان يموء مثل جمرة متقدة. قبل ان ينقضي الليل بدقائق، كنا نلهث نحن الاربعة برغبة صادقة وبصمت وسرية خشية ان نوقظ الواقع من حلمه او الحلم من واقعه. ثم قذفنا جميعا داخل ابعاد وازمان مختلفة. ساحت من كل واحد منا سكرة وروائح قوية. وكل رائحة بمذاق حسب مصدر التأوهات. أنا وزميلتي من جهة، والصيدلاني وزوجتي من جهة اخرى. رغم ان السرير نفسه الذي كان يضمنا جميعا لم يعد بامكانه ان يميز بين آهة منجزة وآهة متخيلة. افتح عيني... أرى الصباح وقد ملأ النافذة بقناعة من دون امطار. رائحة البيض والشاي وصوت دوش الحمام. ستخرج عابقة برائحة شامبو التفاح. ستطبع قبلة على جبيني. اليوم هو الثلاثاء. سنستقل باص رقم 50. سنثرثر في الطريق عن الطلبة واسعار الخضار واللحوم وعن مشاكل اقاربنا واخبار الأدوية الجديدة. ستنزل زوجتي بعد المحطة السابعة الى مدرستها. وانزل انا بعد المحطة التاسعة الى مدرستي. ستشرح لطلابها درس الاحياء. وسأشرح لطلابي درس التاريخ.



ليست هناك تعليقات: