الثلاثاء، 4 مارس، 2008

وتدور الطاحونة في احلامي





أفتح الباب : تدخل ، سبعة ايام واقعية ينقصها يوم للجنون. يدخل طاقم الانبياء يقودهم الشيطان بسلسلة ذهبية. يسقط خاتم كافكا ويحدث بلبلة كابوسية اثناء تدحرجه على بساط الغرفة المعدني. اهلا سيدي ، ادخل ، ارجوك. بعدها تدخل عاصفة ترابية ثم تدور كومة من الاشياء حول نفسها بسرعة جنونية كحصان طار عقله بسبب البشر : القلق والسجائر والمني وزرقة السماء ومسامير الصلب والتفاح والتين والانتحار والبعوض والضحك والقيء والنميمة والحب والحاضر والطين واللغة من دون حروف ، والحرب تجر خلفها جثة السلام وعطر الوردة وعطر الشك وعطور الرعب بين فخذي فتاة تغتصب. خردة معدنية مكونة من اصابع اطفال تدخل ايضا. هناك شئ مريب يحدث في الخارج من دون شك. ماهذا الذي يحترق في البعيد. هل رأى أحدكم شيئا ، عذرا على السؤال ، ارجوكم ، تفضلوا . يدخل مدير تحرير المياه الصحية ، انيقا مثل شعراء المهرجانات ، ادخلوا ، على بركة الله ، ادخلي يادودة الخراب واجمعي من دمي حريرك. تدخل شفرات الوجود محملة في عربة فواكه عفنة. يدخل الماضي على كرسي متحرك ، يدفعه اليأس بتواضع مريب. يدخل كل شئ. كل ماحملته سفينة نوح. وكل ماسقط من السماء منذ ولادة الالم. عقارب بمشية عسكرية تدخل. هواجس مذبوحة على قارعة الطريق تدخل ملطخة بالدم والتراب. قبور تدخل محمولة على اكتاف نساء عاريات. ساعات وخرائط حزن تدخل مع سرب طيور مهاجرة. صياد يحب الطيور يدخل خلف الريش لاهثا. يدخل الواقع بعين مفقوءة. الحلم بلا عمود فقري. الفكر محمولا على نقالة اسعاف. الفنون جريحة ملفوفة الرأس بالضمّادات. ماتبقى من الامل يدخل مسموما. كل جرحى حروب المخيلة يدخلون حاملين رايات بيض. يدخل السيد هنري ميللر راكبا حمارا كان دوستويفسكي. رصاص طائش يدخل من دون إستئذان. تدخل التقنية ضاحكة بأنياب ألكترونية. بظر يشتعل يدخل طالبا النجدة. كلاب الحراسة برفقة ناقد. ضيوف خونة يدخلون وإبتسامات عريضة على الوجوه. يدخل الفراغ وخلفه الف قاتل وقاتل. يدخل حقدي بشكل حشرة. تدخل اشياء اخرى غامضة. يدخل ما لم يكن في الحسبان. تدخل المكتبة حزينة وهي من دون قراء. يدخل رجل يطارده الرب. تدخل عصابة النوم حاملة ً أسلحة كيمياوية. تدخل الشمس وعلى كتفيها طفل من ثلج. يدخل الوهم ، تدخل الحقيقة... ثم أغلق الباب وأدخل آخرهم. ـ ليلة سعيدة يا حياتي...

ليست هناك تعليقات: